الجميّل للنواب: تقصير ولاية أو استقالة جماعية لنذهب إلى انتخابات تنتج سلطة من البرلمان الى الحكومة وصولا لرئاسة الجمهورية

  • محليات

تحدّى رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل ال120 نائبا بتقديم استقالاتهم جماعيًا الآن للذهاب الى انتخابات نيابية مبكرة، مشددا على ان الثورة سلمية واعتمدت على الضغط على الموجودين للتغيير وبتنا نشكل ضغطًا على المسؤولين ليغيّروا ولكن تبين ان الاتكال عليهم لم يعطِ نتيجة والبديل ان ننزعهم دون دم اي من خلال انتخابات نيابية. وقال: "أرى لبنان الجديد وسنخرج من النفق أقوى اقتصاديا وسنمرّر المرحلة دون إفلاس البلد، انما على الثورة ان تذهب الى النهاية".

رئيس الكتائب أكد أنه ليس غائبًا عن الحراك وقال: "منذ اول الثورة لم اتدخل الا عندما كان هناك حاجة لي كما حصل في جل الديب عند محاولة اجهاض الثورة وقد نجحنا في منع هذه المحاولة، وفي مرحلة ثانية فتحنا بيت الكتائب لحماية المتظاهرين من الاعتداء".

الجميّل وفي حديث ضمن برنامج "صار الوقت" عبر mtv مع الاعلامي مرسال غانم قال: "أنا حريص على عدم تسييس الثورة، لذلك بقينا في الخطوط الخلفية ولكنّ الكتائبيين في الصفوف الامامية مع الثوّار من دون تعليماتنا وتوجيهاتنا".

اضاف: "الموجودون في الشارع واعون واكثر من 80% من الموجودين في الشارع لا مشكلة لهم معنا وقسم كبير دخل الى بيت الكتائب ليلة الاشكالات من دون مشكلة".

وتابع: "كنت مرتاحا بوجودي مع المتظاهرين في بيت الكتائب والناس مرتاحون معي".

وردا على سؤال ان كان يقصد الاماكن العامة قال: "اقصد السوبر ماركت وهناك ضيقة مالية لذلك لا اعرف ما الحاجة لنقصد الاماكن الفاخرة"، مضيفا، "يجب ان نشعر بالحد الادنى مع الناس وانها فترة نضال وعمل ليخرج البلد من ازمته والوقت ليس للنزهات".

وتابع رئيس الكتائب: "كل الناس لديهم وجع في هذه الفترة ولكن بعد كل نهاية هناك بداية والآن نقتلع مرضًا عمره 30 سنة، مشيرا الى اننا اليوم ندفن لبنان القديم وهذا امر موجع ولن يمر مرور الكرام".

وقال: "ارى لبنان الجديد وسنخرج من النفق اقوى اقتصاديا وسنمرر المرحلة دون افلاس البلد انما على الثورة ان تذهب الى النهاية، مكررا تأكيده على شعار "كلن يعني كلن" الذين ينادي به الثوار، معتبرا أن على الجميع الذهاب الى المنزل والناس تنتخب مجلسا نيابيا جديدا ينتج حياة سياسية جديدة".

وشدد الجميّل على ان الثورة سلمية واعتمدت على الضغط على الموجودين للتغيير وبتنا نشكل ضغطا على المسؤولين ليغيّروا، ولكن تبين ان الاتكال عليهم لم يجدِ نفعًا والبديل ان ننزعهم دون دم اي من خلال انتخابات نيابية، مؤكدا ان المجلس النيابي اساس الحل او العقد.

رئيس الكتائب الذي رأى ان الناس في الشارع تريد ان تقتلعهم كلهم، سأل: ردا على سؤال عن سبب عدم استقالة نواب الكتائب من البرلمان: هل المطلوب ان يخرج النواب الاوادم المعارضون ليبقى الزعران؟

اضاف: "الشعب يقول انه مصدر السلطات والقرار له ويريد استرداد حقه ونوابنا بالتصرف".

ودعا الجميّل النواب الى الاستقالة للذهاب الى انتخابات نيابية مبكر، متحديا إياهم تقديم استقالاتهم جماعيًا الآن للذهاب الى انتخابات نيابية مبكرة.

واشار الى ان  في الجو الموجود في البلد يتغير 40% من مجلس النواب، مضيفا: "فلنذهب الى الانتخابات وتعبّر الثورة عن نفسها في صندوق الاقتراع ويجب اعادة القرار للناس اي عبر انتخابات نيابية مبكرة".

ولفت الجميّل إلى أن أفرقاء السلطة جلسوا حول الطاولة ووضعوا اقنعة وهو امر غير مقبول وليس معقولا ان يتحدّوا الناس في الشارع ويعودوا بحكومة "بربارة" اي من خلال تغيير الاقنعة، قائلا: "اعيدوا الشرعية للناس من خلال الانتخابات المبكرة".

وإذ أبرز الجميّل رسما بيانيًا يظهر ان العجز زاد بنسبة 50% منذ اقرار التسوية، قال: "هناك سلطة مسؤولة عقدت اتفاقا في نهاية 2015 والمحاصصة اخذت البلد جماعيا ولكن الكتل تتحمل مسؤولية تسليم قرار البلد والمحاصصة والتصويت على 3 موازنات وهمية وسلسلة وضرائب  بالاجماع، مذكرا باننا اسقطنا الضرائب في المجلس الدستوري واصروا على اعادتها بالموازنة، وبالتكافل والتضامن صرفوا قبل الانتخابات ملياري دولار اضافية في وزاراتهم تمهيدا للانتخابات واقرّوا الصفقات والمحاصصات ويجب ان يتحملوا المسؤولية".

وشدد الجميّل على ان هناك من يجب ان يتحمّل مسؤولية من اوصل البلد الى هنا من خلال التسوية السابقة.

وعن الحكومة المزعم تشكيلها من قبل الرئيس المكلف حسان دياب قال: "الوزراء المقترحون هم مستشارو الوزراء السابقين، لافتا الى ان وزيرة البيئة المقترحة كانت تدافع عن المكبات البحرية ومن سيعيّن في الطاقة هو من كان يدافع عن موضوع البواخر"، واصفا الحكومة المقترحة بانها "حكومة المطامر والبواخر". 

ورأى رئيس الكتائب ان حزب الله قام بعملية اخراج حكومي تجاه الرأي العام ولكن قرار الحكومة السياسي معروف اين هو.

وعن عدم مطالبة الثورة بنزع سلاح حزب الله أوضح: "المهم في الثورة انها تخطت الحواجز الطائفية والمناطقية ومع الوقت يكتشف الجمهور ان منطق السلاح وعقلية تعاطي حزب الله معادية للتغيير الذي يطمح له الشعب ونحن نحقق اهدافنا دون استفزاز احد وواضح للجميع من يفرض ومن يقمع ومن يقف بوجه الثوار ومن حطّم الخيم ومن دون "جميلتنا" كشف حزب الله عن نفسه".

أضاف: "عليّ كمسؤول أن أذكر ما يعطّل البلد كي يكون جديدًا ولا يمكن ان نبني بلدا جديدا من دون حياد ودون سلاح غير شرعي، لافتا الى أن حزب الله حزب سياسي لديه ميليشيا مسلحة"، سائلا: "عندما يستعمل السلاح في الداخل ماذا يكون"؟

وقال: "ندعو لان نكون متساوين وحزب الله يقدر ان يقفل مجلس النواب سنتين اذا لم نأت برئيس يوافق سياسته ولا يمكننا ان نبقى بحالة انعدام مساواة".

اضاف: "على الثوار ان يضغطوا على مجلس النواب باتجاه التصويت على تقصير ولاية مجلس النواب واعتماد قانون جديد"، داعيا الى محاسبة النائب غير المستعد لتسهيل اجراء انتخابات مبكرة.

ورأى رئيس الكتائب ان الاشكالات التي تحصل خطيرة طالما السلطة متمسكة بالكراسي فالمشاكل ستزيد كذلك المخاطر الاقتصادية والعنف، مشيرا الى ان الحل بأن نعيد القرار للناس بانتخابات نيابية.

وردا على سؤال قال: "120 نائبًا ممثلون في الحكومات الاخيرة المتعاقبة صوّتوا على الضرائب ودعموا المطامر البحرية وأجروا تنظيفا عشوائيا لذلك مشكلتي مع كل السلطة لاننا نتعرض للبهدلة منذ 4 سنين"، مضيفًا: "الشباب يطمحون للبنان الجديد وخرجنا من الحكومة وخضنا المعارضة من الخارج واتُّهمنا بأبشع الاتهامات وانتقدونا عندما طالبنا بحكومة اختصاصيين وهم اليوم يطالبون بها وعندما دعونا الى إجراء انتخابات مبكرة قالوا اننا نمزحةن، واليوم ينادون هم بها".

وشدد الجميّل على أن القرار اليوم عاد للناس ونريد ان تحاسب الناس بوعي على الاداء والمواقف، وأردف: "اتهمونا بالشعبوية...واليوم بتبنّون مطالبنا والناس ليست غنما بل تعارض وتحاسب".  

اضاف: "خليّ الناس تحكم مين وصلّنا لهون ومين رفع صوتو خلال 4 سنين معارضة "     .

وردا على سؤال، اوضح الجميّل: "كنت الى  جانب القوات نقصد حاريصا عندما كان الدكتور جعجع في السجن وصوّتنا ككتائب لجعجع في رئاسة الجمهورية ومشكلتنا مع الصفقة والتسوية واليوم مطلوب اذا اردنا بناء البلد ان نعترف بالاخطاء التي ارتكبت ونرى كيف ننقذ البلد معا وخلال 4 سنوات ادت التسوية الى انهيار البلد وكان كل المجلس النيابي يعارضنا ويهاجمنا"

واعتبر الجميّل في رده على سؤال اننا نبني البلد معًا ولنبنيه معًا يجب ان نكون متساوين وجميعنا نقاوم ونحمل السلاح والاهم اننا نعترف معا بأن لدينا جيشا جبارا هو الجيش اللبناني والدفاع عن لبنان عمل مشترك نقوم به معا ضمن الشرعية ومعا ندافع عن لبنان، مشددا على أن القرار يجب ان يكون لبنانيا ولا يمكن ان نقول اننا نأخذ أوامرنا ومالنا من بلد ثان ويجب ان نقوّي الجيش".     

وذكّر ان الجيش السوري قتلنا ودمّر بيوتنا كما فعل الاسرائيلي، لذلك حان الوقت ان ندافع معا عن لبنان بوجه السوري والاسرائيلي.

وتعليقًا على رد النائب هادي أبو الحسن على كلامه حول عدم استقالة نواب الكتائب كي لا يتركوا المجلس النيابي للزعران، أوضح الجميّل: أن ما تحدثت عنه هو القرار السياسي الذي ادى الى الانهيار وللاسف كانت هناك كتل داعمة ولا اتكلم بالشخصي، انما عن الموقف السياسي وعن اعطاء الثقة للحكومات والتصويت على الموازنات بالاجماع".

وعن قانون استعادة الاموال المنهوبة، أوضح: "حزب سبعة حضّر قانون استعادة الاموال المنهوبة وعرضنا ملاحظاتنا عليه وتقدمنا به الى المجلس النيابي مشيرا الى أن المقدمة لتطبيق القانون هو قانون استقلالية القضاء".

اضاف: "اذا لم يكن هناك قضاء مستقل فلا معنى لقوانين استعادة  الاموال المنهوبة".

وعن الأزمة المالية وعمل المصارف قال: "الاستهتار الذي تتعاطى به السلطة مع تشكيل الحكومة غير مقبول في ظل وضع الناس المذري لناحية من طردوا من العمل ومن يتقاضون نصف راتب".    

اضاف: "لا بد من اتخاذ تدابير لإنقاذ الوضع الاقتصادي فالدولة لا يمكن ان تستمر لاكثر من شهر اقتصاديا، ومن حقي ان اكون معارضا وان اكون مقتنعا ان هكذا سلطة لا يمكن ان تصل لنتيجة". 

وتابع: "لا بد من اتخاذ تدابير سريعة لمعالجة الازمة الاقتصادية وأزمة المصارف كبيرة والدولة لم تنظّم الأمر، فالدولة يجب ان تتدخل وتضع القيود وتنظم الازمة لا المصارف".    

واشار الى ان هناك تدابير استثنائية يجب اتخاذها سريعاً لأن الدين العام سيؤدّي إلى إفلاس الدولة إذا أكملنا على المنوال نفسه، لافتا الى اننا بحالة استثنائية والبلد ذاهب الى الافلاس ومشكلتنا ان الـcapital control يجب ان ينظّم، معتبرا ان من واجبات السلطة ان تقوم بعملها وتتوقف عن المماطلة لافتا الى ان المصارف تقوم بـcapital control من دون تشريعها والدولة يجب أن تتدخل وتضع القيود وتنظم الأزمة التي ترزح البلاد تحتها والخطوة الاولى باعادة جدولة الدين العام".

وتابع: "الـcapital control حاصل والعمليات المصرفية محدودة وهناك مشكلة مع الاستنسابية الحاصلة".

اضاف: "على مجلس النواب أن يجتمع ويضع قوانين مالية طارئة لتأمين المساواة بين الناس والتحرر من الاستنسابية الحاصلة في المصرف الواحد فهناك ناس مسموح لها بتحويل الأموال إلى الخارج وسحب 1000 دولار اسبوعياً على عكس الآخرين الذين لا يمكنهم الحصول على 300 دولار".

ولفت الى ان مشروع تنظيم الـcapital control يجب ان يأتي من الحكومة وهي القادرة على تحديد النسب، لذلك اقول بضرورة تشكيل الحكومة في اسرع وقت.

وذكّر انهم عندما أقروا السلسلة دون دراسة أثرها قلنا اننا اذا اكملنا بهذه الطريقة فلن تبقى لا سلسلة ولا راتب وهذا ما يحصل اليوم، مشيرا الى أن اول شرط لجذب الدولارات ان يكون لدينا دولة.

وأكد الجميّل أننا نحتاج إلى حكومة تبني علاقات مع الدول العربية والاميركيين مشيرا الى أننا عندما دخلنا بمواجهة في 2011 مع المجتمع الدولي والعربي فقدنا الدعم الذي يؤمّن السيولة.

ولفت الى أننا عندما طالبنا بحكومة اختصاصيين انتُقدنا والموقف كان يومها انها لا تفي بالغرض وانهم يريدون حكومة سياسية وموقفهم اليوم بات مختلفا.

وشدد على انه يجب أن ندفن الطريقة القديمة ونبني لبنان جديدا والطريقة الوحيدة كي لا نأخذه يمينا او يسارا هي الحياد.

ورأى الجميّل أنها مزحة كبيرة أن لا كهرباء حتى الآن ولديناالحل ببناء معامل والامور كلها تحل كهربائيامع ان يبقى النفط تحت البحر الى ان تصبح لدينا دولة فعلية البحر كله تحول الى نفايات.

وشدد على أنه مع ان لا يسمح الثوار بعقد اي جلسة لمجلس النواب دون ان يكون بندها الاول  التصويت على تقصير ولاية المجلس ويستعيدوا القرار بانتخابات نيابية مبكرة ويعيدوا من يريدون.

واعتبر ان كل السلطة التي قامت بالتسوية مسؤولة بالتكافل والتضامن عما وصلنا اليه لافتا الى أن كل قراراتهم اتخذت بالاجماع وجميعهم يتحمّلون  المسؤولية.

المصدر: Kataeb.org