الجامعة الأميركية تخرج عن صمتها... للتحقيق في ما تعرّض له رولان نصور

  • محليات
الجامعة الأميركية تخرج عن صمتها... للتحقيق في ما تعرّض له رولان نصور

صدر عن هيئة الاساتذة في الجامعة الاميركية في بيروت البيان الآتي:

"في التاسع من شهر حزيران الحالي، تعرض طالب الماجستير في الجامعة الأميركية رولان نصور لاعتداء خلال إحدى الجولات الأسبوعية التي ينظمها للتوعية على المخاطر التي يمثلها سد بسري على المواقع الأثرية المحيطة. إزاء هذه الحادثة الخطيرة، نعلن كأساتذة وطلاب وموظفين في الجامعة الأميركية في بيروت، تضامننا التام مع صديقنا وزميلنا وطالبنا، ونطالب السلطات اللبنانية باتخاذ إجراءات فورية للتحقيق في الحادثة وتوقيف المعتدين، لما تشكله هذه الإجراءات من حمايةٍ لجميع المواطنين المصرين على القيام بدورهم كناشطين وفاعلين في المجتمع.

يعمل رولان منسقا لحملة "أنقذوا مرج بسري" التي تجمع عددا من المختصين والناشطين المناهضين لبناء سد بسري الممول من البنك الدولي، وذلك نظرا الى الأضرار البيئية والثقافية والاجتماعية التي سوف تنجم عنه، والتي تشكل عبئا على لبنان. حين وقع اعتداء يوم الأحد، كان رولان يقود مجموعة من المواطنين في جولة على المواقع التاريخية والأثرية في مرج بسري، حيث تعرض بشكل مفاجئ لهجوم عنيف نقل من جرائه إلى المستشفى وهو مدمى، وسيعاني لوقت طويل أضرارا جسيمة على المستويين النفسي والجسدي. ليس هذا الاعتداء إلا واحدا من سلسلة حوادث يتعرض لها أساتذة وطلاب من الجامعة الأميركية ردا على مناهضتهم بناء السد. فقد بات هذا النوع من الاعتداءات متكررا لترهيب الناشطين الذين يتعرضون للتهديد الشخصي بسبب آرائهم.

إننا، كأساتذة وطلاب وعاملين في الجامعة الأميركية، نشدد على حق جميع الأفراد، لا سيما طلابنا، في حرية التعبير والتجمع الذي يكرسه الدستور اللبناني. ونود أن نكمل مسيرة العمل على تمكين الرواد والقياديين والمواطنين الفاعلين في أكثر من مجال. إننا نشجع وندافع عن كل الذين يناضلون سلميا من أجل مبادئهم. كما نرفض أن نتعرض نحن وطلابنا للترهيب بسبب خيارنا القيام بواجبنا كمواطنين ينجزون ما يمليه عليهم ضميرهم. نشجب بشدة الاعتداء السافر على رولان، ونقدم له كل الدعم. فاستخدام العنف في مواجهة حرية التعبير هو نوع من أنواع الاستبداد والقمع.

بناء على ذلك، نطالب بتحقيق فوري وشفاف في هذا الاعتداء الذي تعرض له طالبنا وزميلنا يوم الأحد في 9 حزيران. ونرى في توقيف كل من تعرض لرولان عن سبق إصرار وترصد أمرا بالغ الأهمية. لذلك، نطالب وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن أن تباشر تحقيقا فوريا في تلك الحادثة وغيرها من محاولات الترهيب والتعنيف التي تمارس على الناشطين الذين يعبرون عن آرائهم تجاه السياسات الحكومية والمشاريع التي يرون فيها ضررا للبلاد. إن أمثال هؤلاء الناشطين هم الذين سوف يساعدون لبنان على تخطي وضعه البيئي والايكولوجي الكارثي.

ندعوكم إلى مشاركتنا في تمني الشفاء العاجل لرولان. وسنقوم تباعا بالإعلان عن مستجدات التحقيقات المنتظرة في هذه الحادثة". 

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام