الحريري سيسمع كلاماً كبيراً في واشنطن...وينساه!

  • محليات
الحريري سيسمع كلاماً كبيراً في واشنطن...وينساه!

استقبل الحريري، في اول يوم لوصوله الى واشنطن، مساعد وزير الخزانة الاميركية لشؤون مكافحة تمويل الارهاب مارشال بيلينغسلي في حضور مستشاره الوزير السابق غطاس خوري. وبحسب معلومات "الجمهورية"، فإنّ المحادثات تناولت ما حققه لبنان من تقدّم في مكافحة تبييض الأموال والالتزام بالعقوبات الأميركية المفروضة على العديد من المنظمات والشخصيات والمؤسسات المحظورة. واستمع المسؤول الأميركي الى جردة بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة وتلك التي تنوي القيام بها بعد اقرار موازنة 2019 وتلك الجاري تحضيرها في موازنة 2020.

هذا وسيلتقي الحريري غداً الخميس وزير الخارجية مايك بومبيو، ثم ديفيد شنكر الذي حل مكان ديفيد ساترفيلد كمساعد لوزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ثم ستكون لقاءات في الكونغرس.

وعلمت «اللواء» ان العناوين الأساسية لـ اللقاءات:

1- وضع لبنان تجاه ما يجري في المنطقة، للحؤول دون فرض اجندات توطين أو ما له علاقة بالنازحين السوريين، وان يكون أي حل على حساب لبنان.

2- ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل في ضوء مهمة ساترفيلد، وما حققته.

3- إعطاء دفع لتنفيذ مقررات مؤتمر سيدر، خاصة في ضوء إقرار الموازنة والاصلاحات.

4- موضوع العقوبات التي تطال جهات لبنانية لا سيما مقربين من حزب الله.

اما الصحافي والمحلل السياسي "طوني عيسى" فكتب في "الجمهورية "ان الحريري سيطلب مجدداً من الأميركيين أن يراعوا الخصوصية اللبنانية. وفيما سيناشدهم تغطية لبنان ليصمد اقتصادياً ومالياً، انتظاراً لأموال «سيدر»، سيذكِّره الأميركيون بأنّ الإنقاذ الاقتصادي والمالي يتعلق أيضاً بسيطرة «الحزب» على المرافق والمعابر الشرعية وغير الشرعية وموارد أخرى.

سيسمع الحريري كلاماً كبيراً من الطاقم الأميركي الجديد. وقوام هذا الطاقم دايفيد شينكر، الذي يخلف دايفيد ساترفيلد في منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، وفي رعاية الملف اللبناني. ومعلوم أنّ ساترفيلد «مُلَبْنَن» و»طويل البال» في الملف اللبناني.

الآخرون في الفريق الأميركي ليسوا أقلّ تشدداً، ومنهم اثنان من الأكثر التصاقاً بنهج ترامب:

جويل رايبورن الضابط المتقاعد، الذي كان كبير مدراءِ مجلس الأمن القومي الخاص بإيران والعراق وسوريا ولبنان، والذي يتولّى منصب النائب المساعد لوزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى والمبعوث الخاص إلى سوريا. وأندرو تابلر الباحث في معهد واشنطن، والذي صار مديراً لقسم سوريا في مجلس الأمن القومي.

الأرجح، سيسمع الحريري في واشنطن أنّ «طول البال» قد شارف على الانتهاء، وأن القوى اللبنانية المتعاونة مع «حزب الله» ستكون مستهدفة بالعقوبات المقبلة. وهنا المقصود خصوصاً «التيار الوطني الحرّ». وأما الآخرون، الحريري وجنبلاط والدكتور سمير جعجع، فالمتوقع منهم أكبر من الوقائع.

هل يستطيع الحريري أن يلتزم مستوى أعلى من التشدُّد مع «الحزب»؟ على الأرجح، هو سيستعيد مناخ 2017. أي إنه سيتعهّد بالتشدُّد، لكنه لن يفعل. عملياً «سينسى». سيراهن مجدداً على الوقت. الوقت هو المعشوق الأقرب إلى قلب الحريري في كل الملفات. ولكل ساعة ملائكتها… إلى أن تأتي ساعة أخرى!

المصدر: Kataeb.org