التهويل على المصارف من رَحَم الإفلاس السياسي

  • محليات
التهويل على المصارف من رَحَم الإفلاس السياسي

في وقت ينشغل العالم بالبحث عن لقاح أو دواء لفيروس "كورونا" المستجد، ينهمك بعض الأطراف في التصويب على القطاع المصرفي وكأن بذلك الدواء الناجع لـ"الفيروس الاقتصادي" الذي بات لا يرحم أحداً، أو لـ"فيروس المحاصصة" الذي عاد يعيث بالتعيينات عند كل طرح.

توقفت مصادر في الهيئات الاقتصادية عند "الحملة "المستجدة" على المصارف في هذه المرحلة الدقيقة في تاريخ لبنان والعالم"، وأشارت عبر "المركزية" إلى اتهام المصارف من قِبَل "حزب الله" بجني الأرباح والتهويل بفتح هذا الملف إن لم تبادر إلى تقديم المساعدات للدولة اللبنانية".

لا يراشق مَن بيته من زجاج.. ودعت المصادر الاقتصادية إلى أن "تشمل التحقيقات التي تطالب بها قوى سياسية، الجميع من دون استثناء في ما يخص مكافحة الفساد ومحاسبة ومحاكمة الفاسدين والمفسدين..."، سائلة "لماذا لم يبادر المسؤولون إلى هذه الخطوة قبل الانصراف إلى تعيينات معلّبة لأغراض سياسية وأهداف خارجية ليست خافية على أحد، قصدها تطويق القطاع المصرفي والإمساك بقراره؟ فنحن أيضاً نطالب بالتحقيق والتدقيق".

هل الربح ممنوع؟ وفي خط موازٍ سألت أوساط مصرفية "هل ممنوع على المصارف جني الأرباح على أنها مؤسسة "كاريتاس" أو منظمة خيريّة أو مؤسسة لا تبغي الربح؟!". وإذ ذكّرت بأن العمل المصرفي يدخل في الإطار التجاري، أضافت الأوساط: نحن لا نخجل بما نقوم به، فأرباحنا مشروعة وما نقوم به يلتزم القوانين المرعية كافة، ويخضع لمراقبة مصرف لبنان ووزارة المال والدولة"، مؤكدة أن "أرباح المصارف مشروعة وشرعية، ولا نريد الدخول في سجال مع أي فريق سياسي... لكن مَن يريد محاسبتنا فليحاسب نفسه أولاً خصوصاً أنه موضوع في دائرة الاتهام محلياً وإقليمياً ودولياً ومتّهم بتبييض الأموال والاتجار بالمخدرات وبكل ما هو ممنوع، وقد تم وضعه على لائحة الإرهاب!

وشددت على أن "للمصارف دوراً في الإنقاذ، وفي المرحلة المقبلة ستتولى المساعدة مع الدول المانحة لتنفيذ مشاريع البنى التحتية وغيرها... فمن غير الجائز تشويه صورتها وإفقاد الثقة بها، لأن ليس لأحد مصلحة في ذلك. بل الجميع يدفع ثمن ضرب الثقة بالمصارف، والمودعون في شكل خاص كما هي الحال الآن!".

كذلك سألت الأوساط المصرفية "لماذا يصرّ بعض القوى على التشهير بالمصارف وبالقطاع ولمصلحة مَن؟ في حين تستطيع الأحزاب التي تتدفق عليها المساعدات من الخارج بالملايين، تقديم الدعم المادي أقله في بيئتها، فلماذا لا تبادر ؟

المصدر: وكالة الأنباء المركزية