التشكيل على جموده: المسألة أكبر من عون والحريري ... هل يعاود الاليزيه التحرّك ويوفد شخصية جديدة إلى بيروت؟

  • محليات
التشكيل على جموده: المسألة أكبر من عون والحريري ... هل يعاود الاليزيه التحرّك ويوفد شخصية جديدة إلى بيروت؟

رأت مصادر سياسية متابعة للوضع الحكومي «ان المسألة باتت اكبر من عون والحريري وهي بحاجة الى تدخل من نوع آخر ربما خارجي».

رأت مصادر سياسية متابعة للوضع الحكومي «ان المسألة باتت اكبر من عون والحريري وهي بحاجة الى تدخل من نوع آخر ربما خارجي، او بحاجة الى عجيبة كبرى في زمن انتهت فيه العجائب»، وفي حين لم يظهر ايضاً ما يوحي برغبة الرئيس نبيه بري وحزب الله حتى الان بالتدخل، فيما لا زال الامل قائماً بتدخل فرنسي ما بعد الاتصال الذي جرى امس الاول بين الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والاميركي جو بايدن، وتطرقا خلاله الى الوضع اللبناني من ضمن مواضيع اخرى للتعاون الثنائي. فيما لا زالت المعلومات تتردد عن إحتمال قيام الرئيس الحريري بزيارة الى فرنسا ولقاء الرئيس ماكرون.

لكن حسب مصادر دبلوماسية، فلم تصل إلى وزارة الخارجية اللبنانية اي معلومات تفصيلية حتى الان عما دار بين الرئيسين الاميركي والفرنسي في الاتصال حول لبنان.

 وقال وزير الخارجية شربل وهبه لـ«اللواء» أن ما وصل الينا ان الرئيسين تداولا في العناوين العريضة للقضايا المشتركة ومنها الوضع اللبناني، على ان يتواصلا لاحقا للبحث في التفاصيل.

ونحن نؤكد على اهمية الدور الفرنسي في مساعدة لبنان، لكن على المسؤولين اللبنانيين ان يأخذوا زمام الامور بأيديهم، فلن يمنع احد ان يجلس الرئيسان عون والحريري وحتى الرئيس نبيه بري في جلسة حوار ونقاش وطني للبحث في كيفية إخراج البلد من مشكلاته، الخارج يكون مساعدا لنا، لكن نحن من يجب ان يقرر حل مشكلاتنا بأيدينا.

وتخوفت مصادر متابعة من انقلاب بعبدا على تكليف الرئيس الحريري، استفادة من الرهان على الإدارة الأميركية الجديدة.

وعلى خط الاتصالات زار المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم النائب باسيل في منزله في اللقلوق، وجرى البحث في إمكانية استئناف المساعي لتأليف الحكومة، على أساس معادلة تنازلات في ما خص وزارة الداخلية، لجهة تسمية مرشّح يقبل به الرئيس المكلف، وتسمية وزير للعدل يقبل به فريق رئيس الجمهورية.

وحسب معلومات «اللواء» فإن مهمة إبراهيم واجهت استمرار تعنت رئيس التيار الوطني الحر.

وما ذكرته «اللواء» في عددها أمس، أكده بيان صدر عن قصر الاليزيه أعلن، بما لا يدع مجالاً للشك، أن الملف اللبناني كان على الطاولة في النقاش الهاتفي بين الرئيسين ايمانويل ماكرون وجو بايدن، من زاوية الحرص على مقاربة مشتركة للملفات الخارجية المشتركة، وهو الأمر الذي أكدت عليه الخارجية الأميركية تحت عنوان دعم الجهود لتخفيف التوتر شرقي المتوسط.

وترى مصادر سياسية ان تطرق الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى موضوع لبنان في أول اتصال يجريه مع الرئيس الاميركي جو بايدن بعد ايام معدودة من تسلمه لمهماته الدستورية، يدل على استمرار اهتمام الرئيس الفرنسي بلبنان والعمل على مساعدته برغم محاولة بعض الأطراف اللبنانية الالتفاف على المبادرة الفرنسية ومحاولة تعطيلها.

وتوقعت المصادر ان تأخذ مفاعيل التحرك الفرنسي مع الإدارة الاميركية الجديدة تجاه لبنان بعض الوقت اكثر مما هو متوقع ريثما تستكمل التعيينات في المواقع الاساسية بالادارة الجديدة ويتم التواصل بخصوص ملفات المنطقة وكيفية التعاطي مع لبنان.

 واذ كشفت المصادر عن سلسلة اتصالات فرنسية مع بعض الأطراف المعنية بتشكيل الحكومة الجديدة في الأيام الماضية لدفع عملية تشكيل الحكومة الجديدة قدما إلى الأمام، اعتبرت ان العلاقة الفرنسية الجيدة مع ادارة بايدن، ستساعد كثيرا في إعادة تحريك تنفيذ المبادرة الفرنسية وانعكاسها ايجابا على مسار تشكيل الحكومة الجديدة المجمد حاليا.

ويعتقد مصدر مطلع على مواقف بعبدا، ان ثمة من يهمس بإذن المسؤولين ان التغيير الذي حدث على مستوى الإدارة الأميركية يصب في خدمة دعم موقف النائب جبران باسيل، المتشدد، والذي تماهى معه موقف الرئيس عون لجهة ان رئيس الجمهورية ليس بوارد القبول بالآلية المعتمدة في تأليف الحكومة، وهذا ما نقله إلى بكركي الموفد الرئاسي، الذي زار المقر مرتين أو أكثر، لجهة ان عون لن يترك الحريري يسمي الوزراء المسيحيين أياً كانت الحسابات والمترتبات على هذا الموقف.

وتحدثت مصادر دبلوماسية غربية عن ان الإدارة الجديدة في البيت الأبيض، تشجّع فرنسا على المضي في المبادرة حول لبنان، الأمر الذي يمكن ان تتبلور إمكانيات جديدة، للعمل على تقليص مساحة الاختلاف، والنفاذ من هناك إلى حكومة جديدة.

ولم تستبعد المصادر ان يعاود الاليزيه التحرّك، ويوفد شخصية جديدة إلى بيروت، مع العلم ان التواصل مستمر بين السفيرتين الأميركية والفرنسية في بيروت.

وحسب مصادر مسؤولة في صندوق النقد الدولي، فإن لبنان ليس بإمكانه ان يتلقى أية مساعدة، وعلى أدنى حجم كان، ما لم تتألف الحكومة.

المصدر: اللواء