الأب عازار: إمّا أن نمدّد العام الدراسي أو السنة بسنتين

  • محليات
الأب عازار: إمّا أن نمدّد العام الدراسي أو السنة بسنتين

بعد المؤتمر الصحافي الذي عقده وزراء التربية طارق المجذوب والاعلام منال عبد الصمد والاتصالات طلال حواط وإطلاق مشروع التعلم عن بعد، كيف تنظر المدارس الخاصة عموماً والكاثوليكية خصوصاً الى هذه المبادرة؟ وهل هذا الحلّ كفيل بالتعويض عن العام الدراسي الذي ضاع جزء يسير منه بسبب ثورة 17 تشرين الاول وجزء اكبر بسبب تفشي وباء "كورونا"؟

أشاد أمين عام المدارس الكاثوليكية الاب بطرس عازار الذي شارك في المؤتمر الذي عقد لإطلاق التعليم عن بعد بالمبادرة، "علّها تتمكن من إضاءة شمعة في زمن الظلام، كما اوضح لـ"المركزية"، ونترك التلامذة في أجواء المدرسة والتعليم ونساعدهم على تمرير هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان والعالم بإلهائهم عن الخوف".

وشكر عازار وزارة "التربية" لأنها احتضنت المبادرات التي بدأت بها المدارس الكاثوليكية وعدد من المدارس الخاصة، منذ ثورة تشرين الاول"، لافتاً إلى أنها في المقابل، لا تحل محل العلاقة المباشرة بين التلميذ والمعلم التي تؤمنها المدرسة. مع العلم ان هناك علاقة شخصية بين المعلم والتلميذ حالياً، إنما بشكل محدود، من خلال التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي".

وشدد عازار على ضرورة إيلاء أهمية للتعليم من اجل قيامة الوطن ونهضته ولا ندع انفسنا نضيع بمتاهات ومخاوف واخبار وشائعات من هنا وهناك حتى نتمكن من تجاوز المرحلة ونستعيد مجددا التواجد في المؤسسات التربوية ومتابعة السنة الدراسية"، لافتاً إلى "أننا اليوم لا نقوم بإنقاذ للعام الدراسي انما بدعمه، لأن مستقبلا عندما ننتهي من ازمة "الكورونا"، التي نتمنى أن تكون قريبة سنكثف اللقاءات  بين اهل التربية، من وزارة ومركز تربوي والمؤسسات التربوية ونقابة المعلمين ولجان الاهل، للبحث في كيفية استكمال العام الدراسي اما في إطالة المدة او باستعارة سنتين بسنة. المهم ان نقوم بمبادرات كي لا نضيع العام الدراسي".

وتوقّف عازار عند المبادرات التي تقوم بها وزارتا التربية والاتصالات والتي ستكون مخصصة لتلامذة التعليم الرسمي وطلاب الجامعة اللبنانية، وسأل: هل يا ترى تلامذة التعليم الخاص، الذين يفوق عددهم الـ700 الف تلميذ، ليسوا ابناء هذا الوطن؟" مؤكداً أنه تلقى وعداً من وزيري التربية والاتصالات كي تشمل المساعدات التي ستقدمها وزارة الاتصالات القطاع الخاص ايضاً". مضيفاً: "من هذا المنطلق، آن الاوان ان يفهم الرأي العام، حكومة وشعبا وقيادات ومسؤولين واعلاميين أهمية إقرار البطاقة التربوية كي يتمكن تلامذة كل لبنان من التعلّم"، متمنياً "الا نضيع الطريق ونتلهى بإطلاق بعض المواقف غير المسؤولة وشائعات واخبار ملفقة"، موضحاً "أن لدينا 50 الف معلم في القطاع الخاص، واذا لم تأخذ الدولة مبادرة لتلقف هذا التعثر الذي يعاني منه الاهل، فإن المدارس الخاصة عاجزة عن تأمين رواتب المعلمين".

وتطرق عازار إلى المدارس المجانية التي لم تستوفِ حقوقها من الدولة للسنة الخامسة على التوالي، المحفوظة بموجب المرسوم 2359/71  والتي تنص أن على الدولة ان تسدد المساهمات للمدارس المجانية مرتين في السنة على دفعتين، الاولى في نيسان والثانية في تموز"، جازماً "أن الحكومات المتعاقبة خالفت المراسيم وتعدت على الانظمة ولم تعط المدارس المجانية ما يتوجب لها، ولو لم يكن للمدارس المجانية سند بسيط من الاهل، لما استطاعت الاستمرار، والبعض منها اقفل ابوابه، لأن لم يعد باستطاعتها تقديم هذه الخدمة التي هي مساندة للتعليم الرسمي واقل كلفة من كلفة التلميذ في التعليم الرسمي". وناشد وزيري المالية والتربية وكل المسؤولين والرؤساء الثلاثة، الاهتمام بالموضوع "والا سيكون هناك نزوح كبير جدا إلى المدارس الرسمية، ما سيرتب أعباء إضافية على الدولة، كما سيحرَم الاساتذة من عملهم واجرهم".

وختاماً، وجّه تحية للمعلمين الذين يعملون بجد لمواكبة التعلم عن بعد، فلا يجوز ان نضيّع عليهم لقمة عيشهم وحقهم ان يصل اليهم راتبهم، فلا ننسى دورهم في توجيه الطلاب، من اجل بناء لبنان الكبير الذي نحتفل بمئويته الاولى ولو بظروف غير مريحة".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية