التحقيق الجنائي لن يعيد أموال الناس المتبخرة... ولهذا السبب يبقى ضروريا!

  • إقتصاد
التحقيق الجنائي لن يعيد أموال الناس المتبخرة... ولهذا السبب يبقى ضروريا!

انتقل ملف التدقيق الجنائي الى المجلس النيابي، حيث ينعقد مجلس النواب في في قصر الاونيسكو يوم الجمعة لمناقشة مضمون رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

انتقل ملف التدقيق الجنائي الى المجلس النيابي، حيث ينعقد مجلس النواب في في قصر الاونيسكو يوم الجمعة لمناقشة مضمون رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التي دعا فيها النواب إلى "التعاون مع السلطة الإجرائية من أجل تمكين الدولة من إجراء التدقيق المحاسبي الجنائي في حسابات مصرف لبنان، وانسحاب هذا التدقيق بمعاييره الدولية كافة، على سائر مرافق الدولة العامة"، وذلك على خلفية انسحاب شركة الفاريز ومارسال من العقد مع لبنان.
وفي انتظار ما يصدر عن مجلس النواب نهاية الاسبوع، اشار خبير قانوني في صياغة العقود الى ان شوائب عدة تضمنها العقد مع الشركة، معتبرا ان عدم حصول هذا التحقيق يضر بسمعة لبنان، لكن في الوقت عينه الامر ليس كارثيا، اذ على خلاف ما يصوره البعض فان هذا التحقيق لن يعيد اموال الناس، فالاموال لم تعد موجودة، والتدقيق لن يبدّل شيئا في هذا الواقع.

وزارة المال اولا
وهنا استغرب المصدر، عبر وكالة "أخبار اليوم" حجة "السرية المصرفية" التي اعاقت انطلاق العقد مع الفاريز ومرسال، مؤكدا ان لا سرية مصرفية على حسابات الدولة، كونها تندرج في خانة الشأن العام، مشددا على انه لا يتم التعاطي مع حسابات الدولة كما لو انها حسابات للمودعين والزبائن، قائلا: ما يتردد في هذا المجال بدعة خاطئة.
واضاف المصدر: اذا سلمنا جدلا ان السرية المصرفية تنطبق على حسابات الادارات الرسمية والوزارات، فكان يفترض اولا رفع السرية المصرفية عن حسابات وزارة المال، بناء على طلب مصرف لبنان، مع العلم ان هذه الوزارة مثّلت لبنان في التوقيع على العقد.
وردا على سؤال، رأى المصدر ان للتدقيق عدة ضرورات، من ابرزها معرفة اسباب الافلاس في لبنان الذي يمكن وصفه باكبر افلاسات العالم الذي شمل الدول والشعب والمودعين، من اجل المحاسبة وعدم تكرار اخطاء الماضي.

صندوق النقد
وشدد المصدر على ان التدقيق الجنائي ضروري وليس كاف، لذا على الدول الاتجاه نحو حلول عملية للازمة من خلال اعادة التفاوض مع صندوق النقد الدولي، معتبرا ان شروطه لن تكون تعجيزية، لكن يفترض ان يكون هناك حزم في التطبيق، قائلا: على سبيل المثال، لن يطلب الصندوق من الدولة اللبنانية السيطرة على المرافق العامة، بل تحسين المواد المحصلة منها خلال مهلة معينة، الامر الذي سيكون من شروط للدفعة الثانية.

المصدر: وكالة أخبار اليوم