الحريري وجنبلاط شربا حليب عصافير بري فأُصيبا بحازوقة السُّلطة!

  • محليات
الحريري وجنبلاط شربا حليب عصافير بري فأُصيبا بحازوقة السُّلطة!

رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، ورئيس الحزب "التقدمي الإشتراكي" وليد جنبلاط، في السّلطة والمعارضة معاً، ولكن بنصف وجود للإثنين معاً.

فجنبلاط يؤكد أنه خارج السّلطة، بينما هو موجود في حكومة الرئيس حسان دياب من خلال وزيرة الإعلام منال عبد الصمد. فيما أمّن الحريري النّصاب لجلسة إقرار الموازنة، وجرّ دياب الى الإلتزام بها، بمعيّة تصويت كتلة "المستقبل" ضدّها، انسجاماً مع أنها تحتاج الى تعديلات كانت تستوجب سحبها (الموازنة) للقيام بها (التعديلات) قبل إقرارها.

إنه زمن غرائب وعجائب "التقمُّص الجنبلاطي" ربما، الذي يدخله الحريري، عبر وضع يد "حلّاب" العصافير، ومُحوِّل حليبها ولبنها الى لبنة وجبنة، على رأسه (الحريري)، و"الحلّاب" هو رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يبدو أنه يُبقي الحريري داخل حكومة دياب بما يؤمّن استمرار تدفُّق أموال مؤتمر "سيدر" وغيره الى لبنان، ويحمي لبنان من نتائج حكومة اللّون الواحد، ومن الإنفلونزا الحادّة، رغم تدعيمها (الحكومة الجديدة) بـ Vitamine C البرتقالي ("الوطني الحر") والأصفر ("حزب الله").

ولكن لهذا الواقع مردوده القائم ربما على اتّفاق بين الأطراف الثلاثة (بري - جنبلاط - الحريري)، يطال مفاصل العمل على مختلف الملفات في المرحلة القادمة، السياسية وحتى الإقتصادية والمالية. فهل يُصبح طيف الوزير السابق جبران باسيل الواضح في حكومة دياب، في مواجهة مباشرة مع أشباح الحريري وجنبلاط، التي شربَت من حليب عصافير بري، و"تشردقت" بها، وأُصيبت بسببها بـ "حازوقة" السّلطة، داخل حكومة دياب نفسها؟ 

غير مألوف

رأى مرجع كبير أن "الحريري يبدو مرتكباً وممسوكاً بأمور كبيرة يتمّ تهديده بها، على مستوى ملاحقة أشخاص من فريقه، وهو ما أدى الى خضوعه، وتغطيته النّصاب في جلسة إقرار الموازنة أمس".

واعتبر في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أن "المشكلة هنا هو أن ملفات من يهدّده أكبر من ملفّاته. ولكن الخوف لدى الجميع يتمحور حول أن الحَراك سيقوم بفتحها كلّها، مع مجموعة من القضاة المستقلّين الذين يتحرّكون ضمن هذا التوجُّه، دون الخوف من الأحزاب والمسؤولين".

وشدّد على أن "مشهد أمس غير مألوف لـ "المستقبل"، فيما "الإشتراكي" لا يبتعد عن بري في العادة. ولكن مردود ما حصل أمس كان كبيراً على جمهور "المستقبل"، الذي ثار بطريقة رهيبة على الحريري وخياراته السياسية، ولا سيّما بعد خطوات تراجُعيّة كبيرة ومتتالية من قِبَله". 

14 شباط؟

ورداً على سؤال حول إمكانية أن يدفع الحريري الثّمن، وأن يبدأ ذلك بالظّهور في ذكرى 14 شباط، أجاب المرجع:"مفاعيل سياسات رئيس الحكومة السابق ستظهر جماهيرياً، ولا سيّما أنه قد يحظى بـ "بهدلة" كبيرة من جمهوره الذي يترحّم وسيترحّم على الرئيس رفيق الحريري، ويشتم وسيشتم سعد الحريري".

وختم:"النّقمة السنيّة، ولا سيّما تلك الموجودة في صفوف جماهير "المستقبل" باتت كبيرة، خصوصاً أنهم يشعرون بالإذلال منه، وبفقدان المعنويات لديه (سعد الحريري)".

المصدر: وكالة أخبار اليوم