الثقة الاميركية بالحكومة مشروطة باصلاحات لم تبادر اليها..وواشنطن ستشد الطوق على لبنان من دون خنقه!

  • محليات
الثقة الاميركية بالحكومة مشروطة باصلاحات لم تبادر اليها..وواشنطن ستشد الطوق على لبنان من دون خنقه!

كتبت صحيفة الجمهورية:

علمت «الجمهورية»، انّ مسؤولاً كبيراً استمزج رأي بعض الديبلوماسيين الاجانب حيال الموقف الاميركي، وما اذا كانت واشنطن قد قرّرت ابداء ليونة حيال الوضع في لبنان.

وبحسب المعلومات، فإنّ الاجابات التي وقف عليها المسؤول المذكور، افادت بالآتي:

اولاً، من السابق لأوانه الحديث عن ليونة اميركية تجاه الحكومة اللبنانية.

ثانياً، انّ الثقة الاميركية بالحكومة مشروطة بمجموعة خطوات اصلاحية لم تبادر اليها، وهذه الاصلاحات يعبّر عنها المجتمع الدولي وتشدّد عليها المؤسسات المالية الدولية التي ترى انّ لبنان لا يستطيع ان يصمد اكثر من دونها، وانّ صندوق النقد الدولي اكّد على هذا الامر مرات عديدة في جلسات التفاوض مع لبنان للتفاهم حول برنامج لمساعدته، والمؤسف انّ لبنان هو الذي يؤخّر الوصول الى هذا البرنامج.

ثالثاً، على الجانب اللبناني ان يدرك بأنّ واشنطن لا تعطي مجاناً، وعلى لبنان ان يتعمق بهذا الامر ملياً.

الى ذلك، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية لقناة «العربية: «إن على الزعماء اللبنانيين أن يلتزموا بالإصلاحات الضرورية وأن يطبّقوها تلبيةً لمطالب الشعب اللبناني بالقضاء على الفساد المستشري وبحكم أفضل وفرص اقتصادية».

وأضاف، إنّ «صندوق النقد الدولي لديه الخبراء التقنيين لمساعدة الدول في مواجهة التحدّيات، لكن لبنان مسؤول عن وضع برنامج ذي صدقية، وأن يطبّقه».

وشدّد المتحدث باسم الخارجية الأميركية بالقول، إنّ «التطبيق يتطلب التزاماً من الأطراف السياسية»، وانّ الولايات المتحدة مستعدة «للعمل مع الأسرة الدولية في تطبيق هذه الإصلاحات».

الّا انّ خبيراً في السياسة الاميركية ابلغ الى «الجمهورية» قوله انّ السياسة المتشددة التي تنتهجها الادارة الاميركية تجاه لبنان، لا تعني انها ماضية فيها نحو خنقه، بل هي تترك منافذ له لكي يتنفس. ذلك انّ لبنان بالنسبة الى واشنطن دولة في غاية الاهمية، ولذلك لن تتركه يسقط.

وقال الخبير: انّ واشنطن هي اكثر من يدرك التركيبة اللبنانية، والعدد الغالب من المسؤولين في الخارجية الاميركية خدموا في لبنان ويعرفون حساسية التركيبة اللبنانية والتوازنات فيها، وموقع وحجم كل مكوّن من المكونات اللبنانية».

وجزم الخبير عينه بأنّ الحبل، وإن بَدا انّ واشنطن تشدّه الآن على رقبة لبنان، فإنها في لحظات معينة قد تبادر الى ان ترخيه قليلاً، لأنّ لها، في نهاية الأمر، مصالحها وحلفاءها وأصدقاءها في لبنان، ولا اعتقد انّ ابواب التمويل والمساعدات الخارجية ودخول الدولار إليه ستبقى مقفلة، وبيد السلطة اللبنانية ان تعجّل في هذا الفتح لأنّ المفتاح في يدها، وان تقدّم للعالم جرعة إصلاحات مقنعة.

ورداً على سؤال عن العقوبات الاميركية على لبنان، اكد الخبير انها محصورة فقط بـ»حزب الله»، وبالتالي لا عقوبات اميركية شاملة على لبنان، فواشنطن تعرف انّ وضع لبنان مختلف جذريّاً عن دول عدوة لأميركا، مثل ايران وفنزويلا، ففي هاتين الدولتين لا يوجد اصدقاء للولايات المتحدة، بل هناك مجتمع مُعاد بغالبيته الساحقة لواشنطن، خلافاً للبنان، حيث من تعتبرهم واشنطن اعداؤها يشكلون أقلية في لبنان، فيما الاكثرية هم اصدقاؤها وحلفاؤها.

في هذا الاطار لاحظ مراقبون انّ الحكومة اللبنانية غارقة في التخبّط، حتى في تعاطيها مع الولايات المتحدة الاميركية، «ففي وقت تُطالب بمساعدة لبنان وكذلك بمنحه استثناء من قانون قيصر، نراها تُبادر الى خطوات استفزازية لواشنطن عبر السماح بإقامة تظاهرة ضد السفارة الاميركية في عوكر، ترافقت مع خطوات مشبوهة واستفزاز لشريحة واسعة من اللبنانيين عبر التطاول على الرئيس الشهيد بشير الجميّل، وكأنها تستدعي الحرب الاهلية من جديد».

المصدر: الجمهورية