الحريري قد يستعين بصديق...ومناصرو أمل ينتقدون باسيل بشدّة: هل سيبقى الاوكسيجين مجانياً؟

  • محليات
الحريري قد يستعين بصديق...ومناصرو أمل ينتقدون باسيل بشدّة:  هل سيبقى الاوكسيجين مجانياً؟

جمر تحت الرماد بين وزير الخارجية جبران باسيل ووزير المال علي حسن خليل والنتيجة ارجاء متواصل للبت في مشروع الموازنة اذ يحاول رئيس التيار الوطني الحر الزام الحكومة بالأخذ بمقترحاته. وفي وقت لا أفق واضحا لما يمكن ان يؤول اليه خلاف باسيل –حسن خليل "الموازناتي"، بدا الاخير مصمما على اعتبار موازنة 2019 بحكم المنجزة حيث بدأ يعدّ العدّة لموازنة 2020.

في الانتظار، تردد ان الرئيس سعد الحريري قد يستعين بـ"صديق"، هو رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، علّه يدفع بجهوده الموازنة قدماً، ويعبّد طريق خروج الدخان الابيض من جلسة الغد، فلا تكون "عشرينية" ، ويحال المشروع الى المجلس النيابي لاقراره في أسرع وقت بعدما استنفدت المهل .

وقالت مصادر وزارية لـ"المركزية" ان الرهان معقود حاليا على التفاهم المطلوب بإلحاح بين رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون والحكومة سعد الحريري لاخراج مشروع الموازنة من عنق الزجاجة العالق فيها بفعل المناكفات السياسية واقرارها في الجلسة المفترض ان تكون الاخيرة غدا. واعربت عن تخوفها من ان تصل الامور الى التصويت، في ما لو استمرت المناقشات تدور في دوامة المراوحة. الا انها في المقابل، عبّرت عن ارتياحها لما آلت اليه نسبة العجز بملامستها الـ 7,5 في المئة، الامر الذي انعكس ايجابا على الوزراء والقوى السياسية التي يمثلون خصوصا ان الاصداء بلغت المؤسسات الدولية المهتمة بلبنان وموازنته وارقامها.

واليوم برز كلام لافت من مناصري حركة أمل على مواقع التواصل الاجتماعي لم يوفّر وزير الخارجية.

فقد غرّد مصدر مسؤول المنتمي الى حركة امل على تويتر تحت عنوان "رعد الوزير باسيل ولكنه لم يمطر"وكتب:"نقاطه التي امطر بها جلسات مجلس الوزراء تبخرت تحت وهج الحقيقة وصار القاصي والداني يعلم ان جل ما  مر منها  في مشروع الموازنة كان عبارة عن ٣ نقاط منثورة في آخر سطور الموازنة، ثلاث نقاط حاول الوزير القوي تسويقها على انها انجازات لعهده ولكن المراقبون توقفوا كثيرا حول مدى الانجاز في فرض رسوم على رأس الارغيلة ورخص الاسلحة والفيميه ، وما هو المدخول الذي ستضيفه الى الخزينة ؟ اقرار نقاط باسيل بدا كأنه عمل مرتجل عشوائي وغير مبني على دراسة علمية ضريبية".

وسأل:"من هو العبقري الذي نصح الوزير بزيادة الضرائب على راس الارغيلة؟ وهل سيبقى الاعفاء على النارة يا ولد ام انه سيخصها ايضا بضريبة من تبع الخمسمية؟ هل سيبقى الاوكسيجين مجانياً؟ وماذا عن بيع هيبة الدولة للميسورين على شكل زجاج داكن او سلاح مختلف لكن من يدخر مليون وميتين ألف ليرة ؟".

وأضاف:"هذه النقاط العبقرية الثلاث بدت كمن يكتشف المي السخنة بالقازان اما السبيل لتنفيذها فأمر آخر، - من هي المقاهي التي ستتقاضى الرسم عن كل رأس؟لمن ستعطى رخص السلاح ؟ورخص الزجاج الداكن هل ستزداد لسد العجز ؟ماذا عن الاحزاب والمسؤولين ؟ هل سيدفعون ام ان فقط من يدفع هم المواطنون؟".

وتابع مصدر مسؤول:"كل وزير في الحكومة له حق التقدّم بافكار ونقاط .. وليس استخفافا بنقاط جبران ولكنها بدت حقا كأنها لزوم ما لا يلزم لانها بمعظمها إمّا واردة في الموازنة او انها من خارج الموازنة وتحتاج لمراسيم او مشاريع قوانين في المجلس النيابي ولم يفهم أحد من الوزراء اصراره على مناقشتها الآن بالذات، جردة سريعة على نقاط باسيل الـ ١١ تؤكد ما ذكرناه سابقا واذا اردنا تعدادها وجدنا ان التدبير رقم ٣ على سبيل المثال كان مطروحا في الموازنة التي اعدها وزير المال وتم سحبه من المشروع بناء لطلب وزيري الدفاع والداخلية وبعد ان اعتبر الرئيس عون انه ليس من اختصاص الموازنة، عاد جبران ليطرحه، نقاط جبران واقتراحاته شملت نقاطا قد جرى اقرارها في وقت سابق ويبدو ان الوزير القوي لم يكن على علم : اقفال المعابر غير الشرعية (قرار متخذ من مجلس الدفاع الاعلى)، تخفيض اضافي لموازنات الوزارات (جرى باستثناء وزارتي الصحة والشؤون)، اخضاع المصرف المركزي لضرائب على الفوائد (ايضا مطبقة)، اما الافكار العبقرية للصهر فتجلت في طرحه تضمين "مكافحة التهرب الضريبي"  في مشروع الموازنة ولم يفهم أحد كيف بامكاننا احصاء كمية التهرب الضريبي قبل تحصيلها بدون الاستعانات بالعرافات وفتح المندل الكفيل بكشف المستور وجلب الحبيب".

وقال:"ثورة اجتماعية كفيلة هذه النقاط باشعالها فيما لو أقرت ولكن باسيل تمسك برأيه وقال انه يرى فيها الانقاذ • تخفيض رواتب القطاع العام ووقف تدرج الموظفين • الغاء المنح التعليمية لموظفي القطاع العام •الغاء التوظيف بعد اقرار القانون ٤٦ (معظم من تم توظيفهم من التيار الوطني الحر)" معتبرا ان الارتجالية في النقاط التي جمعها باسيل تجلّت بوضوح في هذه النقاط التي بدا انها حصيلة عصف ذهني مع طلاب في المرحلة المتوسطة لا يفقهون لا في الاقتصاد ولا في الموازنة:

•زيادة الرسم على الرمل والبحص (وكأن النهضة العمرانية في ذروتها وكأنه لا يعلم بنكبة قطاع البناء بعد توقف مصرف الاسكان)

وختم:"امام كل هذه الخطة التقشفية التي اقترح باسيل ان تشمل جميع الوزارات ، عاد الرجل ليناقض نفسه وطلب ان تتضمن الموازنة اعتمادات اضافية لصندوق المهجرين من دون اي تبرير لهذه الخطوة التي تعتبر زيادة في الانفاق في عهد التقشف ".

المصدر: Kataeb.org