الحكومة تشرّع فوضى الكسّارات: السماح بنقل ستوكات

  • محليات
الحكومة تشرّع فوضى الكسّارات: السماح بنقل ستوكات

كتبت آمال خليل في الأخبار:

من خارج جدول الأعمال، وافق مجلس الوزراء في جلسته أمس "على السماح بنقل وتصريف ستوكات الرمل والبحص لمدة أقصاها شهرين بإذن من المحافظين، على أن تمنع الشاحنات من التحرك يومَي السبت والأحد". وبررت الموافقة المؤقتة بانتظار انتهاء اللجنة المكلفة استكمال مناقشة التعديلات على المرسوم 8803 وتعديلاته الصادر عام 2002، المتعلق بتنظيم المقالع والكسارات. ومن بنوده، تحديد الرسم السنوي لاستثمار المتر المربع الواحد من مساحة أرض المقلع أو الكسارة للمساحة المحددة في قرار الترخيص المقدم.

تناول ملف المرامل والكسارات على طاولة السرايا، فرضه التحرك الذي ينفذه عدد من أصحاب الشاحنات عند مثلث كفرحونة - جزين منذ صباح الإثنين الفائت، بعد منع القوى الأمنية لهم، بإيعاز من وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي، بالتحرك نحو البقاع لنقل "ستوكات" رمول وأتربة وصخور من جبال السلسلة الشرقية. وهدد أصحاب الشاحنات بـ«قطع السير عند أوتوستراد الزهراني والأولي والسعديات وزحلة وطريق المطار إذا لم يتم العمل على حل قضية الشاحنات المحتجزة عند دوار كفرحونة». وكان المحتجون قد دعوا الدولة "إلى التعامل بالمثل مع الشاحنات التي تتحرك في المناطق الأخرى بحرّية".
بعد قرار الحكومة، هلل أصحاب الشاحنات، معتبرين أنها أنصفتهم مع عائلاتهم التي تعاني بعد وقف العمل في مرامل وكسارات الجنوب. لكن بالنظر إلى مفاعيل الموافقة الحكومية، يظهر بأن مصائب البيئة والمال العام عند أصحاب الشاحنات والمرامل والكسارات، فوائد. فالموافقة التي خلت من تحديد مواقع لنقل ستوكات الرمل والبحص من المقالع والكسارات والمحافر، قد تشجع الفوضى في ظل غياب ضوابط أو استيفاء رسوم لمصلحة الخزينة. وعلمت "الأخبار" بأن "وزير الصناعة عماد حب الله طرح البحث في الملف، مدافعاً عن حق أصحاب الشاحنات بالعمل لتأمين لقمة العيش لمئات العائلات. وعارض وزير البيئة دميانوس قطار المقترح، مستعرضاً أضراره، إلا أن الأغلبية الوزارية وافقت عليه».
إحالة الحكومة السلطة في تنفيذ القرار للمحافظين قد يفتح الباب واسعاً أمام تجديد المخالفات والتعديات التي سجلت في عهود بعضهم على هذا الصعيد. كما أن القرار المستعجل لم يفرض تطبيق مرسوم تنظيم المقالع والكسارات ولم يميز بين تلك الواقعة في الأملاك العامة والخاصة أو المرخصة والمخالفة. والأخطر أنه لم يحدد الكميات المسموح نقلها ولم يستشر قيادة الجيش ولم يطّلع على المسح الذي قامت به لتحديد كميات "الستوكات". وفي زمن البحث عن تأمين الواردات ومعالجة الأزمة المالية، غاب عن الحكومة وهي تتخذ قراراً كهذا، تطبيق المادة ٦١ من قانون الموازنة العامة عام 2019، المتضمن فرض رسوم على المساحات المخالفة وفرض إعادة التأهيل للمواقع المستثمرة، علماً بأن مرسوم تطبيق المادة 61 وقّعه أخيراً كل من وزير المالية والبيئة والداخلية والبلديات، وينتظر توقيع رئيس الجمهورية ميشال عون!

المصدر: الأخبار