البخاري والشامسي لا يتحرّكان من ضمن مبادرة خليجية... عون رئيس محلّي!

  • محليات
البخاري والشامسي لا يتحرّكان من ضمن مبادرة خليجية... عون رئيس محلّي!

تشكّل بعض التحرّكات الديبلوماسية العربية، المُستنهضَة منذ نحو أسبوع، مادّة للمراقبة والترقّب.

تشكّل بعض التحرّكات الديبلوماسية العربية، المُستنهضَة منذ نحو أسبوع، مادّة للمراقبة والترقّب.

ففي وقت تخفّض فيه الدول العربية، مستوى تمثيلها في الإجتماعات الإقتصادية والمالية التي تدعو إليها الحكومة اللبنانية، على مستوى السفراء، برزت الأسبوع الماضي زيارة قام بها السفير السعودي في لبنان وليد البخاري الى الرئيس سعد الحريري، بعد بيان كان أصدره بهاء الدين الحريري، وأخرى مماثلة قام بها (البخاري) لرئيس مجلس النواب نبيه بري بعد 24 ساعة من كلمة لأمين عام "حزب الله" السيّد حسن نصرالله، حملت إشارات واضحة على عدم انسحاب "الحزب" من الساحة السورية.

فيما قام السفير الإماراتي في لبنان حمد سعيد الشامسي بزيارة الحريري أمس، وعرض معه الأوضاع العامة، والعلاقات الثنائية بين البلدين.

 

خطوط خلفيّة

فما هو الرّابط بين استعادة النّشاط الديبلوماسي العربي في لبنان، وإن كان يحصل ضمن الخطوط الخلفية، وبين انطلاق التفاوُض اللبناني مع "صندوق النّقد الدولي"، وعودة الحديث عن الأُطُر الممكنة للإستفادة من أموال مؤتمر "سيدر"؟ وما هو الرّابط بين استعادة النّشاط الديبلوماسي العربي في لبنان، وبين ما يحصل من صراع سوري - سوري، وروسي - إيراني، متضارب المعلومات والإشارات، على الأراضي السورية؟ وما هي خلفية تلك الحركة، في وقت أن أزمة "كورونا"، لم تشكّل مادّة لأي تواصُل عربي نوعي مع الدولة اللبنانية، خلال الأسابيع الماضية، رغم أنها شكّلت حجّة لتواصُل عربي (عبر الإمارات) مع دمشق.

وهل من الممكن أن نرى أحد سفراء الدول العربية "يحطّ" في القصر الجمهوري للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون، أو في السراي الحكومي، للقاء رئيس الحكومة حسان دياب؟ وماذا يعني عدم حصول ذلك؟

 

مبادرة؟

أشار النائب السابق فارس سعيد الى أن "المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتّحدة تحترمان عملهما، وتنظّمان حركتهما في العادة من دولة الى أخرى".

ولفت في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن "عدم حصول أي زيارة سعودية أو إماراتية لرئيس الحكومة الى الآن، ولا حتى لرئيس الجمهورية، يعني أن حركة البخاري والشامسي التي تحصل مؤخّراً ليست من ضمن مبادرة من قِبَل الرياض أو أبو ظبي، باتّجاه الدولة اللبنانية".

وأضاف:"أما الزيارات التي قاما بها مؤخّراً، فهي من باب الصداقة السياسية، وليست زيارات عمل سياسي. ولا أعتقد أن هذا الوضع يمكن أن تُبنى عليه مبادرة معينة".

 

رئيس محلّي

وشدّد سعيد على أن "لا وقفَ لإطلاق نار سياسي، بحجّة مواجهة فيروس "كورونا". فالحكومة اللبنانية الحالية تُعتبَر عربيّاً بأنها حكومة "حزب الله"، وهذا كلام صحيح. فليس هناك أي تجنٍّ من قِبَل العرب عندما يصفونها بذلك".

وعن معنى استمرار عدم حصول زيارة عربية لرئيس الجمهورية، على مستوى عالٍ، أجاب:"هنا يتوجّب التنبّه الى أن هذا الأمر يعني أن رئيس الجمهورية فَقَدَ شرعيّته الدولية أيضاً".

وقال:"نعود في هذا الإطار الى ما حصل العام الماضي في نيويورك، والى اللّقاءات التي حصلت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر أيلول، والى عجز الرئيس عون عن فتح قنوات للبنان مع رؤساء الدول الفاعلة، لنجد ترابطاً قائماً على هذا المستوى، مع ما يحصل حالياً من مقاطعة لرئيس الجمهورية من قِبَل دول مجلس التعاون الخليجي".

وختم:"هذا يعني بأن النّظرة الدولية الى الرئيس عون تتركّز على أنه رئيس محلّي بنسبة كبيرة، انطلاقاً من نظرة عربية تقول إنه رئيس دولة عربية يدور في الفلك الإيراني، لا العربي والوطني اللبناني".

المصدر: وكالة أخبار اليوم