الجزائر تؤكد ان عقد سوناطراك من دولة الى دولة... فمن وراء تخريب العلاقات؟

  • إقتصاد
الجزائر تؤكد ان عقد سوناطراك من دولة الى دولة... فمن وراء تخريب العلاقات؟

حذّر مسؤولون في الجزائر بيروت من اللجوء إلى القضاء الدولي، بعد تعذر التوصل إلى حلول بالتراضي، في حال لم يدفع لبنان مستحقاته لشركة "سوناطراك".

في وقت يعاني لبنان من "خلل" في العلاقات مع الكثير من دول الخليج العربي نتيجة "أخطاء في السياسة"، يبدو ان خللا مماثلا في طريقه اليه مع الجزائر، على خلفية ما اصطلح على تسميته محليا "ملف الفيول المغشوش".

فقد حذّر مسؤولون في الجزائر بيروت من اللجوء إلى القضاء الدولي، بعد تعذر التوصل إلى حلول بالتراضي، في حال لم يدفع لبنان مستحقاته لشركة "سوناطراك".
وفي حال اللجوء إلى التحكيم الدولي، فإن خسائر أخرى ستترتب على الطرف اللبناني، حيث اكد مسؤول جزائري لصحيفة "الشروق" الجزائرية أن "سوناطراك" لن تتعامل في المستقبل مع لبنان.
وكان الجانب الجزائري طلب من لبنان سحب كل ما تمّ تداوله في وسائل الإعلام من أخبار شوّهت كثيراً صورة الشركة، وذلك بعد ما قدّم الفريق اللبناني اعتذاراته، متهماً جهات لبنانية بمحاولة "تسييس المسألة".
وتعتبر الجزائر ان الاتهامات بتزويد الشركة لبنان بوقود مغشوش من باب "المغالطة"، وقال إن الوقود تمّ التأكد من سلامته، وشهادة المطابقة تؤكد ذلك قبل شحنه، وقد حاولت الشركة التوصل مع الجانب اللبناني إلى حلّ بالتراضي، لكن الامر لم يتحقق.

وفي السياق عينه، اعتبر وزير الطاقة الجزائري عبد المجيد عطار ، ان قضية "الوقود المغشوش" في لبنان، "مشكلة لبنانية بحتة" وأن بلاده ليست "طرفا فيها".
وفي كلمة له امام مجلس الأمة، الغرفة العليا للبرلمان الجزائري، تطرق عطار الى هذا الموضوع الذي تتهم فيه جهات في لبنان الجزائر بتسليمها "وقود مغشوش"، وهو ما نفته الجزائر واعتبرته شركتها للنفط والغاز "سوناطراك" "كذبا وتشويها لسمعتها".
ومعلوم ان الجزائر تطالب لبنان بدفع مستحقاتها المقدَّرة بـ 18 مليون دولار لقاء تصديرها 3 شحنات من الوقود، وهو ما يرفضه الجانب اللبناني حتى الآن، معتبرا ان "سوناطراك" لا تُفرّغ أي شحنة قبل الحصول على قيمتها المالية، وإلا فإن الباخرة تبقى راسية في عرض البحر حتى يدفع لبنان للشركة المبلغ المطلوب.
وانطلاقا مما تقدم، سأل مرجع لبناني، لماذا تخريب العلاقة مع الجزائر، التي زارها مدير عام الامن العام اللواء ابراهيم عباس محاولا ترميم ما خلفه هذا الملف.
وقال: كل ما انتهى اليه هذا الملف هو خلق مشكلة سياسية - دبلوماسية مع بلد لطالما وقف الى جانب لبنان، وما كلام الوزير الجزائري عطار الا خير دليل على ان العقد هو من دولة الى دولة وليس مع شركة سوناطراك.

وختم المصدر: في موازاة ذلك اطلقت وزارة الطاقة العقود الفورية لتأمين الفيول حاجة مؤسسة كهرباء لبنان، وقد فازت بها شركة خاصة.

المصدر: وكالة أخبار اليوم