الجراح: نحن في عمق الهاوية ولا احد يسأل عن الشعب

  • محليات
الجراح: نحن في عمق الهاوية ولا احد يسأل عن الشعب

رأى وزير الاعلام جمال الجراح ان الانتخابات المبكرة "سوف قد تؤدي الى النتائج نفسها اذا ما حصلت على قانون الانتخاب ذاته، لكن الوضع السياسي الآن ان كان على المستوى النيابي او السياسي ليس في وضع ان ينتج قانون انتخابي جديد يكون عادلا ويعبر عن تطلعات الناس، لا سيما الذين نزلوا الى الشارع في 17 تشرين.

 أوضح وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال جمال الجراح، ردا على سؤال حول ما يشاع عن التركيبة الحكومية المرتقبة، خلال مداخلة له على قناة الحدث- عربية "ان القوى السياسية التي تقوم بتشكيل الحكومة، تتعاطى مع هذا الامر بكل خفة وعدم مسؤولية، وتدير الإذن الصماء لصوت ومطالب الشارع وتحاول الالتفاف على المطالب الشعبية بتشكيل حكومة من المستشارين تحمل في طياتها الثلث المعطل غير الظاهر، لكن يبدو ان الثوار اكتشفوا هذا الامر وعبروا ان هناك فريقا يحاول الاستئثار بهذه الحكومة والحصول على الثلث المعطل، وهذا الفريق هو التيار الوطني الحر وتحديدا الوزير جبران باسيل يساعده جميل السيد الذي ربما يطرح اسم ميشال سماحه كوزير للنقل نظرا لخبرته في نقل المتفجرات من سوريا الى لبنان".

اضاف:" بهذه الطريقة لن نصل الى اي مكان، انما الى المزيد من التدهور وثورة الناس في الشارع والاضطرابات. وهذا يدل على عدم مسؤولية كاملة من الفريق الذي يشكل الحكومة. ان المطلوب هو الاستماع لصوت الناس والإتيان باختصاصيين ذوي الكفاءة وهم كثر في لبنان والخارج، وأكفهم نظيفة يتحملون المسؤولية في هذه المرحلة القادمة".

سئل: هل يمكن لحكومة مكونة حسب رأيكم، فقط من حيث الشكل باختصاصيين وانما بالمضمون من السياسيين، ان تنال ثقة المجلس النيابي؟

اجاب: من الممكن ذلك، لأن فريق الأكثرية المشكل لهذه الحكومة لديه 72 نائبا، لكن لا أظن انه سيغامر بهذه الحكومة لأن مصيرها الفشل، وستكون بمواجهة مباشرة مع المنتفضين في الشارع.

سئل: تحدثتم عن جميل السيد، هل بتنا اليوم بمرحلة مواجهة مباشرة من جانب سواء الرئيس سعد الحريري او تيار المستقبل مع ما جرى ويجري من تطورات سياسية؟

اجاب: طبعا، ان الرئيس الحريري وتيار المستقبل لن يقفا مكتوفي الايدي امام هذه الممارسات التي ستأخذ البلاد الى الانهيار الشامل والكامل. ومن موقعنا السياسي والشعبي والمسؤول عن البلد، علينا ان نرفع الصوت في وجه هذه الجماعة التي تحاول أخذ البلاد الى مزيد من الانهيار وإشكالات شهدنا البعض منها في الشارع من تعد على الاملاك العامة والخاصة. وهذه الحكومة بهذه الطريقة والتركيبة هي وصفة لمزيد من الانهيار والشغب والتدهور.

سئل: بأي طريقة سترفعون الصوت؟ هل سيكون لكم دور اكبر في الشارع المنتفض الان؟ هل سيكون لكم دور سياسي في المرحلة اللاحقة؟

اجاب: نحن سنرفع الصوت بالحد الادنى وننبه الى ان هذه الطريقة وهذا الأسلوب سيؤدي الى خراب البلد، ونحن في مواجهة سياسية مع هذه الجماعة التى نرى ان ليس لديها اي حس وطني، ولا تستمع الى مطالب الشارع ولا يهمها سوى التسلط والغلبة والتمركز داخل الحكومة للاستمرار بالنهج ذاته الذي اوصلنا الى هنا.

فلنتخيل كيف ان مستشارا لوزير فشل على مدار 14 سنة في ان يحسن وضع الكهرباء بعد ان صرف نحو خمسين مليار دولار من موازنة الدولة ولم نتقدم ميغاواط واحد، سيأتي مستشاره ويطلب العجيبة ويصبح عندنا كهرباء. ان الرسالة واضحة من عنوانها انه ليس هناك اي نية لاي انجاز او اي إصلاح بالنهج ذاته من الالغاء والاستئثار ومزيد من التدهور ونحن في عنق الزجاجة، ونحن في عمق الهاوية ولا احد يسأل عن الشعب اللبناني الموجود في الشارع منذ تسعين يوما".

وعن عودة الرئيس الحريري الى بيروت، اوضح الجراح،"نحن لدينا كتلة نيابية وازنة في البرلمان وسنواجه في السياسة هذه الحكومة او هذا الأسلوب في تشكيل الحكومات، لم تشكل الحكومة حتى الان ونحن ندعو الجميع الى المزيد من التعقل وإنتاج حكومة قادرة على الخلاص وتخليص البلاد من الازمة المالية والاقتصادية والنقدية، واذا استمروا في هذا النهج سيكون لنا مواجهة في البرلمان والطرق الديمقراطية والسياسة وسننبه الى ان هذا الأسلوب سيأخذ البلاد الى أماكن خطرة جدا لأن ما حصل في شارع الحمرا بالامس من بعض فرق الشغب مرسلة لتحطيم المصارف وتوجيه الرسائل السياسية في كل الاتجاهات، بالنتيجة سوف يؤدي الى الفوضى".


ورأى ان الانتخابات المبكرة "سوف قد تؤدي الى النتائج نفسها اذا ما حصلت على قانون الانتخاب ذاته، لكن الوضع السياسي الآن ان كان على المستوى النيابي او السياسي ليس في وضع ان ينتج قانون انتخابي جديد يكون عادلا ويعبر عن تطلعات الناس، لا سيما الذين نزلوا الى الشارع في 17 تشرين. ان الحل هو حل سياسي بحكومة اختصاصيين تكون قادرة على إنقاذ البلاد ومن ثم نذهب الى حوار لكننا الان في مرحلة الإنقاذ واذا تأخرنا اكثر وتعاملنا مع الامر على طريقة المستشارين والثلث المعطل وطريقة جميل السيد والإلغاء والاستئثار، فنحن حتما وحكما ذاهبون الى الهاوية".

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

Mobile Ad - Image