الإستشارات النيابية تنطلق: أسهم حسان دياب ترتفع والغطاء السني يطير

  • محليات
الإستشارات النيابية تنطلق: أسهم حسان دياب ترتفع والغطاء السني يطير

يجري رئيس الجمهورية ميشال عون الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة.

إنطلقت الإستشارات النيابية الملزمة في قصر بعبدا التي ستمتد حتى قرابة السابعة مساء لتسمية الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة، وتّتجه الامور الى تكليف وزير التربية السابق حسان دياب الذي إرتفعت أسهمه في الساعات الاخيرة بعد توافق قوى الثامن من اذار على تسميته.

وفي نهاية الاستشارات، يتشاور رئيس الجمهورية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري حول النتائج، ويستدعى من حاز على العدد الأعلى للأصوات فيتم إبلاغه بالتكليف، وفي حال قبوله يصدر عن رئاسة الجمهورية بيان التكليف.

وإستهلّ رئيس الجمهورية الاستشارات بلقاء رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري، الذي استبق توجهه الى قصر بعبدا بعقد اجتماع لكتلة المستقبل.

الحريري الذي رفض الإدلاء بأي تصريح لدى وصوله، قال للصحافيين أثناء مغادرته القصر "الله يهني الجميع وينعاد عليكم جميعاً". وكان لافتاً مغادرة الحريري فور إنتهاء لقائه بعون من دون إنتظار موعد كتلته.

رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي قال عقب لقائه الرئيس عون: "رغم إحترامي الشخصي لكل الأسماء المطروحة لكن لم نجد أحداً لديه المواصفات المطلوبة لذلك لن نسمي أحداً إذ نريد شخصاً استثنائياً في هذه الفترة الاستثنائية وتسمية دياب أُنزلت بالمظلة.

وأضاف: "أخيراً حصلت الإستشارات وقد جئنا اليوم للمشاركة بها التي كنا نطالب بحصولها، إذ أن كلفة كل يوم تأخير كبيرة جداً على الإقتصاد".

رئيس الحكومة السابق تمام سلام اعلن أنه لا معنى لتسمية رئيس حكومة في هذه الاجواء. وعقب لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون، قال: "في ظل البلبلة وأيضاً في ظل الوضع المتردي والصعب في البلد من جراء تراكم سوء الاداء وفي ظل ما برز بالأمس من اخراج مدبّر او معلّب لموضوع التكليف اعتبر انه لا معنى للتسمية في هكذا أجواء". وختم: "أتمنى لبلدي ولوطني الإنفراج والخروج من هذا المأزق ونتمى الخير لنا جميعاً".

نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي قال: "كل العمل السابق لإجراء هذه الإستشارات النيابية تركّز على وصول الحريري لهذا الموقع ولكن بعد أن حصل ما حصل رأينا أنه أصبح من الضرورة وجود حكومة في أسرع وقت ممكن لمعالجة الأوضاع الإقتصادية لذلك كانت تسمية حسان دياب تسمية تأخذ بعين الإعتبار بعض ما كان يريده الناس".

ووصف الفرزلي حسان دياب بصاحب الكف النظيف والمحاور الجيد، معتبراً انه إبن العائلة اللبنانية ويفهم المجتمع اللبناني. وشدد الفرزلي "على ضرورة الذهاب الى حكومة بأسرع وقت واذا كُلّف دياب يجب ان يتولّى الحوار مع كل الاطراف وخصوصا الحريري لحل الأزمات في البلد".

كتلة المستقبل التي امتنعت عن تسمية رئيس مكلّف لتشكيل الحكومة، تحدث باسمها النائب سمير الجسر وقال: "كان طرح الكتلة تأليف حكومة اختصاصيين لكن يبدو ان هذا الطرح لم يكن له قبول، والكتلة لن تسمي احداً لرئيس الحكومة".

كتلة الوفاء للمقاومة التي سمت دياب تحدّث باسمها النائب محمد رعد الذي قال: "نأمل في حال سمّت الاكثرية دياب ان يوفّق في مهامه الوطنية التي يتطلع اليها كل اللبنانيين". وشددت الكتلة على ضرورة التعاون بشكل كامل من أجل مصلحة البلد والنهوض الإقتصادي ومعالجة الأزمات المعيشية داعين الجميع لإبداء مثل هذا التعاون.

كتلة اللقاء الديمقراطي التي تحدّث باسمها النائب تيمور جنبلاط اعلنت تسمية السفير نواف سلام لرئاسة الحكومة. وقال جنبلاط: سمّينا الدكتور نواف سلام لتشكيل الحكومة ونتمنى النجاح والتوفيق لأي شخص سيتم تكليفه.

التكتل الوطني أعلن من جهته تسمية الدكتور حسان دياب لتولي منصب رئيس الحكومة. وقال النائب فريد الخازن الذي تحدث باسم التكتل: "كما تعلمون كان رأينا من الأساس أن يترأس الحكومة الرئيس سعد الحريري أو من يسميه للاعتبارات الوطنية، لكن الحريري انسحب ولم يسمِ احداً".

وأضاف: "هذا البلد في هذا الظرف العصيب لا يمكن ان يستمر دون حكومة، وبعد التداول ارتأينا ان نختار شخصية نظيفة الكف تاريخها مشرف وهي الدكتور حسان دياب". وتابع الخازن: "نتمنى له التوفيق وان يشكل حكومة انقاذية لينهض هذا البلد من المحنة العصيبة التي يمر بها". واشار إلى أن النائب فايز غصن لم يحضر بداعي المرض، أما النائب طوني فرنجية فغاب بداعي السفر، والنائبان قدّما كتاباً لرئيس الجمهورية بعدم حضورهما.

الكتلة الوسطية المستقلة قررت عدم تسمية أحد لرئاسة الحكومة.وقال النائب جان عبيد بإسم الكتلة الوسطية المستقلة: "الرئيس ميقاتي سبق وأبلغ عن موقف الكتلة، ولكن الإمتناع عن التسمية لا يعني الإمتناع عن التعاون إذ نحن في ظرف دقيق".

وأضاف: في الظروف السهلة نحن بحاجة لأوسع تمثيل ومشاركة فكيف بهذا الوضع.وتمنى عبيد أن يكلَّف رئيس وزراء يجمع الناس كما تمنى التوفيق لأي شخص سيكلّف.

كتلة نواب الكتائب سمّت السفير نواف سلام لتشكيل الحكومة الجديدة.

رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل وبعد لقاء كتلة نواب الكتائب رئيس الجمهورية ميشال عون في اطار الاستشارات النيابية، اعلن ان انطلاقا من ارادة الشعب اللبناني المنتفض منذ اكثر من 60 يوماً لتغيير الواقع والمشهد السياسي في البلد، فالشعب يطمح لحكومة حيادية ورئيس حكومة حيادي ينقلنا الى مرحلة جديدة ولهذا السبب التزمنا بهذا المطلب ونحذر في الوقت نفسه من العودة الى منطق الاصطفاف السياسي واعادة اللبنانيين الى الوراء في حين نحن نريد التطلّع الى الامام والحفاظ على وحدة الشعب اللبناني التي تجلّت في آخر 60 يوماً في الشارع والساحات".

واكد الجميّل ان اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين، يطمحون ببلد جديد ومختلف عن الذي عشنا فيه في الماضي، وتابع "لهذا السبب اعتبرنا ان الشخصية التي يمكن ان تقدّم هذا الامر وقد تمت تسميتها من قبل مجموعة كبيرة من اللبنانيين في الشارع هو السفير نواف سلام".

وأردف "لهذا السبب سمينا السفير سلام ونتمنى على الكتل النيابية التي ستلتقي الرئيس عون في وقت لاحق ان تكسر كل المتوقّع وتقدّم للشعب اللبناني انتصاراً جديداً، لأن عدم التسمية او اطلاق تسميات تردّنا الى منطق الاصطفاف والانقسام بين اللبنانيين لا تفيد."

وختم "المطلوب شخصية حيادية تكون كفوءة وقادرة على قيادة البلد بشكل حيادي".

 

وانتهت حصيلة الجولة الاولى من الاستشارات على الشكل التالي: 23 نائبًا لا تسمية، و21 لحسّان دياب و12 لنواف سلام.

المصدر: Kataeb.org