التحقيقات انتهت... وملف حادثة البساتين إلى المحكمة العسكرية؟

  • محليات
التحقيقات انتهت... وملف حادثة البساتين إلى المحكمة العسكرية؟

بحسب معلومات «الجمهورية»، فإنه حتى ولو انعقد مجلس الوزراء لبحث حادثة قبرشمون، فإنّ احالتها على المجلس العدلي قد لا تبدو ممكنة، بالنظر الى الانقسام الوزاري، الذي هو ترجمة للانقسام السياسي حول هذه الحادثة، وحتى ولو طُرح هذا الامر على التصويت في مجلس الوزراء، فلا توجد اكثرية وزارية تجيز الاحالة. فمجلس الوزراء منقسم بين 15 وزيراً ضد الاحالة، تيار المستقبل (5 وزراء مع رئيس الحكومة)، حركة «امل» (3 وزراء)، الحزب التقدمي الاشتراكي (وزيران) و«القوات اللبنانية» (4 وزراء). وبين 15 وزيراً مع الإحالة (وزراء رئيس الجمهورية وتكتل لبنان القوي (10 وزراء) و«حزب الله» ( 3 وزراء) وتيار المردة (وزير) واللقاء التشاوري (وزير).

وتضيف المعلومات، انّ الجهود تُبذل على اكثر من خط سياسي لبلوغ توافق يسبق الجلسة على مخرج مقبول من كل الاطراف، ويجنّب انعقاد الحكومة ويضعها امام لحظة طرح هذه المسألة على التصويت، الذي قد تترتب عليه سلبيات، جرّاء الانقسام الذي سيفرزه هذا التصويت.

الى المحكمة العسكرية!
وعلمت «الجمهورية»، انّ الساعات الماضية شهدت تداولاً بفكرة- مخرج، يُقال انّه مؤيّد من رئيس الجمهورية، وتقوم الفكرة على إحالة ملف حادثة قبرشمون على المحكمة العسكرية، مع تسليم كل المطلوبين من كل الاطراف، باعتبار انّ المحكمة العسكرية الطريق الأقصر الى النتائج من اية محاكمة وفي اي قضية، وهي يمكن ان تنطلق في غضون ساعات، تلي قبول الحزب الديمقراطي بتسليم مسلحيه، بعدما ابدى الاشتراكي قبوله بذلك بالتزامن بين الطرفين.
وبحسب المعلومات، فإنّ هذه الصيغة ناقشها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم نهاراً مع النائب طلال ارسلان والوزير صالح الغريب، ثم زار القصر الجمهوري واطلع رئيس الجمهورية على جواب ارسلان عليها، وعاد ونقلها مساء الى الرئيس الحريري، الذي التقاه في احد مكاتب مجلس النواب على هامش الجلسة النيابية.

اللواء ابراهيم
وقال اللواء ابراهيم لـ«الجمهورية»: «هناك بحث عن صيغة قضائية لحل الأزمة، والأمور تحتاج الى جهد من كل الأطراف. والعملية تحتاج الى أخذ ورد والى وقت لينضج الحل».

أضاف: «الكل يسلّم بمبدأ تسليم المطلوبين او المشبوهين او حتى الشهود، لكن البحث جار حول الإجراءات التي يجب ان تتم قبل التسليم».
وعلمت «الجمهورية»، انّ من بين الأفكار، الاتفاق على إنهاء التحقيق قبل تحديد وجهة القضاء الذي يتسلمه، الامر الذي يرفضه ارسلان، او التصويت على المجلس العدلي داخل مجلس الوزراء، وهو ما يرفضه الحريري حتى الساعة.
الطرفان مسؤولان
وفي السياق نفسه، علمت «الجمهورية»، ان التحقيقات التي وضعها فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي قد اكتملت، وهي ستكون في غضون الساعات المقبلة بتصرّف مدّعي عام التمييز بالوكالة عماد قبلان. والبارز في هذه التحقيقات، انّها توزع المسؤوليات على الطرفين. والمهم فيها انها تحمّل فريق المواكبة للوزير الغريب مسؤولية المبادرة بإطلاق النار فيما لم تكن الطريق مقطوعة امامه. وهو ما ابرزه الفيلم المصوّر الذي عُمّم على مواقع التواصل الاجتماعي.

شهيب
وقال وزير التربية اكرم شهيب لـ«الجمهورية»: «كلام وليد بك بعد لقائه الاخير مع الرئيس بري حدّد الموقف وخريطة الحل لأزمة البساتين، وعلى نحو يشمل كل الاطراف».

اضاف: «المخلصون، اكان الرئيس بري، او الرئيس سعد الحريري او اللواء عباس ابراهيم، ماضون في جهودهم، والمساعي لم تتوقف، وهناك الآن محاولات جادة تجري على كل المستويات من اجل تجاوز هذه الازمة، وإعادة تفعيل العمل الحكومي، ولتستقيم الامور من جديد، خصوصاً ان الحاجة باتت اكثر من ملحة لانعقاد الحكومة لكي تلعب السلطة التنفيذية دورها في ظروف اقتصادية ومعيشية شديدة الصعوبة».

«الاشتراكي»
وفي السياق أيضاً، قالت مصادر اشتراكية لـ«الجمهورية»: «نحن قدّمنا كل التسهيلات، ومنفتحون على كل الحلول، ولكن مع الاسف هناك من لا يهمه سوى التعطيل وابقاء الاجواء متوترة. وهدفه الاول والاخير تحقيق مكاسب سياسية وانتصارات وهمية».

الغريب
اما الوزير الغريب فقال لـ«الجمهورية»: «بالنسبة الينا لا رجوع عن المطالبة بإحالة ما جرى على المجلس العدلي، ونطالب الرئيس الحريري بعقد جلسة لمجلس الوزراء لإقرار الاحالة بالتصويت اذا تعذر الاتفاق عليه».

وحول طرح احالة الملف على المحكمة العسكرية، قال: «اصل الموضوع هو احالة الجريمة ومحاولة الاغتيال على المجلس العدلي، طُلبت منا المساعدة للوصول الى مخارج لحفظ كرامة الآخرين، نحن مع حفظ كرامة الآخرين ولو كانوا مخطئين، ولكن شرط احالة الجريمة على المجلس العدلي».

هل يعني ذلك انكم لا تمانعون ان يُحال الملف بداية على المحكمة العسكرية؟

اجاب: دعنا لا ندخل بموضوع محكمة عسكرية او غير ذلك، مطلبنا احالة الجريمة على المجلس العدلي، وعندما يتمّ الاتفاق على هذا المبدأ فنحن جاهزون لكي نبحث في كل التفاصيل.

وعن قول جنبلاط انّ على الجميع ان يسلموا المطلوبين، قال الغريب: «المقاربة خاطئة، الشباب الذين كانوا معي، كانوا برفقة وزير، وعندما تمّ نصب الكمين للوزير وتمّ اطلاق النار، نزلوا واطلقوا النار في الهواء لفتح الطريق، وهذا موثق في الفيديوهات».

وحول اللقاء مع اللواء ابراهيم قال: «اللواء شخص مستقيم وموثوق، ويتعاطى بمسؤولية كبيرة في هذا الملف كما تعاطى في السابق في ملفات سابقة».

المصدر: الجمهورية