الحكومة تعاهد اللبنانيين الالتزام بـ: خطوات موجعة.. ضرائب تصاعدية... ولا كهرباء!

  • محليات
الحكومة تعاهد اللبنانيين الالتزام بـ: خطوات موجعة.. ضرائب تصاعدية... ولا كهرباء!

على الرغم من معارضة الشعب وغضبه من "حكومة لا ثقة فيها"، أصرّت السلطة على عقد جلسة لمجلس النواب وعرض البيان الوزاري للتصويت على الثقة.

عرضت اليوم الحكومة بيانها الوزاري امام67 نائباً حضروا جلسة الثقة، معترفة بأنها تواجه "اعتراضاً شعبياً لا تنفع المكابرة في التعاطي معه" ومبشرة اللبنانيين بأنه يتضمن خطوات موجعة سيتم اتخاذها على 3 مراحل: 100 يوم، سنة و3 سنوات.

رئيس الحكومة حسان دياب ومن منبر مجلس النواب قال كلمة جاء فيها: " مُخطئ من يعتقد أنه سينجو من أي انهيار للاقتصاد ومن غضب الناس. فلنتواضع جميعاً ولنعترف بأن استعادة الثقة تكون بالأفعال وليس بالوعود. استعادة الثقة مسار طويل يتطلب مصارحة الناس بالحقيقة ويحتاج إلى إنجازات ملموسة."

واكد ان " لبنان يواجه أزمات اقتصاديّة وماليّة واجتماعيّة ومعيشيّة وبيئيّة خانقة ومصيريّة، بطالة جامحة وفقراً مدقعاً وانهياراً وتهديداً للبنى التحتيّة والخدمات الأساسيّة وتهديداً مباشراً للنّاس في صحّتهم ورواتبهم وسكنهم ولقمة عيشهم".

وانطلاقا من هذه الازمة المأساوية، اكد دياب انه سيتم اتخاذ " خطوات بعضها مؤلم ضمن خطّة إنقاذٍ شاملة متكاملة".

وتابع: "لأنّنا في مرحلة استثنائيّة، مصيريّة وخطيرة للغايّة، ورثناها كحكومة، تماماً كما ورثها الشعب اللبناني بجميع أبنائه، سواء المحتجّين في السّاحات أو الذين التزموا منازلهم وفي المهجر، فإنّنا وانطلاقاً من الحسّ الوطني، وافقنا على تسلّم هذه المهمّة في ظروفٍ نُدرك حجم مخاطرها ودقّتها."

وتطرق دياب في كلمته الى ثورة 17 تشرين، قائلاً: " إن المتطّلبات والإصلاحات التي نعيها ونلتزم بها هي نابعة بالأساس من مطالب اللبنانيات واللبنانيين، إضافة الى تلك التي تتوقّعُها الدول المانحة ولا سيما تلك التي يشملهامؤتمر سيدر (CEDRE) فضلاً عن التقارير والدّراسات المتخصّصة لشتّى القطاعات، آملين أن تُثبّت خطّتنا هذه دعائم الثقة لدى الشّعب اللبناني، والمستثمرين والمودعين والمغتربين، والدول الصديقة والمانحة."

وعن البيان الوزاري اوضح انه يرتكز على " برنامج عملٍ يتضمّن خطة طوارئ انقاذيّة، وسلّةَ إصلاحات محورها ورشة إصلاح قضائي وتشريعي ومالي وإداري، ومكافحة الفساد ومعالجات في الماليّة العامّةتواكبها إجراءات اقتصاديّة تحفّز الانتقال من اقتصاد ريعي الى اقتصاد منتج، بالإضافة الى تمتين شبكة الأمان الاجتماعيّة.".

وفي هذا الإطار، يمكن الاستعانة بحسب دياب، "بالخطّة الاقتصاديّة التي أعدّها المكتب الاستشاري ماكنزي إضافة الى أفكار ودراسات أعدّها اختصاصيّون آخرون".

وشدد رئيس الحكومة على انه "لا يمكن لأي خطّة انقاذيّة أن تنجح ما لم نقم بخطوات عملية منها تخفيض الفائدة على القروض والودائع وذلك لإنعاش الاقتصاد وتخفيض كلفة الدين".

واردف قائلاً: "إننا ملتزمون بسرعة تنفيذ هذه الخطّة، إذ أن كلّ يوم يمرُّ من دون المُضيِّ في التنفيذ، يكلّف البلد وناسَه المزيد من الخسائر والأضرار وقد نصل الى الانهيار الكامل الذي سيكون الخروج منه صعباً إن لم نقل شبه مستحيل".

واكد انه من " واجبنا مصارحة الشّعب اللبناني بأنّ ما سنقترحه من خطوات مصيريّة وأدوات علاج قد يكون بعضُها مؤلماً، لكِنْ سنعمل جاهدين أن لا يطال الطبقات من ذوي الدّخل المحدود. "

واضاف دياب: "إننا نعتزم العمل على أن نكون:

حكومة تلتزم أن تعمل لتخدم لبنان وشعبه واقتصاده.
حكومة مستقلّة عن التجاذب السياسيّ تعمل كفريق عمل من أهل الاختصاص، وتلتزم أمام الشعب اللبناني تنفيذ برنامجها بكفاءة وتعاون وتمتنع عن الممارسات والمناورات التّي تعطّل عملها.
حكومة تعتبر أنّ الكثير من مطالب الحراك، هي ليست فقط محقّة، بل هي ملحّة وفي صلب خطّتها.
حكومة نزيهة وشفّافة تتواصل مباشرة مع جميع المواطنين، وبخاصّة مع الحراك، وتتعهّد الالتزام والاستجابة لآليّات المساءلة والمحاسبة من خلال الرقابة البرلمانيّة والقضائيّة والإداريّة والشعبيّة. فلا وساطة ولا محاصصة ولا مراعاة على حساب القانون والمصلحة العامّة. ولن نسمح باستباحة المال العام أو الأملاك العامّة بما فيها المشاعات والأملاك البحريّة والنهريّة أو أيّ هدر كان.
حكومة يتعهّد وزراؤها بأنهم سيلتزمون بتنفيذ خطّتها وسيعملون دون كلل لإنجاحها.
حكومة يدرك وزراؤها مبادئ سيادة الدولة وفصل السلطات وتداول السلطة، ورؤيتهم غير الطائفيّة تنسجم مع مبادئ المواطَنة والعدالة الاجتماعيّة.
حكومة تستكمل إصدار النصوص التطبيقيّة للقوانين النافذة وعددها 41.
حكومة ملتزمة حماية حقّ التعبير عن الرأي والتظاهر السّلمي واحترام حقوق الإنسان. وهي في المقابل، تلتزم أيضاً القيام بواجبها بدعم القوى العسكريّة والأمنيّة المولَجة حفظ الأمن والنظام العام، والتنسيق الدائم بين الأجهزة الأمنيّة والعسكريّة.
حكومة تلتزم وضع خطة طوارئ قبل نهاية شهر شباط الحالي لمعالجة حاجات الناس الطارئة والمزمنة ومواجهة الاستحقاقات والتحدّيات الداهمة. كما سنلحقها بخطّة إنقاذٍ شاملة متكاملة بالتعاون مع المؤسّسات الدوليّة في المجالات الاقتصاديّة والماليّة والاجتماعيّة والمعيشيّة والبيئيّة. "

وقرأ دياب البيان الآتي امام النواب ورئيس المجلس:

 

أولاً: في الإصلاحات

تنطلق المرحلة الاولى خلال الـ 100 يوم من تاريخ نيل الثقة وتتضمن التالي:

في الإصلاحات القضائيّة واستقلالية القضاء وفعاليّته
إنجاز القوانين المتعلقة باستقلاليّة القضاء والتنظيم القضائي، وذلك من منظور شامل ومتكامل، بحيث لا تقتصر فقط على تحصين استقلاليّة القضاء والقضاة، بل تتناول أيضاً النواحي المتعلّقة بشفافية القضاء وفعاليّته ونزاهته والهيئات المشرفة عليه، والعمل على إقرارها.
إصدار مرسوم التعيينات والتشكيلات القضائية التي تُعدّ من مجلس القضاء الأعلى، بما يراعي المعايير الموضوعية المقرة منه لا سيما الكفاءة والنزاهة والانتاجيّةوليس المحاباة والمحاصصة.
تفعيل دور هيئة التفتيش القضائي بمقدراته البشرية والتقنية لإجراء التنقية الذّاتيّة للجسم القضائي ومراقبة حسن سير العدالة ومدى التزام المحاكم بالمهل القانونيّة وتسريع الفصل في القضايا العالقة أمام المحاكم.
التنسيق مع النيابة العامّة التمييزيّة لوضع سياسة جزائيّة عامّة، يتم على أساسها إعطاء توجيهات الى النيابات العامّة كافّة، وترتكز بصورة خاصّة على:
‌أ. حماية الحريّات العامّة والحقوق الأساسيّة، لا سيّما حقّ التعبير والتّظاهر، مع منع التّعدّي على الأشخاص والممتلكات العامّة والخاصّة.

‌ب.استبعاد التوقيف الاحتياطي بحيث يتم حصره في حالات الضرورة القصوى.

التّحفيز على العقوبات البديلة عن عقوبة السّجن.
حضّ النّيابات العامّة المختصّة وكافّة أجهزة إنفاذ القانون على تحريك وملاحقة الملفّات المتعلّقة بالجرائم التي تعتريها شبهة فساد ولا سيّما الجرائم الماليّة والبيئيّةوالعقارية ونشر جميع القرارات الصادرة عنها.
وضع مخطّط توجيهي لتحسين أوضاع السّجون والسّجناء عبر تخفيف الإكتظاظ، إضافة الى العمل على تسريع المحاكمات ووضع أطر فعليّة تحدّ من التوقيف الاحتياطي ومعالجة وضع السجناء الذين أنهوا مدة محكوميتهم والموقوفين الذين أنهوا مدّة توقيفهم الإحتياطي.
إعداد مشروع قانون يعدّل ويعيد النظرفي القانون رقم 45 تاريخ 21/8/2017 حول معالجة مخالفات الأملاك العامّة البحرية وإعادة النّظر بالمراسيم المتعلقةبإشغال أملاك عامة بحريّة وكل الأملاك العامّة والأملاك البلدية الخاصة والتي لا تتوفّر فيها شروط التّرخيص أو غيرمطابقة للقوانين المرعيّة الإجراء، وتنفيذ الأحكام التي صدرت استنادا الى أحكام القانون النافذ.
متابعة عملية المكننة في المحاكم والإدارات المعنية.

في مكافحة الفساد (تبدأ خلال المرحلة الأولى وتمتد الى المرحلة الثانية)
إقرار الاستراتيجيّة الوطنيّة لمكافحة الفساد والإسراع بتنفيذهاكما وتعيين الهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد وإعطائها القدرات للقيام بمهامها.
إصدار المراسيم التطبيقيّة لقانون حق الوصول إلى المعلوماتوقانون حماية كاشفي الفساد.
إنجاز مشروع قانون لمكافأة الذين يبلّغون بمستندات ومعلومات جديّة وذلك بعد استرداد الأموال التي اكتسبت أو حوّلت بشكل غير شرعي.
إنجازو/أو تعديل، بالتعاون مع المجلس النيابي، مشاريع القوانين المتعلّقة بمكافحة الفساد في القطاعين العام والخاص،وبصورة خاصة: الإثراء غير المشروع، تعزيز الشفافيّة، رفع السريّة المصرفيّة والتصريح عن الذمة المالية لموظفي الدولة.
تعزيز دور هيئات الرقابة.
تعديل المادة 13 من قانون أصول المحاكمات الجزائية بما يسهّل منح الأذونات بملاحقةالموظفين في القطاع العام.
متابعة التحقيقات واتخاذ الاجراءات اللازمة بخصوص الأموال التي حوّلت إلى الخارج قبل وبعد 17 تشرين الأوّل 2019 والتّأكّد من مدى انسجامها مع القوانين المرعيّة الإجراء ومن مصادرها.
دعوة الجهات المانحة للكشف واسترجاع عن الأموال المنهوبة والاستعانة عند الاقتضاء بمؤسّسات متخصّصة لتقفّي أثر هذه الأموال.


في البرامج والخطط المقرّة(تبدأ خلال الــ 100 يوم وتمتد الى المرحلة الثالثة)
في مسار مؤتمر سيدر
‌أ. نلتزم بـ"رؤية الحكومة اللبنانية للاستقرار والنّمو وفرص العمل" التي أقرّت في مؤتمر سيدر والتي تضمنت الإصلاحات الماليّة والهيكليّة والقطاعيّة.

‌ب.نلتزم بدراسة وتنفيذ المشاريع التي وردت في برنامج الإنفاق الاستثماري (CIP) بعد وضع الأولويّات الواضحة لها وإنجاز آلية رقابة فعّالة.

‌ج. نلتزم إنشاء لجنة وزارية (Inter-Ministerial Committee) برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وعضويّة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزراء المالوالاقتصاد والتجارةوالصّناعةوالبيئة ووزير الأشغالالعامة والنقل لمتابعة التنفيذ الفعّال والشفّاف لما ورد في مؤتمر سيدر من إصلاحات ومشاريع، ويدعى اليها الوزراءوالإدارات المختصّون عندما تدعو الحاجة.

 

في الورقة الأوّلية للإجراءات والتدابير الإصلاحية والمالية والاقتصادية
‌أ. تقوم الحكومة بمراجعة "الإجراءات والتدابير الإصّلاحيّة والماليّة والاقتصاديّة" التي صدرت بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 21/10/2019.

‌ب. التنفيذ التدريجي للبنود التي يتم التوافق عليها من الحكومة.

 

في المشاريع الممولة من الدول والمؤسسات المانحة
‌أ. تسريع تنفيذ المشاريع الممولة من الدول والمؤسسات المانحة وإخضاعها للرقابة وفقاً للأصول.

‌ب. إجراء إصلاحات جذريّة على عدّة مراحل تبدأ خلال المئة يوم الأولى من تاريخ نيل الثقة وتمتد الى المرحلة الثانية والثالثة.

 

في الموضوع المالي والنقدي والمصرفي(تبدأ خلال الـ 100 يوم وتمتد الى المرحلة الثالثة)
غنيّ عن القول أنّه لا يمكن لخطة الحكومة الانقاذية أن تنجح ما لم ترتكز على معطيات ومعلومات كاملة وشاملة وذلكبعد إجراء،وبأسرع وقت،جردة مدقّقة للوضع الماليبما فيه الموجودات والمطلوباتكما وللوضع النقدي والمصرفي.

 

في تصحيح الماليّة العامّة
من صلب خطّة الإنقاذ الشّاملة، وضع خطّة ماليّة عامّة متوسّطة الأجل لضبط الاختلالات الماليّة ووضع العجز للنّاتج المحلي في منحى تراجعي، على أن تتناول هذه الخطّة التدابير الآتية:

 

أ‌. في الإيرادات العامة

إجراء إصلاحات ضريبيّة تعتمد على تحسين الجباية وعلى الإجراءات التّالية:

مكافحة التّهريب عبر المعابر الشرعيّة وغير الشرعيّة.
مكافحة التهّرب الضريبي وتحفيز الجباية وملاحقة الشركات والأفراد المكتومين.
إصلاح النّظام الضّريبي باعتماد الضّريبة التّصاعدية الموحّدة على مجمل المداخيل.
اعتماد مبدأ الصّحن الضريبي الموحّد للأسرة.
إقرار الشبّاك الموحّد للتصريح الضّريبي.
زيادة الضّريبة التصاعديّة على الدّخل للمداخيل العليا.
التشدّد في توافق البيانات الماليّة المقدّمة من المؤسّسات الى البنوك كمستندات لطلب قرض مع تلك المقدّمة الى السلطات الضريبيّة.

ب‌.في النفقات العامّة

إعادة هيكلة القطاع العام، من خلال إجراءات محددة نذكر منها:

مكافحة الهدر في الدراسات والاستشارات والمصاريف التشغيليّة.
استكمال احصاء العقارات والمباني التي تشغلها المؤسّسات والإدارات العامّة تمهيداً لإعادة النظر في جدواها وقيمة إيجاراتها وتوزيعها على الوزارات والمؤسّسات العامّة بحسب الحاجة.
بدء الإجراءات لإصلاحو/أو دمج و/أو إلغاء عدد من المؤسّسات العامّة والوزارات والمجالس والصناديق والهيئات العامّة غير الضروريّة أو ذات الفعاليّة الضعيفة وتشديد الرقابة عليها.
إصلاح النّظام التقاعدي في القطاع العام.
دراسة أحجام الإدارات العامة والأسلاك العسكريّة والأمنية.

ج‌. في ضبط الدين العام وخدمته

وضع خطّة لخفض خدمة الدّين من خلال التّعاون بين وزارة المالومصرف لبنان والمصارف لتحقيق خفض ملموس في معدّلات الفوائد على توظيفات المصارف لدى مصرف لبنان وفي سندات الخزينة، بشكل ينعكس إيجاباً على إدارة السيولة والاقتصاد ويخفّف العبء على الماليّة العامّة.
العمل على خفض الدّين العام باتّخاذ عدّة تدابير، منها السّعي إلى تشركة بعض القطاعات العامّة ذات الطّابع التّجاري والاعتماد على مشاريع شراكة بين القطاعين العام والخاص.

 

 

 

في معالجة الأزمة النقدية والمصرفية
سنتابع مع السّلطات المختصّةوالمسؤولة، وبالتّحديد مع مجلسكم الكريم ومع مصرف لبنان، اتّخاذ الإجراءات الضروريّة والعمل على إعداد مشاريع القوانين عند الضرورة للتوّصل إلى:

‌أ. وضع الآليّات المناسبة والضروريّة من قبل السلطات المختصّة في سبيل:

حماية أموال المودعين، لا سيّما صغارهم، وتنظيم علاقة المصارف مع عملائها منعاً لأي استنسابيّة. ومنها تنظيم سحوبات العملاء وتأمين التحويلات المالية للمرضى والطلاب اللبنانيين في الخارج.
المحافظة على سلامة النّقد.
‌ب.استعادة استقرار النّظام المصرفي من خلال اتخاذ مجموعة من التدابير منها: تعزيز رسملة المصارف بواسطة ضخ سيولة نقدية، استعمال المصارف لإحتياطاتها، معالجة تعثّر القروض، إعادة هيكلة القطاع المصرفيوبيع المصارف استثماراتها في الخارج.

‌ج. العمل للحدّ والخفض الملموس على فوائد القروض ومنها قروض المؤسسة العامة للإسكان ومصرف الاسكان والودائع في القطّاع الخاصسواء على الليرة اللبنانية أوالدولار الأميركي، في إطار دعم القطاعات الإنتاجيّة ومن ضمنها قطاعات الصناعة والزراعة والتجارة.

 

في معالجة الخلل في ميزان المدفوعات

‌أ. تشجيع الصادرات من خلال آليّات دعم الصّناعات المحليّة والزراعيّة والخدمات إضافة الى إجراءات ضريبيّة استثنائيّة ومنها رسوم نوعيّة لحماية الإنتاج الوطني وإيجاد أسواق التصدير للمنتجات اللبنانيّة.

‌ب. تشجيع اعتماد الأدوية المثيلة (جنريك) والأدوية الوطنيّة في القطاع العام والهيئات الضامنة وتشجيع الصناعات الدوائيّة في لبنان.

‌ج. حث المجتمع الدولي للقيامبواجباته في تحمّل عبء النّزوح السّوري وتداعياته والعمل على عودتهم.

‌د. تفعيل قانون الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص لا سيّما في مشاريع البنى التحتيّة لتخفيف الإنفاق واستقطاب رؤوس أموال استثماريّة.

هـ. التواصل مع المؤسسات والجهّات الدوليّة المانحة والداعمة من أجل تأمين الحاجات الملحة والقروض الميسّرة وتغطية الحاجات التمويليّة للخزينة وللدورة الاقتصاديّة.

 

في تقوية شبكات الأمان الاجتماعية (تبدأ خلال المرحلة الأولى وتمتد الى المرحلة الثالثة)
توفير الحماية لكافة شرائح المجتمع اللبناني وخاصّة المهمّشين وذوي الدخل المحدود والعائلات الأكثر فقراً، من خلال توسيع قاعدة البطاقات الالكترونيّة وتقديم منح دراسيّة الى الأسر الفقيرة والعمل على وضع خطّة وطنيّة للحمايّة الاجتماعيّة مع الوزارات المعنيّة لحماية المواطنين من الصّدمات الاجتماعيّة والاقتصاديّة وتأمين الحاجات المعيشيّة الأساسيّة ومعالجة مشكلة البطالة.
تلتزم الحكومة بالعمل على التصديق على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (ذوي الاحتياجات الخاصة) وتعديل القانون 220/2000 بما يتلاءم مع هذه الاتفاقية والشروع ببناء خطة متكاملة لتحقيق الدمج على كافة الأصعدة
.التعاون مع مقدّمي الخدمات الطّبيّة والمؤسّسات التّعليميّة في القطاعين العام والخاص، لتحديث شبكة أمان مبنيّة على نظام صحّي متكامل.
إعادة هيكلة وتوحيد أنظمة إدارة القطاع الصحي وتعزيز التغطيّة الصحيّة للمواطنين وتفعيل دور الرعاية الصحية الاولية.
درس مركزيّة شراء الأدوية والحاجات والمستلزمات الطبيّة من خلال لجنة مشتركة للجهات الضامنة الرسمية والزام جميع المؤسّسات شراء الأدوية من الجهّة التي استحصلت على أفضل الأسعار مع توحيدها.
تأمين الأدوية للمواطنين بشكل مستدام ووفقالاحتياجات لمعالجة الأمراض المزمنة والمستعصيّة.
متابعة إبرام اتفاقيّة القرض مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي للمساهمة في تمويل مشروع الإسكان بقيمة 50 مليون دينار كويتي (حوالي 165 مليون د.أ.)، واستكمال التفاوض مع الصندوق أعلاه لتأمين قرض جديد لصالح ذوي الدخل المتوسط والمحدود.
العمل على إقرار مشروع قانون إنشاء نظام التقاعد والحماية الاجتماعيّة الذي يعرف بضمان الشيخوخة.
استكمال خطة الطوارئ في وزارة العمل لمعالجة حالات الصرف الجماعي والافرادي.
تشديد وتعزيز مراقبة أسعار السلع والخدمات على امتداد الأراضي اللبنانيةوحث السلطات القضائية المعنية على سرعة الفصل في المحاضر ذات الصلة.

في موضوع الطاقة(تبدأ خلال المرحلة الأولى وتمتد الى المرحلة الثالثة)
تتكبّد الدولة اللبنانية خسائر باهظة منذ عشرات السّنين. ونحن الآن في حالة طوارئ تقتضي العناية الفائقة والسير بحلول سريعة واتخاذ إجراءات ضرورية وطارئة لتأمين التيار الكهربائي باستمرار وتصفير العجز بأسرع وقت ممكن، وبالتالي تخفيف عجز الموازنة وخفض الكلفة على المواطنين الذين يتكبّدون كلفة المولّدات الخاصّة. سيستغرق إعداد دراسة ووضع خطّة بديلة عدّة أشهر،وبالتّالي سوف يؤدّي ذلك الى التّأخير في توفير الكهرباء وتحميل الخزينة الأعباء الماليّة المستمرّة، والتي تصل الى نحو ملياري دولار سنوياً. وهذا يفوق كلفة المحطّات التي سننشِئُها. لذلك ستعتمد الحكومة ما يلي:

تنفيذ الخطة التي أقرّت بالإجماع في جلسة مجلس الوزراء قرار رقم 1 تاريخ 8/4/2019 وأكدّت عليها الورقة الإصلاحيّة التي وافق عليها مجلس الوزراء السابق بموجب قرار 1 تاريخ 21/10/2019 بعد إقرار التعديلات والاجراءات المجدية والضروريّة لتسريع تحقيق الأهداف التي سبق ذكرها.
تلزيم مشروع استقدام الغاز الطبيعي عبر المنصّات العائمة لتخزين وتغويز الغاز الطبيعي (FSRU).
تعيين مجلس ادارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان بمعايير شفّافة.
إحالة مشروع قانون يتم بموجبه تعديل القانون 462/2002 (تنظيم قطاع الكهرباء) وتعيين الهيئة النّاظمة لقطاع الكهرباء.
تخفيض سقف تحويلات الخزينة لمؤسّسة كهرباء لبنان بشكل جذري باتّجاه إلغاء الدّعم بالتّوازي مع تنفيذ خطّة الكهرباء.
شراء المحروقات لمؤسّسة كهرباء لبنان بأفضل الأسعار وأعلى المعايير الشفّافة.
تحسين الجباية ورفع التّعرفة مع تحسّن التغذية بشكل لا يطال الطبقات الفقيرة والمحدّودة الدخل.
تجديد ولاية هيئة إدارة قطاع البترول أو تعيين مجلس إدارة جديد لها.

في تحفيز النمو الاقتصادي(تبدأ خلال المرحلة الأولى وتمتد الى المرحلة الثانية)
ستتّخذ الحكومة إجراءات لتطوير الاقتصاد الوطني من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد إنتاجي ويستند الى قطاعات صناعيّة وزراعيّة ذات قيمة مضافة وقطاعات مستقبليّة مثل قطاع النّفط والغاز وقطاع المعرفة والتكنولوجيا، وذلك عبر:

العمل على توسيع مروحة التّسهيلات المقدّمة من مصرف لبنان وحضّه على ضخ السيولة بالدولار الأميركي لدعم استيراد المواد الأوّلية والمعدّات الصّناعية وقطع الغيار.
إلغاء أوتخفيض الرسوم الجمركية على المواد الأوّلية والمعدّات اللازمة لقطاع الصناعات المحلية.
إصدار المراسيم الضروريّة لـتخفيف الإجراءات المعيقة لزيادة الصادرات وترويجها.
إلزام الإدارات والمؤسسات العامّة تطبيق الأفضلية المعطاة للصّناعة الوطنية في المناقصات.
السّعي لتأمين التمويل لاستيراد السّلع الأساسيّة.
دعم قطاع الصّناعات والمنتجات اللبنانية والأدوية وتصنيع مثيل للأدويّة الأجنبيّة (جنريك) وتشجيع استهلاكها محليّاً وإلزام المؤسّسات الحكوميّة باستخدام الصّناعة الوطنيّة عند توفّرها مع تطبيق معايير الجودة وإطلاق العمل بمؤسّسة سلامة الغذاء.
العمل معالدول الأوروبية على تنفيذ سياسة الأجواء المفتوحة وتحديث التشريعات السياحية.
تطبيق استراتيجيّة المناطق الصناعيّة.
إقرارالاستراتيجية الوطنيّة للنّقل البرّي خصوصاً سكك الحديد والقطارات والمترو والنقل البحري والجوّي وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) بالتّنسيق مع الجّهات المانحة.
إقرار المخطّط التوجيهي لمرفأ بيروت وتحديث النّظام القانوني للمرفأ.
العمل على إدخال التعديلات اللازمة على قانون الطيران رقم 481/2002 لمواكبة التطوّرات التقنيّة والاداريّة والماليّة وإصدار النصوص التطبيقيّة اللازمة له.
إقرار سياسة عمل تعطي الأولوية للعامل اللبناني وتنظم العمالة الأجنبية وتسمح بإطلاق دينامية انتاجية في جميع القطاعات لاستعادة النمو وتخفيف البطالة.

في تفعيل وتحديث الإدارة العامة(تبدأ خلال المرحلة الأولى وتمتد الى المرحلة الثانية)
تعيين نوّاب حاكم مصرف لبنان وملء الشواغر في مراكز الفئة الأولى المُلّحة.
تعيينمجلس الجامعة اللبنانية وملء الشواغر الأكاديمية.
إنشاء مجلس أعلى للتّخطيط وذلك لدراسة ومتابعة الخطط الوطنية ولتعزيز التنسيق بين الوزارات والإدارات كافة ولتحقيق وفر وإدارة فعّالة لمشاريع عدّة مع إمكانيّة تحويله لاحقاً الى وزارة.
إجراء مسح وظيفي شامل لقطاعات الدولة كافة، ووضع رؤية متكاملة تنظّم فعاليّة وانتاجيّة الطّاقات البشريّة.
ملء الشواغر في مجالس إدارة المؤسّسات والهيئات العامّة والشركات المختلطة والعامّة والهيئات النّاظمة وفي باقي مراكز الفئة الأولى والفئة الثانية وفق معايير شفّافة تعتمد على الكفاءة والجدارة.
مراجعة وتقويم التقرير الذي أعدته اللجنة المشكلة بموجب قرار دولة رئيس مجلس الوزراء رقم ١٦٦/٢٠١٢ والمتضمن مسودة مشروع قانون اللامركزية الادارية الذي انجزته اللجنة المذكورة بتاريخ 2/4/2014 تمهيداً لوضع مشروع قانون حديث للّامركزية الإدارية.

ثانياً: في المشاريع والخطط الأخرى(تبدأ خلال المرحلة الثانية وتمتد الى المرحلة الثالثة)

لقد أعددنا برنامج عمل أوّليّ محدّداً بالمهام والفترات الزمنيّة مستنداً الى الخطط العائدة لكل وزارة ووجوب إقرارها في مجلس الوزراء. وسأوجز بعضها على سبيل المثال لا الحصر:

في تقوية شبكات الأمان الاجتماعية
دراسة فعاليّة الجمعيّات كافّة لمعرفة الحقيقي منها وإلزامهم تقديم حسابات مدقّقة.
إطلاق عمل الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء وإنجاز تعيينات مجلس الإدارة وإصدار النّصوص التطبيقيّة والأنظمة الداخليّة، وتعيين الملاك لتتمكن هذه الهيئة من البدء في الأعمال المولجة بها ضمن القانون لكي تتم مراقبة وضبط السلسلة الغذائية من المزرعة الى المستهلك.

في موضوع الطاقة
تعزيز وتسويق الطاقّة المتجدّدة من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
تطبيق إجراءات لتعزيز حفظ وكفاءة الطّاقة بما فيها تحديث المواصفات وتعميمها على كافة الوزارات والمؤسّسات.
الإسراع في إجراء دورة التراخيص الثّانية للتنقيب على النّفط والغاز ومتابعة إقرار الصّندوق السّيادي.
إقرار الاستراتيجيّة المحدّثة لقطاعي المياه والصرف الصحّي تمهيداً للبدء بتنفيذ المشاريع والدّراسات المدرجة فيها.
العمل على الاستمرار باستقدام وتركيب العدّادات الذكيّة.

في تحفيز النمو الاقتصادي
إصدار النّصوص التّطبيقية للقوانين المحفزّة للنّمو الاقتصادي مثل قانون التّجارة وقانون حماية الملكيّة الفكريّة.
العمل على إصدار مشاريع القوانين التي تمنع الاحتكار وتعزّز المنافسة.
تنفيذ قانون الغاء جميع الضرائب والرسوم على تصدير المنتجات الصناعية وتخفيف الإجراءات.
مكافحة التّلاعب في فواتير المنشأ والبيانات الجمركيّة، واعتماد إجراءات مكافحة الإغراق، إضافة إلى وجوب توفير الحماية والدّعم للمنتجات الوطنيّة.
وضع خطة للإنماء الريفي بكل جوانبه الاقتصاديّة والثقافيّة والاجتماعيّة.
تشجيع القطاعات الزراعيّة ذات المردود العالي بالإضافة إلى تشجيع الإرشاد الزراعي، والتجهيز الريفي والتعاون مع الجمارك لضبط الحدود لمنع تهريب السلع الزراعية، والإنتاج الحيواني.
تشجيع السياحة الخارجيّة والداخليّة ومنها السّياحة الاستشفائيّة والثقافيّة والبيئيّة والدينيّة.

 

 

في تفعيل وتحديث الإدارة العامة
تعزيز مراقبة مؤشّرات الأداء التّابعة للإدارات العامّة التي يمكن أن تشكّل أساساً للمساءلة وإدارة النتائج.
إقرار الاستراتيجيّة الشّاملة للتحوّل الرقمي والبرنامج التنفيذي الخاص بها، حيث سيتمكّن المواطن من الحصول على الخدمات والمعاملات من إدارات الدولة إلكترونياً مما يساهم بشكل فعّال في تحفيز الإقتصاد الرّقمي وتحسين بيئة العمل واستقطاب الاستثمارات.
الانتهاء من وضع "إخراج القيد" الإلكتروني والأسس لبطاقة التعريف الإلكترونيّة الوطنيّة الموحّدة.

في الإصلاحات الهيكلية
الالتزام بمتابعة كافة الجهود التي بذلتها وزارة الماليّة لإصلاح منظومة الشّراء العام، بما في ذلك استكمال المسح الدولي (MAPS) وإقرار توصياته واعتمادها والعمل على الإقرار الفوري لمشروع قانون عصري للشّراء العام مع الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات الجهّات المختصّة.
تعديل قانون المحاسبة العمومية.
تعديل قانون الجمارك الحالي.
وضع هيكليّة حديثة وعصريّة للوزارات تراعي الحوكمة ومبادئها الاسّاسيّة والتطوّر التقني والتوصيف العصري للوظائف.
تحديث وتفعيل خدمات الصّندوق الوطني للضمان الاجتماعيوتعزيز شمولية التقديمات.
وضع تصوّر لتوحيد معايير الاستفادة من الصناديق الضامنة.
إقرار خطّة إقفال ملف المهجّرين، على أن يتم تطبيق المعايير والضّوابط وآليّة العمل فور صدور قرار مجلس الوزراء.

في شؤون المرأة
ستعمل الحكومة اللبنانية بمكوناتها كافة على تنفيذ خطة العمل الوطنية لتطبيق قرار مجلس الامن رقم 1325 حول المرأة والسلام والامن، كما ستعمل على تحقيق المساواة بين الجنسين من خلال إزالة جميع اشكال التمييز ضد النساء والفتيات في القوانين والتشريعات اللبنانية.

في البيئة
حماية موارد لبنان الطبيعيّة حرصاً على تأمين حياة نوعيّة للأجيال اللبنانية، حاضراً ومستقبلاً.
استكمالسياسة الإدارة المتكاملة لقطاع المقالع والمرامل والكسارات واعتماد مخطّط توجيهي يلزم المجلس الوطني للمقالع والكسّارات والإدارات والأجهزة كافّة.
السعي الى حماية رقعة لبنان الخضراء من خلال تفعيل إدارة كوارث الحرائق وقايةً ومكافحةً ومحاسبة المعتدين على البيئة، وتقوية القدرات في مجال التّحقيق في الجرائم البيئيّة والعمل على تعيين محامين عامّين بيئيّين. وتشدّد الحكومة على وقف المقالع والمرامل والكسّارات غير الشرعيّة.
إعداد المخطط التوجيهي لحماية الجبال والشواطئ والأراضي الزراعيّة تطبيقاً لمرسوم الخطّة الشاملة لترتيب الأراضي كما وتنفيذ الاستراتيجية الوطنيّة للتنوّع البيولوجي.
استكمال خريطة الطريق للإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة وإصدار النّصوص التطبيقيّة للقانون 80/2018.
متابعة تنفيذ خريطة الطريق لمكافحة تلوّث نهر الليطاني وبحيرة القرعون وإعداد خطط مماثلة للأنهر والأحواض الأخرى.
استكمال إعداد استراتيجيّة وطنيّة للتنمية المستدامة بالتعاون والحوار بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني كما تفعيل تطبيق مبدأ التقييم البيئي دراسةً وتنفيذاً.

في الإتصالات
إطلاق خدمات جديدة وتعديل تعرفة ورسوم بعض الخدمات الهاتفيّة والإنترنت وخدمات الخطوط التأجيرية وكافة الشبكات.
إصدار النّصوص التّطبيقية للقانون 431/2002 لتنظيم قطاع الاتّصــالات وتنفيذ القانون عبر تعيـين الهيئـة النّاظمة للاتّصالات وتأسيــس شــــركة اتصالات لبنان Liban Telecom.
وضع وتنفيذ خطّة تطويريّة لقطاع الخليوي مما سيسمح بتحسين نوعيّة الخدمات وزيادة سرعة الإنترنت وزيادة الإيرادات وتقليص النفقات.

 

في التربية والتعليم العالي
تعزيز التّعليم الرسمي المدرسي والجامعي وتشجيع مشاركة الشّباب في الحياة العامّة.
تحديث وتوحيد المناهج الدراسيّة لمواكبة العصر وربطها بسوق العمل وأهداف التنمية المستدامة.
استكمال برنامج إنشاء مجمّعات وأبنية مدرسّية وجامعيّة ملائمة لتأمين البيئة السّليمة، حاضنة وآمنة، لا سيّما في المناطق النائيّة والأقضيّة الأكثر تهميشاً.
تعزيز دور التّعليم المهني والتّقني وربطه بالإنتاج.

في الثقافة
إنجاز مشاريع القوانين التي تواكب القطاع الثّقافي لاسيّما مشروع قانون حماية الأبنية والمواقع التراثيّةوالآثار ومشروع قانون الإبداع القانونيوتعزيز الانتاج الفني والأدبي.

في الإعلام
إعداد مشروع قانون حديث موحّد للإعلام والتّواصل المكتوب والمرئي والمسموع والرّقمي يحمي حريّة الرأي والتعبير ويحفّز الابتكار والمعرفة الرقميّة ويضمن حقوق العاملين في القطاع، ووضع إطار تنظيمي حديث للمنصّات الرقميّة وشبكات التواصل الاجتماعي، كما وإعادة النّظر بدور وهيكليّة وزارة الإعلام وتفعيل دور المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع.

في الريّاضة
توجيه وتفعيل طاقات ومواهب الفتية والشباب والرياضيين اللبنانيّين عموماً لتنمية حس المواطنة والروح الرياضيّة وتحفيزهم على التلاقي والانصهار.

 

دولة الرئيس،

حضرة النواب الكرام،

 

تؤكّد الحكومة على الدّور الأساسّي للثروة الإغترابية كجسر تواصل وتعاون مع المجتمعات المعنيّة،وكمصدر للاستثمار في القطاعات الاقتصاديّة المنتجة في لبنان، وأيضاً لتوفير الخدمات والمساعدات النوعيّة في مجالات تنمويّة اقتصاديّة واجتماعيّة مختلفة من قبل اللبنانيات واللبنانيين في الاغتراب كل في مجال اختصاصه وخبراته.

 

تأسيس قاعدة معلومات عن المواطنات والمواطنين المقيمين في الخارج، وتفعيل عمل السّفارات معهم لتحقيق الغاية المنشودة .

 

تكثيف التواصل مع الدول العربيّة الشقيقة والدول الصديقة وكذلك أعضاء مجموعة الدّعم الدّولي، والمنظمات والهيئات الدّولية والإقليميّة المعنيّة، بغيّة العمل على توفير أوجه الدعم كافّة للبنان، باعتبار أن استقرار لبنان ضرورة إقليميّة ودوليّة.

 

تفعيل الدبلوماسيّة العامّة بأوجهها المتعددة، التي تّتجه الى صنّاع الرأي والقرار في المجتمعات المختلفة لبناء وتعزيز جسور تواصل وتعاون بين لبنان وهذه المجتمعات، وذلك خدمة للمصالح اللبنانية في المجالات كافة. إنّ هذه الدبلوماسيّة في صيغ وأشكال مختلفة تساهم في دعم وتعزيز دور الدبلوماسية الرسميّة للبنان، لا بل تكمّل دور دبلوماسيّتنا الرسميّة.

 

 

دولة الرئيس،

حضرة النواب الكرام،

 

إنّ الحكومة تكرّر الالتزام بما جاء في خطاب القسم لفخامة رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون من أن لبنان السائر بين الألغام لا يزال بمنأى عن النّار المشتعلة حوله في المنطقة بفضل وحدة موقف الشّعب اللبناني وتمسّكه بسلمه الأهلي. من هنا ضرورة ابتعاد لبنان عن الصراعات الخارجيّة ملتزمين احترام ميثاق جامعة الدول العربيّة، وبشكل خاص المادّة الثامنة منه مع اعتماد سياسة خارجيّة مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا واحترام القانون الدولي، حفاظاً على الوطن ساحة سلام واستقرار وتلاق. وستواصل الحكومة بالطبع تعزيز العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة،والتّأكيد على الشراكة مع الاتّحاد الأوروبي في إطار الاحترام المتبادل للسيّادة الوطنيّة. كما أنها تؤكد على احترامها المواثيق والقرارات الدّولية كافّة، والتزامها قرار مجلس الأمن الدّولي الرقم 1701 وعلى استمرار الدّعم لقوّات الأمم المتّحدة العاملة في لبنان.

 

أما في الصراع مع العدّو الإسرائيلي فإننا لن نألو جهداً ولن نوفّر مقاومة في سبيل تحرير ما تبقّى من أراض لبنانيّة محتلّة، وحماية وطننا من عدو لمّا يزل يطمع بأرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعيّة، وذلك استناداً الى مسؤولية الدولة ودورها في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أبنائه. تؤكّد الحكومة على واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وذلك بشتّى الوسائل المشروعة. مع التّأكيد على الحق للمواطنات وللمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة.

 

لقد نجح اللبنانيون في المحافظة على السّلم الأهلي ومقتضيات العيش المشترك رغم الحروب والأزمات التي اجتاحت كامل المحيط، وفي الإصرار على اعتماد الحوار سبيلاً لحل الخلافات والنّأي بالنفس عن السياسات الى تٌخِل بعلاقاتنا العربيّة. انّ الحكومة تؤكّد أنّ وثيقة الوفاق الوطني (اتّفاق الطائف) والدّستور المنبثق عنها، هما أساس الحفاظ على الاستقرار والسّلم الأهلي والحافظ الأساسّي للتّوازن الوطني والنّاظم الوحيد للعلاقات بين المؤسسات الدستوريّة.

 

كما تلتزم الحكومة الالتفاف حول الجيش والمؤسّسات الأمنيّة في مكافحة الإرهاب وشبكات التجسس الإسرائيليّة.

 

إنّ لبنان المصمّم بموقف واحد على الحفاظ على ثروته النفطيّة في المياه البحريّة والمنطقة الاقتصاديّة الخالصة بلبنان، يدرك أطماع العدو الاسرائيلي وادعاءاته ومحاولاته التّعدي على هذه الثروة، يتمسّك بمبدأ ترسيم الحدود البحريّة وفقا للقوانين والأعراف والمعايير الدوليّة، لتثبيت حدوده، حفاظاً على ثروته وحقوقه كاملة.

 

وبما أنّ الغاز والنفط هما مادة استراتيجيّة يتوجب علينا حمايتها،فإنّ هذا يتطلب تعزيز قدرات القوات البحريّة والجويّة ليصار الى حماية المنصّات والمياه الإقليميّة والمنطقة الاقتصاديّة الخالصة.

 

إنّ الحكومة،انطلاقاً من احترامها القرارات الدوليّة، تؤكد حرصها على جلاء الحقيقة وتبيانها في جريمة اغتيال الرئيس الشّهيد رفيق الحريري ورفاقه،وستتابع مسار المحكمة الخاصّة بلبنان التي أنشئت مبدئياً لإحقاق الحق والعدالة بعيداَ عن أيّ تسييس أو انتقام، وبما لا ينعكس سلباَ على استقرار لبنان ووحدته وسلمه الأهلي.

 

وفي جريمة اختفاء الإمام موسى الصدر وأخويه في ليبيا، ستضاعف الحكومة جهودها على كل المستويات والصّعد، وستدعم اللّجنة الرسميّة للمتابعة بهدف تحريرهم وعودتهم سالمين.

 

وستواصل الحكومة العمل مع المجتمع الدّولي للوفاء بالتزاماته التي أعلن عنها في مواجهة أعباء النزوح السوري واحترام المواثيق الدوليّة، بالتّأكيد على كل ما عبّر عنه فخامة رئيس الجمهوريّة بوجوب إخراج هذا الموضوع من التجاذب السياسي لما فيه مصلحة لبنان التي يجب أن تكون فوق كل اعتبار، مع الإصرار على أن الحل الوحيد هو بعودة النازحين الآمنة الى بلدهم، ورفض أي شكل من أشكال اندماجهم أو إدماجهم أو توطينهم في المجتمعات المضيفة. وتجدد الحكومة ترحيبها بأي مبادرة لاعادة النازحين السوريين الى بلادهم.

 

استناداً الى ما تقّدم، تلتزم الحكومة تطبيق الفقرة 13 من قرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 21/10/2019 الذي نصّ على الطلب من وزير الدولة لشؤون النازحينرفع ورقة سياسة ملف عودة النازحين لإقرارها خلال مهلة شهر من تاريخ رفعها، وعلىاتّخاذ الإجراءات والوسائل المتاحة لحضّ المجتمع الدولي من أجل عودة آمنة وكريمة للنّازحين الى بلادهم، والمساهمة أكثر في تحمّل كلفة أعبائهم التي تتحمّلها الدّولة. وهنا نعيد التّأكيد على أن توكل مهام وزارة الدولة لشؤون النّازحين الى وزارة الشؤون الاجتماعيّة.

 

تلتزم الحكومة أحكام الدّستور الرافضة للتّوطين، والتّمسك بحق العودة للفلسطينيين، كما سنعمل مع الدول الشقيقة والصديقة لإيجاد حل لأزمة تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيّين (الانروا)، ونواصل تعزيز الحوار اللبناني-الفلسطيني لتجنيب المخيّمات ما يحصل فيها من توتّرات، وهو ما لا يقبله اللبنانيون، استناداَ الى وثيقة الرؤية اللبنانية الموحدة.

تلتزم الحكومة بالمضي قدماً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمّم المتّحدة من خلال دمجها بالخطط والبرامج الوطنيّة، واعتماد مقاربة مترابطة للأبعاد الاقتصاديّة والاجتماعيّة والبيئيّة (خطّة 2030).

ستعمل الحكومة على تحقيق مبادرة فخامة الرئيس بإنشاء اكاديميّة الانسان للتّلاقي والحوار في لبنان بعد القرار الذي اتّخذته الجمعيّة العامّة للأمّم المتحدة، بتاريخ 16 أيلول 2019، بشبه إجماع واستكمال كافة الإجراءات القانونيّة لهذه الغاية فور إنجاز التوقيع على الاتفاقيّة الدوليّة الرامية الى إنشائها من قبل عشر دول.

أخيراً وليس آخراً ستعمل الحكومة على إدخال تعديلات واصلاحات على قانون الانتخابات النيابيّة.

 

وختم بالقول: "إنّه ظرف استثنائي يعيشه الوطن ويحتاج الى إجراءات استثنائية وتضافر جهود الجميع لمواجهة المرحلة:حكومتنا هي "حكومة مواجهة التحديات".

 

 

 

المصدر: Kataeb.org