الجنرال خلف لـkataeb.org: تصريح ترامب عن الجولان مناورة انتخابية أميركية وأمنية اسرائيلية

  • خاص
الجنرال خلف لـkataeb.org: تصريح ترامب عن الجولان مناورة انتخابية أميركية وأمنية اسرائيلية

بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأن الوقت قد حان من أجل اعتراف بلاده بسيادة إسرائيل، على مرتفعان الجولان السورية التي احتلتها إسرائيل في حرب العام 1967، تعالت الأصوات المندّدة بهذا الموقف، على أثر وصف ترامب بأن مرتفعات الجولان تتسّم بأهمية استراتيجية وأمنية، بالنسبة الى إسرائيل والاستقرار الإقليمي، إضافة الى ان كثيرين اعتبروا ايضاً انها خطوة أمنية جيدة لصالح تل ابيب.

فيما على الخط المقابل، اعتبرت القيادات السورية وأهالي الجولان، بأن منطقتهم لن تكون إسرائيلية بقرار أميركي او إسرائيلي، لان الجولان عربي وسوري بإنتمائه، وهم وحدهم مَن يقررون مصير هذه الهضبة، على الرغم من انها شكلّت منطقة عازلة بين إسرائيل وسوريا، ضمن مساحة نحو 1200 كيلومتر مربع، ولاحقاً ضمّتها إسرائيل الى أراضيها في العام 1981.

 

وفي هذا الاطار يشير الجنرال جوني خلف خلال حديث لموقعنا، الى ان تصريح الرئيس الأميركي ليس سوى مناورة، هدفها إحداث تغيّير كبير في المنطقة، ولذا تناول موضوع الجولان، ولاحقاً سيتحدث عن جنوب لبنان، والازمة ككل في سوريا واليمن وغيرها. أي ان هنالك نوعاً من تركيب "البازل" ضمن مطالب كبيرة، تصّب كلها في خدمة وأمن إسرائيل.

ورداً على سؤال حول مدى وجود قيمة قانونية لتصريح ترامب قال خلف:" لا يستطيع ترامب من خلال تصريح كُتب على ورقة، ان يعطي صك ملكية لإسرائيل بهضبة الجولان، هي منطقة عسكرية محتلة، وهنالك قرارات دولية لا يستطيع ترامب كسرها او نكرانها، لذا أستغرب موقفه الذي لن يؤيده مجلس الشيوخ الأميركي". معتبراً ان الهدف من هذا التصريح ، جلب الأنظار بإتجاه الانتخابات الأميركية في تشرين الأول المقبل، إضافة الى انه مناورة إعلامية ستصّب لصالح أمن إسرائيل.

 

وحول ما ردّده البعض بأن دور مزارع شبعا آت عبر موقف مماثل لترامب، رأى بأن كل ما يقال في هذا الاطار، ليس سوى هرطقة إعلامية أثيرت في بعض وسائل الاعلام، لكنها ستبقى بعيدة عن ارض الواقع.

وعن إمكانية حصول تفجير عسكري في المنطقة، نفى خلف حصول ذلك، وقال:" لن يكون هنالك أي تحرّك عسكري، اذ لا يوجد مؤشر لحصول تفجير في المنطقة".

وحول إمكانية إسترجاع سوريا لهضبتها المحتلة، لفت الى وجود طريقتين ، اما بالحرب او بالسياسة، والحل الأول غير وارد، لان الجيش السوري لم يقم بأي عملية عسكرية، او يطلق طلقة واحدة منذ العام 1967 لإسترجاع الجولان المحتل. اما بالطرق السياسية فبالتأكيد صعب جداً، إلا في حال حصلت معاهدة سلام، في حين ان موقع هضبة الجولان استراتيجي جداً، لانه يطال تل ابيب، أي انها كهضبة مهمة كثيراً جغرافياً، لذا لن يتخلى عنها الإسرائيليون بسهولة، وفي حال حصل سلام ستدخل ضمن معاهدات منطقة الشرق الأوسط ككل.

المصدر: Kataeb.org