الحريري يكَرِّسُ اليوم الطلاق مع عون... وهل يدعو الى انتخابات نيابية مبكرة؟

  • محليات
الحريري يكَرِّسُ اليوم الطلاق مع عون... وهل يدعو الى انتخابات نيابية مبكرة؟

للمرة الأولى منذ 14 شباط 2005 تكتسبُ ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري اليوم أبعاداً غير مسبوقة في الشكل والمضمون، بما يَعْكِسُ «قوسَ» التحولاتِ الكبرى المتدرّجة التي قَضَمَتْ الواقعَ اللبناني على متنِ عمليةِ تدجينٍ ممنْهجٍ، بالقوّة أو بوهجها، للوقائع الداخلية، كما متغيّراتٍ خارجية وفّرت أقلّه حتى الساعة «بيئةً حاضنةً» للمسار الكاسِر للتوازنات الذي تُوِّج قبل ثلاثة أيام باكتمال النصاب الدستوري للحكومة الجديدة التي وُلدت من لون واحد وبرافعةِ الأكثريتيْن المسيحية (فريق الرئيس ميشال عون) والشيعية (حزب الله ورئيس البرلمان نبيه بري).

بعد 15 عاماً على الجريمة التي «لم يجفّ دمها» بعد وما زالت تنتظر صدور الأحكام فيها عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بحق أربعة مُتَّهَمين من «حزب الله»، يكاد شكل الذكرى التي يحييها «تيار المستقبل» بقيادة الرئيس سعد الحريري أن يضاهي في أهميتِه مضمونَ كلمته التي سترسم معالِم تعاطيه مع المرحلة المقبلة التي جاءت «على أنقاض» تسويةٍ كانت أفضتْ العام 2016 إلى وصول عون إلى رئاسة الجمهورية وعودة الحريري إلى رئاسة الوزراء بعد 5 أعوام على الـ ONE WAY TICKET الذي قطعه له حلفاء سورية وإيرام.

وعشية الذكرى الـ15 لإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري تشخص الانظار الى المواقف التي سيطلقها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري من التطورات اللبنانية وخاصة التسوية الرئاسية. ففي ظل التراشق المتبادل بالاتهامات بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، توقعت مصادر سياسية في حديث الى "العرب" اللندنية أن "يتجه الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري إلى المزيد من التصعيد مع عهد الرئيس ميشال عون، وأن يدعو إلى انتخابات مبكرة، في كلمة يلقيها اليوم الجمعة في ذكرى اغتيال والده رفيق الحريري عام 2005.

وأشارت المصادر  إلى أن "الحريري ما زال يعتبر أن التسوية التي أوصلت عون إلى رئاسة الجمهورية كانت ممتازة لكن عون وباسيل دمّرا إدارتها، وأخذا لبنان إلى الإفلاس".

ورغم ان هذا الاجتماع بات محسوماً أنها ستُكَرِّسُ «الطلاق» مع عهد عون وفريقه (التيار الوطني الحر) الا ان اوساط الراي الكويتية، اجمعت على أنه رغم الحضور الحزبي لكل مكوّنات ما كان يُعرف بتحالف 14 آذار، إلا أن ذلك لن يعكس اتجاهاً لإحياء هذا الإطار السياسي «جبْهوياً»، في ظلّ الحسابات التي قد لا تكون متطابقة حيال التصويب على «العهد» من ضمن محاولة الدفْع نحو تغييره، وإن كانت هذه المكوّنات تتلاقى على معارضة الحكومة الجديدة التي يشكّل تكوينها سابقةً ليس من حيث كونها من لون واحد (حكومة 2011 كانت كذلك) بل لأنها المرة الأولى يكون فيها وجود 14 آذار خارج الحُكم وهي فاقدة بالكامل لزمام السلطة التي يقبض «حزب الله» وحلفاؤه عليها اليوم بكل مستوياتها في تطوُّر بالغ التعبير عن التحوّل غير العادي في المشهد اللبناني.

 

الحريري والسعودية

وفي السياق، اشارت صحيفة "اللواء" الى ان  السفير السعودي وليد بخاري زار «بيت الوسط» مساء امس الخميس واطلع على التحضيرات الجارية عشية ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ، قبل ان يجتمع مع الحريري. 

 

علوش

وفي حديث الى صوت لبنان 100,5، اوضح القيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش ان اطلالة الحريري اليوم مفصلية فمن  واجبه ان يعلن ما هي الخطوط التي سيتخذها من بعد سقوط التسوية مع عون وان يضع خارطة طريق لتيار المستقبل ولمناصريه وللمعارضة التي يجب ان تنظم صفوفها لتكون قوية وفاعلة .

ورداً على سؤال عن الانتخابات النيابية المبكرة قال: الحريري لم يعارض الانتخابات البرلمانية المبكرة ولكن من ضمن المؤسسات، ومصلحة القوى البرلمانية بناء معارضة جدية، والاولوية بناء تفاهمات مع الانتفاضةالقائمة لبناء قوة حقيقية.

 

معركة الحريري ستكون مع باسيل

واشارت مصادر المدن الى ان المدخل إلى السياسة من جديد سيكون بإعادة ضرب ما بُني على أساسه التفاهم الرئاسي، أي معركة الحريري ستكون مع العهد القوي الذي ساهم بوصوله. كلام قاس وحاد سيُقال في هذا الخصوص من بيت الوسط. لكن السؤال، هل المعركة هي فقط مع ميشال عون؟ ماذا عمّن يدعمه؟

يقول المقربون منه للمدن إن "من أوصلنا إلى هذه المرحلة هو جبران وعمّه وعليهم أن يتحملوا المسؤولية، أما الثنائي الشيعي فلا نعتقد أنهم متمسكون بجبران كما يعتقد البعض، بل على العكس". في هذا السياق، تقول الأوساط إنه "في كل المرحلة الماضية، لم يُخطئ الثنائي معنا أبداً، بل على العكس كانوا صادقين بنواياهم". انتهت الخصومة؟ "بالإمكان القول إن خلافاتنا معهم كبيرة في أكثر من ملف، ولكن هم بحاجة لنا، أي العلاقة هي علاقة مصالح متبادلة، علاقة إيجابية وليس العكس".

الحليف الوحيد إلى الآن لسعد الحريري هو وليد جنبلاط (الذي طبعاً سبق الحريري بفتح النار على عون)، ولكن اليوم بالنسبة له لا شيء ثابتاً. يحاول من هو على صلة به أن يوصل رسالة مفادها أن "أي تحالف اليوم سيكون مبنياً على أسس واضحة ومتينة، وإلا فلا تحالف مع أحد". تتجهون إلى تكوين معارضة بناءة كما يقول الحريري، عدا جنبلاط مع من تلتقون؟ "نلتقي مع من يُشاركنا خياراتنا". القوات؟ "لا تواصل إلى الآن ولكن منفتحون كثيراً بشرط أن لا نُعامل كما عوملنا في المرحلة الماضية".

المصدر: Kataeb.org