التقارب بين بعبدا وبيت الوسط مستحيل وحزب الله لن يسمح بنجاح وساطة بكركي.. عون: الضوء الأخضر مع باسيل

  • محليات
التقارب بين بعبدا وبيت الوسط مستحيل وحزب الله لن يسمح بنجاح وساطة بكركي.. عون: الضوء الأخضر مع باسيل

أكد مصدر سياسي مستقل أن التقارب بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري، ضرب من المستحيل،

فيما كان الوسطاء يتحركون على خط ترطيب العلاقة بين المعنيين الأساسيين بعملية تأليف الحكومة انفجر الخلاف مرة جديدة بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، مما يعني أن "التشكيل" دخل مرحلة جمود جديدة وسط الانقسام العمودي والتباعد الشخصي والسياسي بين قصر بعبدا و"بيت الوسط".

هذا وأكد مصدر سياسي مستقل أن التقارب بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري، ضرب من المستحيل، خصوصا بعد سقوط التسوية الرئاسية، وانهيار ما كان قد تبقى من ثقة بينهما، فلا الرئيس الحريري سيتنازل ويقدم بالتالي انتصارا مجانيا لجبران باسيل، ولا الرئيس عون سيرضى بحكومة لا يملك فيها القرار الوازن، ولا حتى حزب الله سيسمح بتشكيلة حكومية لا تضمن حماية سلاحه.

وأضاف المصدر في حديث لـ «الأنباء»: «فيديو اللقاء بين الرئيسين عون ودياب، تسرب عن قصد بهدف توجيه رسالة قاسية اللهجة والمضمون للرئيس الحريري، مفادها أن الجولات الخارجية لاستجداء الدعم لن توصل الحريري الى خوابي العسل، وما تسريب الفيديو بالتالي سوى دليل قاطع على أن إمكانية العلاج غير متوافرة حاليا لا بل مستحيلة، وأنه لا حكومة على المدى المنظور وربما البعيد.

وأردف مؤكدا أن حزب الله، لن يسمح بنجاح وساطة بكركي، ولن يرضى بأن يكون البطريرك الماروني بشارة الراعي عراب الصلح بين عون والحريري، وذلك مرده الى الخلاف الاستراتيجي الكبير والعميق بين حزب الله ومن خلفه إيران، وبيّن بكركي حول مطالبة البطريرك الراعي بحياد لبنان، لذلك فإن مساعي الراعي ومحاولاته لتقريب وجهات النظر بين عون والحريري، ستبقى وللأسف مجرد حراك في دائرة المستحيل.

وفوجئ المراقبون باندلاع المواجهة بين الفريقين تحديداً بعد ساعات من وساطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي دعا إلى التلاقي وحرك موفديه بين "الرئاستين" وبكركي خلال الأيام الماضية.
واعتبرت مصادر سياسية متابعة لـ"الجريدة"، أن "عودة الخلاف بين عون والحريري في هذا الوقت تحديداً سدد ضربة قاضية لمساعي الراعي في وقت يرزح لبنان تحت أزمة اقتصادية وصحية وهو بأمس الحاجة إلى حكومة إنقاذية تبدأ الإصلاح".

توازيا قال مصدر مقرّب من رؤساء الحكومة السابقين إن الأولوية يجب أن تُعطى للإسراع بتشكيل حكومة مهمة من مستقلين واختصاصيين من غير الحزبيين، وكشف أنهم توافقوا في اجتماعهم ليل أول من أمس، على أن تتكثف الضغوط باتجاه رئيس الجمهورية ميشال عون لإزالة العراقيل التي يضعها والتي ما زالت تؤخر ولادتها، رغم أن البلد يرزح تحت ضغط الانهيار الشامل، ولم يعد يحتمل إقحامه في مغامرات بدلاً من أن يفتح الباب على مصراعيه للانتقال به من مرحلة التأزّم إلى مرحلة تبشّر بالانفراج.

ولفت المصدر بحسب "الشرق الأوسط" إلى أن رئيس الجمهورية يرفض حتى الساعة التجاوب مع المحاولات الرامية لإنقاذ البلد من الأزمات الصحية والاقتصادية والمالية التي يتخبّط فيها كأنه لم يعد لديه من هموم سوى الالتفات إلى وريثه السياسي رئيس ««التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل لإعادة تعويمه سياسياً، واستغرب إصرار مصادر مقربة من بعبدا على الترويج من حين لآخر لمعلومات تنفي تدخّله في عملية تشكيل الحكومة، وتسأل: ألا يعلم عون بأن لا شيء يمشي من دون العودة إليه لأخذ موافقته، وهذا ما يحصل مع عدد من زواره الذين يطلب منهم بعد مقابلته بضرورة مراجعة باسيل لأنه هو من يملك الضوء الأخضر الذي يجيز له حرية التصرُّف. وأكد أن الفريق السياسي المحيط بعون ينطق بلسان باسيل، وسأل: لم يحرّك هذا الفريق ساكناً عندما نعى تشكيل حكومة مهمة وطالب بحكومة سياسية قادرة على أن تتخذ مواقف من التطبيع الجاري في المنطقة وترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل والاستراتيجية الدفاعية والتفاوض مع صندوق النقد الدولي وسلاح «حزب الله»، مع أن معظم هذه البنود ليست مُدرجة على جدول أعمال حكومة مهمة.

 

المصدر: وكالات