الحريري: حزب الله لا يدير البلد لكنه يستطيع إشعال حريق أو حرب لأسباب إقليمية لا رأي لنا بها في لبنان

  • محليات
الحريري: حزب الله لا يدير البلد لكنه يستطيع إشعال حريق أو حرب لأسباب إقليمية لا رأي لنا بها في لبنان

أكد رئيس الحكومة سعد الحريري أننا لا نوافق ولا نتفق حزب الله على أعماله، مشددا على أنها ليست مشكلته أو خطأه أن حزب الله أصبح قوياً الى هذه الدرجة، رافضا اعتبار أن الحزب يدير الحكومة وقال: "أنا أدير الحكومة والرئيس عون بصفته رئيساً والرئيس بري بصفته رئيسا لمجلس النواب".

أضاف: "هم حزب سياسي له حجمه في الحكومة وفي مجلس النواب. لا يديرون البلد لكنهم يستطيعون إشعال حريق أو حرب قد تحصل لأسباب إقليمية لا رأي لنا بها في لبنان. وهذا هو سبب الخلاف الكبير بيننا وبينهم".

وسأل: "ماذا افعل كرئيس لمجلس الوزراء، هل أتشاجر مع حزب الله ليلاً ونهاراً أم أقوم بالإصلاحات الضرورية والتي تتضمن تقوية المؤسسات والجيش اللبناني والقوى الأمنية ومصرف لبنان وأجعل الحكومة المركزية قوية؟ وفي الوقت نفسه قرر رئيس الجمهورية فتح حوار استراتيجي حول كيفية الدفاع عن لبنان من أي اقتحام أو حروب وسنجلس على الطاولة ونناقش الأمور بهدوء. هذه مسألة ستستغرق وقتًا وقد يقول الناس أن هذا الحوار لن يؤدي إلى أي شيء، ربما في البداية لن يؤدي إلى أي شيء ولكن يمكنني أن أؤكد لكم أنه في النهاية سيؤدي إلى شيء ما.

الحريري وفي  مقابلة أجرتها معه محطة CNBC التلفزيونية سئل: "لقد وضعت الولايات المتحدة القطاع المالي في مرماها من خلال استهداف المصارف التي يقولون أنها تدير أموال حزب الله، ألا يجعل هذا عملك صعبًا"؟ فأجاب: "هذا الأمر يجعل عملي صعباً ولكن الأميركيين كانوا واضحين جداً بهذا الخصوص، واذا تورط مصرف ما عليه أن يتحمل تبعات أفعاله. وهذا الأمر لا ينطبق فقط على الأميركيين بل أيضاً في أوروبا. فالجميع لديه نفس القواعد عندما يتعلق الأمر بأموال حزب الله أو بغسل الأموال وما اليه. إذا أساء مصرف ما استخدام هذه الثقة... إننا لا نحب ما حصل ونحاول إيقاف هذا الأمر وقد حاولت إيقافه وتأخيره... ولكن القواعد هي قواعد فتم اتخاذ هذا الإجراء. لا أحب الأمر لكن أتمنى لو أن المصرف لم يقم بما قام به". 

وأكد أن الحكومة ماضية في معالجة المشكلة الاقتصادية والمالية التي يواجهها البلد، وقال: "لقد بدأنا سلسلة إجراءات في موازنة 2019، وخفضنا العجز فيها إلى نسبة 7.6%، ونأمل أن نتوصل إلى نسبة 7% في موازنة العام 2020، وسنمضي بتخفيض عجز الكهرباء والقيام بالإصلاحات وسن القوانين اللازمة، وأنا واثق بأننا نستطيع الخروج من هذه المشكلة إذا استطعنا تنفيذ جميع الخطوات الضرورية التي وضعناها أمامنا".

وأضاف: "إن صندوق النقد الدولي لديه معايير معينة عندما يتعلق الأمر بالليرة اللبنانية، ونحن في الحكومة ووزارة المالية والبنك المركزي نؤمن أن إبقاء سعر صرف الدولار الأميركي بـ 1500 ليرة لبنانية هو الطريقة الوحيدة الثابتة للمضي قدما في الإصلاحات، ولدينا برنامج مثل سيدر الذي يسمح بالاستثمار في البنية التحتية لوضع البلد على طريق النمو، ولدينا إجماع على الإصلاحات التي ينصحنا الجميع بتطبيقها، لا سيماS&P أو صندوق النقد الدولي أو مؤسسة فيتش أو وكالة موديز، ونحن نطبقها، فلماذا نذهب إلى صندوق النقد الدولي".

وأشار الحريري إلى أن الاقتصاد اللبناني يعاني ضغوطا كثيرة جراء وجود مليون ونصف مليون لاجئ على أراضيه، والتباطؤ في الاقتصاد العالمي والأزمات والحروب التي تعاني منها العديد من دول المنطقة. وقال: "نحن نبذل ما في وسعنا لإيجاد الطرق والوسائل لمواجهة تداعيات هذه التحديات والمشاكل والتقليل من تداعياتها على الوضع الاقتصادي العام".

المصدر: Agencies