التعبئة جاءت بعد ضوء أخضر من نصرالله...وتحذير من الانفجار الكبير بعد كورونا

  • محليات
التعبئة جاءت بعد ضوء أخضر من نصرالله...وتحذير من الانفجار الكبير بعد كورونا

اشار مصدر نيابي مطلع الى ان الحكومة في نهاية المطاف لا خيار لها سوى اللجوء الى التنسيق مع صندوق النقد الدولي، وان كان هذا القرار سيأتي متأخرا، الا انه خير من الا يأتي ابدا.

قد يكون تفشي وباء كورونا على مستوى العالم وليس فقط على مستوى لبنان، جاء كحجة خلاص لهذه الحكومة، اذ انه امام الخطر الصحي كل شيء يتراجع... هلع وخوف ورعب في كل مكان، ولا شيء يعلو على صوت الاجراء الوقائي وسبل والوقاية ... وعداد الوفيات!
وما يرزح تحت العالم يرزح تحته لبنان، ولكن هل تستطيع ان تستفيد الحكومة من هذه المصيبة، لتطل من بعدها بصورة مختلفة، بمعنى ان تنكب على المعالجة، فيخرج لبنان بالتوازي من مرض كورونا ومن ازماته الاقتصادية والمالية والاجتماعية؟!
وقبل ان يصل الفيروس التاجي الى لبنان، فان الحكومة كانت تعاني من ازمة اليروبوندز والشروط والمواصفات التي وضعتها الدول المانحة كشرط اساسي في حال قرر لبنان اللجوء اليها، وكانت الحكومة قد اعلنت السبت 7 اذار "تعليق" سداد سندات كانت تستحق بعد يومين (9 اذار)، في ‏تخلّف عن دفع ديون للمرة الأولى في تاريخه، مع تأكيده السعي إلى التفاوض حول إعادة ‏هيكلة الدين في ظل أزمة مالية تطاول الاحتياطات بالعملات الأجنبية‎.

حال التعبئة

واشار مصدر نيابي مطلع الى ان الحكومة في نهاية المطاف لا خيار لها سوى اللجوء الى التنسيق مع صندوق النقد الدولي، وان كان هذا القرار سيأتي متأخرا، الا انه خير من الا يأتي ابدا.
واوضح المصدر عبر وكالة "أخبار اليوم" ان جسم هذه الحكومة لبيس، وهي مرتبطة بحزب الله في كل الملفات وصولا الى الملف الصحي، اذا ان حال التعبئة التي صدرت بالامس، جاءت بعد ضوء اخضر من الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.
خطان متوزيان
واعتبر المصدر انه انطلاقا من هذه المقاربة وبغض النظر عما اذا كانت صحيحة او انها جاءت في ضوء سلسلة اجتماعات مفتوحة بين السراي والقصر الجمهوري، فعلى الحكومة ان تستغل الانشغال بوباء كورونا لتعمل على خطين متوازيين:
الأول: اقناع اللبنانيين بخطة قابلة للتنفيذ في اسرع وقت ممكن
ثانيا: تقديم اداء جديد مقنع للخارج، ليفرج عن القروض الميسرة والهبات.

ولفت المصدر، ردا على سؤال، الى ان هذا الوباء جاء لينقذ الحكومة، خاصة وان كل شيء "مفرمل"، من الحراك الشعبي، وصولا الى المواقف السياسية التي اصبحت خجولة امام هول الوباء واحتمال انفلاشه السريع في الداخل.

حين يظهر المرج مجددا
ولكن في المقابل، ابدى المصدر خشيته من ان ترتاح الحكومة على وضعها اكثر فاكثر، فتستسلم لـ اللاتدابير واللاإجراءات واللاتحركات، فتأخذ البلد الى مزيد من تفاقم الاوضاع الاقتصادية. وقال: لا بد لكورونا ان ينحصر، فيذوب الثلج ويظهر المرج مجددا، بمعنى ان المشاكل ستعترضنا من جديد، "وكأنها تؤخر موت المريض ولا تعالجه"!
وهنا سأل المصدر، هل ستستفيد الحكومة من الاستراحة القصرية الكورونية، لتزخّم الاتصالات الخارجية بحثا عن بدائل تخرج البلد من الازمة! وإلا الانفجار الكبير سيحصل بعد الخروج من ازمة الوباء، بحيث عدد كبير من الملفات سيكون قنابل نار بوجه الحكومة، الامر الذي سيكون محفذا لعودة المظاهرات مجددا، مع العلم انه قبل تفشي الوباء في لبنان كانت الانتفاضة الشعبية تذهب بإتجاهات تصاعدية.

المصدر: وكالة أخبار اليوم