التوليفة الحكومية النهائية قيد الإنجاز... ومداورة رئاسية للحقائب السيادية

  • محليات
التوليفة الحكومية النهائية قيد الإنجاز... ومداورة رئاسية للحقائب السيادية

اشارت مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة لـ"اللواء" ان التقدم متواصل بعد ان تم التفاهم على شكل الحكومة وتركيبتها، ويتم الان البحث في كيفية توزيع الحقائب الوزارية.

أضفى الرئيس المكلف سعد الحريري، عبر البيان التوضيحي الصادر عن مكتبه الإعلامي أجواء إضافية من المصداقية حول «التقدم الحاصل في عملية تشكيل الحكومة، في ظل مناخات من التفاهم والايجابية».

وشددت مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة الجديدة ان التقدم متواصل بعملية التشكيل بعد ان تم التفاهم على شكل الحكومة وتركيبتها، ويتم الان البحث في كيفية توزيع الحقائب الوزارية ،وتوقعت ان تنجز التشكيلة نهاية الاسبوع بحيث يكون للبنان حكومة جديدة الاسبوع المقبل.

واذ اشارت المصادر المذكورة الى ان معظم الأطراف تستعجل انجاز التشكيلة الحكومية بأسرع وقت ممكن خشية حدوث متغيرات مفاجئة، ولكن هذه الرغبة ما زالت تصطدم بتباينات متعلقة بتوزيع الحقائب الوزارية، وهي تتطلب مزيدا من الحوار والاتصالات لتذليلها تمهيدا لإنجاز عملية التشكيل قريبا،متوقعا أن تعلن التشكيلة الحكومية نهاية الاسبوع الحالي.

ولئن كان من الصحيح حقاً، ان المطلعين على ملف التأليف، هما الرئيسان ميشال عون والحريري، المتفقان على منهجية عمل جديدة، تعتمد السرية وعدم التسريب، سبيلاً لمعالجة ما يستعصي على التأليف، وحماية المسار الجاري باتجاه التوصّل إلى تفاهمات، تجعل من الكتل التي سمت الرئيس المكلف، في صلب الحكومة العتيدة، لتتمكن من «انجاز المهمة» المحددة بالزمان (6 أشهر) وبالاشخاص (اخصائيين) والموضوعات (إصلاح الكهرباء، والقطاع المصرفي، ومعالجة ودائع المواطنين.. ووقف الانهيار وإعادة اعمار بيروت)..

والواضح، وفقاً لأوساط مراقبة فإن اللقاءات المتتالية بين الرئيسين تشي بأن التوليفة الحكومية بشكلها النهائي، قيد الإنجاز، وربما هناك غربلة لتوزيع الحقائب بين صيغتين واحدة من 18 وزيراً يتمثل فيها كاثوليكي ودرزي فقط، وثانية من 20 وزيراً يتمثل فيها الكاثوليكي بوزيرين وكذلك الدروز.

وازاء المعلومات التي جرى التداول فيها، عبر «التويتر» وبعض مواقع التواصل، لجهة المداورة بالحقائب، على النحو التالي:

1- الداخلية والدفاع من حصة رئيس الجمهورية.

2- الاشغال والخارجية (من حصة المستقبل).

3- المالية (من حصة أمل).

4- التربية والتعليم العالي (حزب الله).

5- الاتصالات (المردة).

6- الطاقة ما يزال البحث جارٍ لمن تؤول أو يحتفظ بها التيار الوطني الحر..

ونسب إلى مصدر في المردة ان الكتلة لم تبلغ بالحقيبة التي ستسند إليها، وإذا تبين ان وزارة الاشغال ستؤول إلى سواها بالمداورة فلا مشكلة الا إذا تبين ان هناك أكثر من خيار على هذا الصعيد.

وكانت التسريبات استمرت عن توزيعة لبعض الحقائب الوزارية على الطوائف والقوى السياسية التي لم يتأكد منها شيء حتى الان، وسط زيارة قام بها الرئيس المكلف سعد الحريري الى قصر بعبدا عصر امس هي الرابعة له خلال ايام قليلة، حيث افادت معلومات رسمية من قصر بعبدا «ان الرئيس عون استكمل مع الرئيس الحريري درس الملف الحكومي في اجواء من التقدم والتأني»... ما يعني ان البحث لا زال قائماً حول امور كثيرة لكنه يسير بوتيرة ايجابية الى حد كبير، لكن بقيت بعض القضايا عالقة لا سيما عدد الوزراء 20 أو أقل، وحول التمثيل الدرزي وهل تُعطى حقيبة لمن يسميه رئيس الحزب الديموقراطي النائب طلال ارسلان ام لا.فيما الآمال معلقة على ان تبصر الحكومة النور في الذكرى الرابعة لتولي الرئيس ميشال عون سدة الرئاسة التي تصادف السبت المقبل في 31 تشرين اول.

وفي حين ذكرت قناة "ام تي في" مساء ان الحريري حمل مسودة تشكيلة من 14 وزيرا، لكن حسب التسريبات فإن بعض الحقائب بات محسوما لبعض القوى السياسية، لا سيما حقيبة الداخلية للرئيس عون الذي يفضّل ايضا ضم حقيبتي الدفاع والعدل ليكتمل عقد الحقائب الامنية، والخارجية للحريري، والمالية للرئيس بري، اما بقية الحقائب فرهن بما يؤول اليه أمر المداورة، وإن كان المرجح ان تبقى حقيبة الصحة لمن يسمّيه حزب الله.

علما ان حقيبة الاقتصاد لا تقل اهمية الان عن حقيبة المال بل هي مكمّلة لها في هذه الظروف التي تستدعي اجراءات اصلاحية اقتصادية في العمق، ولم يأتِ أحد على ذكرها.a

المصدر: اللواء