الثورة تحطّم الأصنام، تكسر التابوهات، تهزّ العروش وتطرح الدولة المدنية

الثورة تحطّم الأصنام، تكسر التابوهات، تهزّ العروش وتطرح الدولة المدنية

كتب الصحافي والناشط في الثورة سمير سكاف:

أسقطت الثورة الوجوه الحكومية التقليدية من لوائح المُستَوزرين بعدما حطّمت أصنام زعمائهم وأسقطت حكومتين. «كلّن يعني كلّن» أصبحوا اليوم عرضة للمساءلة. «كلّن يعني كلّن» أصبحوا تحت مجهر الثوار، ومجهر كل الناس. أصبح الفساد اليوم في «الكوما». لم يعد من الممكن إمرار صفقاتهم المشبوهة. لم يعد هناك «تابوهات» مالية. أجبرت الثورة النظام المصرفي على كشف عوراته وجرائمه المالية في حق الشعب اللبناني. أوقفت الثورة عملية التكاذب المالي... ولم تتوقف بعد عملية كشف الكوارث المالية التي ارتُكبت وما زالت تُرتكب بحق اللبنانيين.

فرضت الثورة أسلوباً جديداً من التشكيلات الحكومية تعتمد على مستقلّين عن أحزاب السلطة، وهَزّت عروش كافة أركان السلطة السياسية. وهي اليوم تقدّم أفكاراً جديدة مبنية على تحقيق الدولة المدنية والعدالة الاجتماعية خارج النظام الطائفي. وكثيرة هي أفكارها الاصلاحية.

الثورة في طور التوحّد. وهذه العملية ما تزال تحتاج الى إنضاج داخلي. ولكن الأكيد أنّ أسلوبها سيتغير في مواجهة السلطة في المرحلة المقبلة في اتجاه أقل سلمية. ولعل فوضى الافلاس الاقتصادي قد تؤدي الى كوارث اجتماعية تفوق بسرعتها أيّ محاولة للاصلاح الحقيقي المَبني على قاعدة الصالح يصلح.

يمكن إعادة تدوير النفايات عموماً، أما نفايات السلطة السياسية فإعادة تدويرها مرفوض جملة وتفصيلاً!

المصدر: الجمهورية