الانتخابات الفرعية في طرابلس: حماسة مرشحين ونقمة مواطنين!

  • خاص
الانتخابات الفرعية في طرابلس: حماسة مرشحين ونقمة مواطنين!

الاحد في 14 نيسان الجاري، تفتح صباحاً صناديق الاقتراع أمام الطرابلسيّين لإجراء الانتخابات النيابية الفرعية،  بعد ان أسقط المجلس الدستوري نيابة النائبة السابقة عن تيار "المستقبل" ديما جمالي، على أثر الطعن المقدّم من مرشح "الأحباش" طه ناجي عن المقعد عينه، الذي يتنافس عليه اليوم ثمانية مرشحين، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية بعد إقفال باب الانسحاب، وهم: يحيي مولود ، نزار زكا، ديما جمالي،، طلال كباره، عمر السّيد، حامد عمشه، محمود الصمدي ، ومصباح الاحدب.

إلا انه وفق معطيات ومصادر من عاصمة الشمال لموقعنا، يبرز المرشحون جمالي ومولود والاحدب، في حين ان نيابة جمالي أصبحت  مضمونة لدى تيار"المستقبل"، بعد التحالف مع الرئيس نجيب ميقاتي، والمصالحة مع اللواء اشرف ريفي، مما يعني انها ستنال أصوات تيار العزم ومناصري ريفي.

الى ذلك يُسجّل منذ إعلان جمالي عن إعادة ترشحها، تحرّك كبير بمشاركة وجهد منسقيات التيار في كل لبنان بهدف فوزها، وتوجيه رسالة للخصوم بأنهم غير قادرين على إضعاف "المستقبل" في طرابلس.

وعلى خط المرشح يحيي مولود، فهو من خارج الأحزاب ومقرّب من المجتمع المدني، الرافض للقوى السياسية الموجودة في المدينة، من دون ان تستبعد المصادر حصوله على أصوات خصوم "المستقبل" أي مناصري فريق 8 آذار.

من جهته النائب السابق والمرشح مصباح الاحدب، يشير الى ان انتخابات طرابلس استحقاق مهم لا يستطيع احد مصادرته، رافضاً ما يردّد بأن النتيجة معروفة.

في حين ان الوزير السابق فيصل كرامي دعا مناصريه الى مقاطعة هذه الانتخابات.

اما " الأحباش" فهم أكثر المعنيّين بالمعركة، لانهم الجهة الطاعنة بعد خسارة مرشحهم طه ناجي، الذي سحب ترشيحه قبل ايام، فهم سيعطون أصواتهم للمرشح المقرّب من خط 8 آذار.

إشارة الى ان موقعنا حاول مراراً الاتصال بعدد من المرشحين، لكن بعضهم خطه مقفل، والبعض الاخر لم يرّد على الهاتف.

في غضون ذلك ينقل بعض اهالي طرابلس في احاديث لموقعنا، لا مبالاتهم ونقمتهم الشديدة على جميع القوى السياسية في المدينة، ويؤكد معظمهم عدم رغبته في المشاركة في الانتخابات الفرعية، لانهم يتوقون الى حقوقهم التي ُسلبت منهم، والى العمل ولقمة العيش، لان المدينة تعاني الفقر والجوع والبطالة. اذ مرّت سنوات تحولوا خلالها الى وقود لمعارك القوى السياسية المتناحرة سياسياً وعسكرياً، وجرى إستغلال فقرهم للاستحواذ على أصواتهم الانتخابية في المرحلة الماضية.

 اما اليوم فالشعب غاضب، خصوصاً بعد إقفال مكاتب الخدمات مع قلة المساعدات، وعدم تأمين فرص عمل، وكل هذا يدعونا الى إعلان عدم إهتمامنا بالانتخابات لاننا غير مُبالين بها، وهذا يعني بأن نسبة الاقتراع ستكون متدنية جداً. لافتين الى ان مدينتهم عاشت لأكثر من خمس سنوات حالة من الفلتان الأمني، أثّرت على كل نواحي الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وهي ما زالت لغاية اليوم تعاني التداعيات الكارثية لتلك الأحداث، من خلال فقدانها طاقاتها الشبابية في المعارك، او عبر دخولهم السجون، فدفعوا الاثمان الباهظة جرّاء سياسة بعض زعمائهم.

في الختام لا بدّ من التذكير بأن دراسات البنك الدولي، صنّفت طرابلس بالمدينة الأكثر فقراً على ساحل البحر المتوسط، في ظل احصاءات بأن اكثر من نصف سكانها يعيشون تحت خط الفقر.

صونيا رزق

المصدر: Kataeb.org