الحسن: هناك قرار سياسي لقمع الثورة وأجندات لتأجيج الوضع في لبنان

  • محليات
الحسن: هناك قرار سياسي لقمع الثورة وأجندات لتأجيج الوضع في لبنان

أشارت وزيرة الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال ريّا الحسن الى أن 'الرئيس سعد الحريري تراجع عن التكليف لأنه مصرّ على أن حلّ الأزمة متكامل، ويجب أن يكون هناك حكومة مؤلفة من اختصاصيين'، لافتةً الى أن 'كتلة المستقبل لم تتخذ قراراً بشأن الإسم الذي ستصوّت له في الاستشارات النيابية'. وأكدت أن 'توجه الحريري الى صفوف المعارضة اذا لم تماش الحكومة المقبلة التطلعات، أمر وارد، مضيفةً: 'مع كل إحترامي للثورة، يجب أن لا ننسى أن الشعب اللبناني مقسوم وهذا واقع. يجب ان نحاكي مطالب كل اللبنانيين في تسمية رئيس الحكومة المقبل'.

وردا على سؤال، اعتبرت الحسن ان بناء الحائط هو قرار أمني وقتي تم اتخاذه نظراً لقلة عديد قوة مكافحة الشغب التي تعبت واستُنفذت نظراً للأحداث الأخيرة وذلك لتسهيل عملها، مضيفةً: 'لنترك القرارات الأمنية للأمنيين'.

وعن إمكانية توليها رئاسة الحكومة، قالت: 'هذا الأمر ليس واردًا عندي ولم يفاتحني أحد بالموضوع، ولم يتم طرح إسمي لرئاسة الحكومة'، مضيفةً: 'منصب رئاسة الحكومة وطني، وعلى رئيس الحكومة أن يتمتع بخبرة معينة في مجال الحوكمة والإدارة السياسية'.

وتابعت:' أقوم بجهد كبير وما يمليه علي ضميري والقانون، الوضع صعب ولم يمر لبنان بأزمة مالية واقتصادية مماثلة وهذا ما يجعل مسؤولياتي أصعب، أنا لم أندم على تولّي حقيبة الداخلية، لكن لم أكن أتوقع هذه الدرجة من الصعوبات وأنا مرتاحة مع نفسي وضميري'.

وأضافت: 'الشعب المنتفض يطالب بالتغيير، وعلينا أخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار والاستجابة للشعب'.

وردًا على سؤال، قالت: 'قبلوا أو لم يقبلوا، للرئيس الحريري بُعدٌ إقليمي وشبكة علاقات دولية تستطيع أن تؤمن المساعدات الضرورية للبنان'.

واشارت الى ان كل الأفرقاء في وقت من الأوقات كان لديهم مقاربات مختلّة للملفات، ما أدى إلى أن تكون الحكومة غير فاعلة، مضيفةً: 'انا لا أفتخر بأداء الحكومة'.

وردًا على سؤال حول أداء القوى الأمنية، قالت الحسن: 'أنا وزيرة داخلية لكل لبنان واللبنانيين، والكل يعتقد أنه يمتلك الحق المطلق، والتحدي الكبير هو أن نكون على الحياد في أوضاع بهذه الدقة، وقد تعرّضت للإنتقادات من كل الجهات'.

وأشارت الى ان 'هناك أخطاءً وارتكابات حدثت لأن الوضع على الأرض متشعّب على مستوى الثوار والمتظاهرين متعددي الجهات والأهداف كما على مستوى القوى الأمنية'.

وأضافت:' حديثي عن المندسين هو توصيف واقعي لما حصل على الأرض وليس تصنيف لأحد'.

وأوضحت أن شرطة المجلس تابعة لمجلس النواب وليس لوزارة الداخلية، مضيفةً:'أنا فعلت ما يجب فعله من منطلق واجبي كوزيرة داخلية، لحماية المؤسسات'.

وتابعت: 'غير صحيح أنه لم يتم توقيف أحد من 'الشارع الآخر'، فقد تم توقيف 3 أشخاص ولا يزالون موقوفين حتى الساعة'.

وأكدت ان إزدواجية المعايير موجودة قبل 'ريا الحسن'، وهي ناتجة عن اختلال توازن القوى في البلد، ومضيفةً: 'انا أتعامل مع الواقع ضمن القيود الموضوعة علي'.

وأضافت: 'نحن اليوم في جو أمني متأزم مشحون طائفياً ومذهبياً بلا أفق واضح، ووضع إجتماعي صعب، لذا فأنا أخاف من المرحلة المقبلة وسنفعل ما يمكن كي لا تتأزم الأمور أكثر من ذلك. من هنا ضرورة التنسيق بين الأجهزة الأمنية'.

وردًا على سؤال، قالت الحسن: 'فرز عناصر أمنية للمصارف ليس لحماية هذه المصارف، بل للحفاظ على الأمن وعلى سلامة الموظفين'.

وتابعت: 'هناك قرار سياسي لقمع الثورة، ولكن هذا القرار ليس من جهتنا. يوجد أجندات لتأجيج الوضع وأخذ لبنان الى مكان آخر وكيفية تطور الأمور استدعت طلبي من المتظاهرين السلميين للخروج من الساحات لخوفي على سلامتهم'.

وأكدت أن موكب وزير المالية هو الذي أطلق النار بين المتظاهرين خلال محاولة مروره الى مجلس النواب.

المصدر: Al Joumhouria