البيروقراطية والمماطلة ستؤدي إلى تأخير صرف قرض البنك الدولي

  • محليات
البيروقراطية والمماطلة ستؤدي إلى تأخير صرف قرض البنك الدولي

يُشبه صرف قرض البنك الدولي الجديد باقي الخطوات التي يجب اتّباعها لكنه سيتأخر حتماً بسبب فشل المنظومة الحاكمة في اتّخاذ أي قرارٍ لصالح الشعب.

وافق البنك الدولي قبل أيام على منح لبنان قرضاً بقيمة 246 مليون دولار، لكن البيروقراطية اللبنانية والمماطلة المُعتادة ظروفٌ ستؤدي إلى تأخير صرف القرض للبنانيين. كما أن وزارة الشؤون الإجتماعية لم تقم طيلة فترة العام الماضي بتحديث بيانات الأسر الأكثر فقراً، التي سيتم صرف مبالغ المساعدات وفقاً لها، ما سيؤدي إلى تأخير إضافي الى حين قيامها الآن بتحديث معلومات البرنامج.

مصادر في وزارة الشؤون الإجتماعية أشارت عبر جريدة "الأنباء" الإلكترونية إلى أن "البيانات سيتم جمعها عبر فرقٍ متجوّلة تابعة للوزارة، ستقوم بزيارة المواطنين في منازلهم وتطرح عليهم 55 سؤالاً لتحديد ظروف معيشتهم وإستيفائهم لمعايير الإستفادة، بعد أن يتقدموا بطلبات عبر منصّة وزارة الشؤون". وللمفارقة المنصة تتوقف تكراراً تحت ضغط التسجيل.

وأوضحت مصادر "الشؤون" أنه "سيتم صرف مبلغ الـ246 مليون دولار بالليرة اللبنانية وفق سعر صرف 6240 ليرة، أما الأسر التي ستستفيد من القرض، فهي ستحصل على مبلغٍ قدره 200 ألف ليرة، بالإضافة إلى 100 ألف ليرة لكل فرد في العائلة، إلى حد الستة أفراد، ما يعني أن المبلغ الأقصى سيكون 800 لكل أسرة، وسيستمر توزيع المبلغ شهرياً طيلة سنة كاملة". وحول الآلية التي ستُعتمد في التوزيع، فهي ستتم عبر الوزارة مباشرةً، حسب المصادر.

المصادر لفتت إلى أن "150,000 أُسرة سوف تستفيد من القرض، وهذه المساعدات غير مرتبطة بمساعدة الـ400 ألف التي يتلقاها المواطنون، ما يسمح بالجمع ما بين المساعدتين في حال توفّرت المعايير لدى الأسر". أما بالنسبة للموعد الذي سيبدأ فيه صرف المبالغ، فالموضوع يتعلق "بالإنتهاء من الإجراءات الروتينية المطلوبة على صعيد مجلسي الوزراء والنواب، والمعاملات الإدارية في ديوان المحاسبة، من أجل الرقابة المُسبقة"، وفق المصادر ذاتها.

وفي سياق الخطوات المطلوبة على هذا الصعيد، أشار عضو لجنة الصحة والشؤون الإجتماعية النيابية فادي سعد إلى أن "مجلس النواب لم يتلقَ أي مشروع قانون من قبل الحكومة لإقرار قانونٍ لتشريع إستقدام القرض، علماً أن الهبات والمساعدات تحتاج إلى قوانين، والبرلمان لا يمكنه أن يتحرك حيال هذا الأمر إلّا بعد مجلس الوزراء".

وفي إتصال مع "الأنباء" الالكترونية، نبّه سعد "للتغيّر الكبير الذي حدث على صعيد الظروف الإقتصادية والإجتماعية في ظل الإنهيار الإقتصادي وتراجع قيمة العملة الوطنية توازيا وقيمة الأجور، بالإضافة إلى موجات صرف الموظفين، فيجب الأخذ بهذه الظروف أثناء توسيع قاعدة بيانات وزارة الشؤون الإجتماعية لتشمل مختلف ما يُمكن تسميتهم بالفقراء الجُدد، بعد إنحسار الطبقة الوسطى"، مطالبا بـ"وضع معايير واضحة ومحددة لتفادي أي إستنسابية أو زبائنية".

وحول صرف القرض بالليرة اللبنانية بدل الدولار، أدرج سعد هذا الإجراء ضمن "الخطوات المالية العشوائية" التي يقوم بها فريق الحكم، وإعتبر أن "هذه المبالغ سيعود صرفها على سياسة الدعم التي تستهدف التجار والمهربين". وختم حديثه مشددا على "وجوب أن تتحمل السلطة الحاكمة المُتمثّلة بالأكثرية النيابية لمسؤولياتها، في ظل الإنهيار إزاء رفضها للقيام بواجباتها تجاه المواطنين".

المصدر: صحيفة الأنباء