اصطدم بسيارتهما وفرّ...الصديقان اللذان احترقا وهما على قيد الحياة على طريق رياق!

  • مجتمع

ضجّت مواقع التواصل بخبر وقوع حادث مرّوع وسقوط قتيلين، قبل أن تحلّ الكارثة ليتّضح أن شابين بمقتبل العمر دفعا حياتهما ليكونا الضحيتين الجديدتين لحوادث السير.

جمعتهما الحياة وصلة القربة والصداقة والجيرة. أمضيا معظم وقتهما معاً، وعندما غافلهما الموت أبى أن يرحل أحدهما من دون الآخر. حضنا بعضهما البعض واستسلما لقدرهما... هما محمد البدر وعمر جمعة، ضحيتا حادث السير الذي وقع أمس على طريق رياق.

اللحظات الأخيرة قبل الفاجعة

ضجّت مواقع التواصل بخبر وقوع حادث مرّوع وسقوط قتيلين، قبل أن تحلّ الكارثة ليتّضح أن شابين بمقتبل العمر دفعا حياتهما ليكونا الضحيتين الجديدتين لحوادث السير. وبحسب ما قاله قريبهما الشيخ أحمد فياض لـ"النهار"، فإنّ "محمد مجنّد في الجيش، وعمر ابن مختار الدلهيمي حكمت جمعة، هما من سكان الفاعور ومن عشيرة عرب الحروك"، مضيفاً: "أمس، قصد عمر منزل محمد لتمضية بعض الوقت، بعدها طلب الأخير من عمه مفتاح سيارته من نوع بويك ليخرجا مع صديق لهما. أوصلاه إلى حي بيت شاهين، وذلك بعد أن طلبا منه البقاء معهما، إلا أنه كان مشغولاً، ليكمل محمد وعمر طريقهما في اتجاه برّ الياس، وما إن وصلا إلى منطقة تل سرحون قبل مفرق دير زينون، حتى اصطدمت سيارة من نوع بي أم بسيارتهما، ما أدى إلى انقلابها بقناية، فحصل احتكاك كهربائي في المركبة أدّى إلى تفحمهما"، وأشار إلى أنّه "بحسب ما أخبرنا، عُثر على الجثتين تحتضنان بعضهما البعض، كون الشابين احترقا وهما على قيد الحياة".

صعوبة كشف هوية الضحيتين

تلقّى الشيخ أحمد فياض اتصالاً أطلع خلاله عن سقوط ضحيتين من سكان الفاعور، وقال: "أجريت اتصالات لمعرفة هويتهما. في البداية، تم تداول صورة لشاب آخر على أنّه ضحية الحادث بدلاً من عمر، حيث كان من الصعوبة معرفة الضحيتين نتيجة التشوّه الكبير الذي أصاب جثتهما. لا بل أطلعتُ والدة عمر أنه ليس الضحية كونه كان ينتعل حذاء رنجر، وهو ما لم يظهر لنا، ليتبين بعدها أنّ من كنا نعتقدها جثة محمد، تعود لعمر والعكس صحيح". تم نقل الجثتين إلى المستشفى الحكومي في زحلة، وبحسب ما قاله الشيخ الفياض: "مَن كان يقود سيارة البي أم تركها في المكان وفرّ، وبحسب المعلومات الأولية أنّ لوحة المركبة مزوّرة".

لا كلمات، كما قال الشيخ، يمكنها وصف حال والدي محمد (21 سنة)، "لديه ثلاث أخوات وأخ يبلغ من العمر 7 سنوات، وأذكر كم كان يحب أعمال الخير والمؤسّسة العسكرية التي انتمى إليها حتى أنّه كان لا يرغب أحياناً في المجيء الى البيت لخدمة وطنه"، كذلك حال والدي عمر (16 سنة) تلميذ البروفيه، لديه شقيقان و5 شقيقات، الذي كان كمحمد طيّب المعشر وخلوقاً إلى أبعد الحدود".

المصدر: النهار