التهريب يفاقم النزف الاقتصادي... واسم المخلوف يتصدر قائمة المتورطين؟!

  • محليات
التهريب يفاقم النزف الاقتصادي... واسم المخلوف يتصدر قائمة المتورطين؟!

نشرت العربية تقريرياً حول ملف التهريب على الحدود السورية اللبنانية وهذا ما جاء فيه:

أعيد فتح ملف التهريب في لبنان والمعابر غير الشرعية على مصراعيه أمس الثلاثاء، وهو ملف لم يطو أصلا في البلد الذي يعيش أزمة اقتصادية غير مسبوقة، مع تصريحات مفاجئة وصريحة أتت على لسان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري.

فحين سُئل الحريري أمس خلال دردشة صحافية عن سبب عدم إقفال معابر التهريب في عهد حكومته أجاب: "لم أكن قادراً على إقفال الحدود بسبب مصالح موجودة على الحدود بين السوريين وبين من يعملون معهم وهم أكبر مني وأنتم تعرفونهم جيداً. فهناك أحزاب تعمل في هذا الإطار وجزء منها "حزب الله"، وتجار لبنانيون كبار يستفيدون من هذه الحركة لتهريب المازوت والطعام وغيره، كما هناك آخرون استفادوا من ذلك. حاولنا في السابق أكثر من مرة والآن عسى أن يتمكنوا من وضع حد للتهريب".


تهريب لملايين الليترات من المازوت
وخلال الأيام الماضية ضجّت الساحة اللبنانية بتقارير توثّق عمليات تهريب لملايين الليترات من المازوت يومياً إلى سوريا عبر الحدود المتداخلة، خصوصاً في مناطق تقع قرب السلسلة الشرقية في البقاع، ما يعني استنزاف قدرة الدولة اللبنانية على توفير السلع الأساسية للسوق المحلية وتكبيدها خسائر بمليارات الدولارات، في وقت يُعاني الاقتصاد اللبناني من أزمة غير مسبوقة منذ عقود فاقمها الشحّ بالعملة الخضراء.


استنزاف احتياطي مصرف لبنان
وتُشكّل فضيحة تهريب المازوت والمشتقات النفطية التي يدعمها مصرف لبنان اليوم من خلال تأمين استيرادها بالسعر الرسمي للدولار (1507) واحدة من الأسباب الأساسية لاستنزاف احتياطات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية خلال سنوات وشحّ الدولار في الأسواق اللبنانية خلال الأشهر الماضية. وهو ما تحدّث عنه بشكل رسمي حاكم مصرف لبنان رياض سلامة منذ أسابيع بقوله "هناك 4 مليارات دولار استُنزفت من الاحتياطي الأجنبي لتمويل استيراد لا يحتاجه السوق اللبناني"، في إشارة إلى عمليات التهريب للمواد النفطية المدعومة من مصرف لبنان.

وتقدّر المبالغ التي استنزفها التهريب أو الاستيراد لصالح الأسواق السورية من خلال الأسواق اللبنانية خلال السنوات الخمس الماضية بما يزيد على العشرين مليار دولار، وهو الفارق بين احتياطات مصرف لبنان قبل خمس سنوات (أكثر من أربعين مليار دولار) وما هو عليه اليوم (حوالي عشرين مليار دولار)!


400 مليون دولار سنوياً
وأكدت مصادر مصرفية لـ"العربية.نت": "أن أكثر من 450 مليون دولار قيمة المازوت المُهرّب إلى سوريا سنوياً".

وبحسب ما قال عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان جورج البراكس لـ"العربية.نت" فإن أكثر من 2 مليون ليتر من المازوت تُهرّب يومياً إلى سوريا، من ضمن 5 ملايين ليتر يحتاجها السوق اللبنانية يومياً"، متحدّثاً عن قرابة المليار ليتر من المازوت يُهرّب سنوياً من لبنان الى سوريا.

وأوضح البراكس "أننا نستلم سعر صفيحة المازوت المدعومة من مصرف لبنان بنحو 4.25 دولار (وفق سعر الصرف الرسمي 1500 ليرة للدولار) في حين أن سعر صفيحة المازوت في سوريا يتخطى العشرة دولارات، وهو ما يؤدي الى مراكمة ملايين الدولارات من الأرباح.


طريق معاكس
وبعد عقود من تهريب المازوت من سوريا إلى لبنان قبل بدء الحرب السورية في العام 2011، بدأ المهرّبون من الطرفين، وتحديداً منذ العام 2018 يسلكون الطريق المعاكس، حيث نشطت عمليات تهريب المحروقات من لبنان إلى سوريا.

ومع انخفاض قيمة العملة السورية وارتفاع سعر المازوت في سوريا أواخر الصيف الماضي، زادت وتيرة تهريب المشتقّات النفطية من لبنان إلى سوريا.

 

تورّط رامي مخلوف؟!
ويأتي في الإطار ما يتداول عن دور شركة مملوكة لرامي مخلوف ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد في مجال تجارة المشتقات النفطية وتهريبها من لبنان إلى سوريا.

فقد تحدّثت مصادر مطّلعة لـ"العربية.نت" عن دور تلك الشركة في صفقات تهريب الوقود والمواد النفطية من بيروت الى سوريا. وأوضحت "أن تلك الشركة مُسجّلة في لبنان منذ العام 2011 تحت اسم "آبار بتروليوم سرفيسز ش.م.ل (اوف شور) وفق رقم التسجيل 1805311 برأسمال يبلغ مئة ألف دولار. ويضمّ مجلس إدارتها 6 لبنانيين وسوريين اثنين".
كما أشارت المصادر الى "أنها تملك حسابات مصرفية في أحد أهم المصارف في لبنان".

وقد ورد اسمها في وقت سابق ضمن قائمة العقوبات الأميركية على أفراد وكيانات تابعة للنظام السوري.

 

غير مسجّلة في تجمع شركات النفط
ولعل ما يطرح علامات استفهام حول هذه الشركة و مسألة تهريب المشتقّات النفطية المدعومة من مصرف لبنان إلى سوريا ما أعلنه رئيس تجمّع شركة النفط في لبنان جورج فيّاض لـ"العربية.نت" من "أنها غير مُسجّلة في التجمّع، وهذا الأمر يخضع لشروط عدة منها أن يكون لدى أي شركة نفطية مستودعات في لبنان لتخزين المشتقّات النفطية".

وأعيد فتح ملف التهريب عبر الحدود السورية، بعد أسبوع على تقرير تلفزيوني كشف عن تهريب المحروقات والطحين إلى سوريا عبر المعابر غير الشرعية، وهما مادتان يدعم مصرف لبنان استيرادهما بالعملة الصعبة، ما يستنزف احتياطه.

 

 

المصدر: العربية