التكليف يصطدم بجبل جليد ولا شيء جاهزاً للاستشارات.. حزب الله: عون مصرّ على عدم التأجيل

  • محليات
التكليف يصطدم بجبل جليد ولا شيء جاهزاً للاستشارات.. حزب الله: عون مصرّ على عدم التأجيل

لا يبدو ان الطريق "مسهّلة" امام الاستشارات النيابية المُلزمة في موعدها الثاني بعد غد الخميس. وما يؤكد ذلك تمترس كل فريق خلف مواقفه دون ان يزيح عنها ولو قيد انملة.

 

وما زاد طين التعقيد بلّة، تأزمّ العلاقات بين الرئاستين الاولى والثالثة على خلفيات "دستورية" وبين القوى السياسية المعنية بالاستحقاق الحكومي، "تيار المستقبل" الذي اتّهم "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" بتقاطع المصالح من اجل تطيير الاستشارات النيابية كل حسب اهدافه وغاياته الخاصة.

وليس دلالة الى اصطدام الاستحقاق الحكومي بجبل جليد نتيجة تصلّب المواقف سوى تأكيد مصادر مقرّبة من حزب الله لـ"المركزية" "ان الامور "حرجة" وتكشف ان بعض المسؤولين لا يقيمون اعتباراً للمصلحة الوطنية وانما لمصالحهم الشخصية الضيّقة، لذلك يعاني لبنان من الفتنة المتنقلة". وقالت "يبدو ان لا شيء جاهزاً بعد حتى موعد الاستشارات".

واشارت الى "ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حاسم في موعد الاستشارات النيابية الخميس باصراره على عدم اعطاء مهلة جديدة، لان البلد يدخل بعدها في عطلة الاعياد"، معتبرةً "ان "مسرحية الرضى الاصطناعي" على شخصيات لتكليفها تشكيل الحكومة، وصلت الى الرئيس سعد الحريري نفسه الذي وجد انه غير قادر على خوض غمار الاستشارات التي حاول جاهداً التذرّع بعدم تحديد موعد لها لحسم مسألة التكليف".

وشددت على "ضرورة "الاخلاص" في هذه المرحلة من اجل انقاذ البلد، والحكم ليس في رئاسة الحكومة وانما في مجلس الوزراء مجتمعاً، واذا كانت القوى السياسية حريصة على البلد كما تدّعي فلتُثبت ذلك".

ولم تفوّت المصادر المقرّبة من حزب الله الاشارة الى الدور الاميركي في ما آلت اليه الاوضاع في لبنان، اذ ذكّرت "بانه اعترف بشكل واضح عبر مندوبته في الامم المتحدة بانه يقاتل ايران على الساحة اللبنانية، علماً اننا لا ندري ماذا فعلت له الاخيرة في لبنان ليفعل ذلك ويستشرس بنا"، وشددت على "ضرورة صمّ الاذان عن وشوشة الاميركي والبريطاني وما لفّ لفهما من اجل تقريب المسافات بين القوى السياسية للخروج من الازمة".

واعتبرت "انه اذا التزم الجميع بمصلحة لبنان اولاً فان مناعتنا تقوى لمواجهة سيناريوهات جهنّمية كتلك التي شهدها وسط بيروت امس هدفها زرع الفتنة بين اللبنانيين".

اضافت "كفى لعباً بالسياسة. الوضع لم يعد يحتمل. حزب الله حريص على لمّ الشمل وجلب الاخرين الى العقلانية تحت شعار مصلحة لبنان اولاً، وممنوع على اي فريق ان يتهرّب من المسؤولية".

وعمّا اذا كانت هناك مبادرة من جانب حزب الله لترتيب العلاقة بين "التيار الوطني الحر" ورئيسه الوزير جبران باسيل و"تيار المستقبل" والرئيس الحريري، اوضحت المصادر "ان الاتصالات عندما تُتاح تكون موجودة والحزب لن يوفّر جهداً في كل ما يصبّ في مصلحة امن واستقرار البلد. فالحزب الذي اعطى البلد دماً لن يبخل عليه بجهود يقودها بين اطراف سياسية لتقريب وجهات النظر".

وتطرّقت المصادر المقرّبة من الحزب الى الحوادث الامنية التي شهدتها مناطق عدة ليلاً على خلفية انتشار فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيه تطاول على قامات دينية وسياسية، فلفتت الى "ان ما حصل امس خطير جداً، وتسريب الفيديو مقصود بهدف توتير الاجواء في البلد"، الا انها عوّلت على حكمة ووعي اللبنانيين من الطوائف والمذاهب كافة من اجل قطع دابر الفتنة، والاستنكارات التي سمعناها من ابناء طرابلس وصيدا خير دليل الى درجة الوعي عند اللبنانيين"، "مشيدةً بدور وسائل الاعلام امس في نقل الصورة الحقيقية للبنانيين".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية

Mobile Ad - Image