الحكومة عالقة في الفجوة الضيقة

  • محليات
الحكومة عالقة في الفجوة الضيقة

اشارت "اللواء" الى ان الحكومة عالقة في الفجوة الضيقة وبان المداورة عالقة في حقائب الاقتصاد والخدمات

بعد انقضاء اسبوع او يزيد على تكليف الرئيس سعد الحريري تأليف حكومة، تراوحت تقييمات ما آلت اليه المساعي السريعة التي بذلها الرئيس المكلف تجاه تأليف وزارة جديدة، قادرة على التقاط الفرص المحلية والاقليمية والدولية التي سنحت من اجل تحقيق امرين: وقف الانهيار على المستويات كافة، واعادة اعمار ما دمره انفجار 4 آب الماضي في مرفأ بيروت ومحيطه.

الرئيس الحريري على صمته، والثنائي الشيعي، الذي وضع وزارة المال، في جيب رئيس المجلس، يحاول المساعدة، وفقا للامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على تدوير الزوايا، وانهاء الوضع الشائك، المتمثل باستمرار تصدي حكومة تصريف الاعمال لاخطر ما يواجهه البلد في تاريخه الحديث، او اقله في العقود الثلاثة الماضية.

واذا كانت الطوائف الكبيرة والصغيرة، تعيد التموضع، لئلا تطلع من «المولد بلا حمص» كما يقال، فإن فريق بعبدا، ولا سيما التيار الوطني الحر، يتحرك لاستعادة ما يطمح اليه من «دور دستوري»، عبر اقحام تعديل الدستور في ما خصَّ بمهل التأليف في معمعة المعركة الجارية لانتاج «حكومة مهمة»، مما يعقد الموقف، ويضيف عرقلة جديدة الى العقبات المنظورة والمستترة، التي حالت حتى الآن دون اصدار مراسيم التأليف، على الرغم من «ضخ كمية» من الايجابيات والتفاهمات، بعد كل لقاء رئاسي يجمع الرئيسين ميشال عون والحريري.

وقالت مصادر مطلعة، استناداً الى اجواء قريبة من الرئيسين عون والحريري ان «هوة التباينات تضيق» لكن لا شيء محدداً.

وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن لا معلومات دقيقة عن تراجع في ملف تأليف الحكومة كما أن ما من تقدم مشيرة إلى أنه يمكن القول أن هناك مواصلة للمساعي الجارية في هذا الملف.

ولفتت المصادر إلى أن ثمة تفاصيل تحتاج إلى بعض المعالجة لكن ذلك لا يعني أن طريق التأليف متعثرة وفهم أن اتصالات متسارعة حلت من أجل تسهيل ولادة الحكومة في الأيام المقبلة.

وقالت المصادر إن هناك احتمالا في أن يعقد لقاء بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في أي وقت، وذكرت بأن عملية التأليف تخضع للتنسيق بينهما وفق ما هو منصوص عنه في الدستور لناحية تشكيل الحكومة.

وأفادت أن التوزيع الحاصل في ما خص الحقائب الأساسية قد لا يشهد تبدلا بعدما وزعت على الكتل وإن الاتصالات تدور حول الحقائب الخدماتية وتوزيعها بشكل لا يؤدي إلى إشكال.

ومع انتهاء السنة الرابعة اليوم من ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون، لا تزال الاتصالات حول تشكيل الحكومة تدور وسط تكتم شديد للغاية، حتى ان اوساط الرئيس الحريري قالت لـ«اللواء» انه ابلغ المحيطين به ان لا شيء لديه يقوله اكثر من البيان الذي صدر قبل يومين عن مكتبه الاعلامي، فيما تلوذ بعبدا ايضاً بالصمت المطبق، ما يترك الباب مشرّعاً امام التحليلات والاستنتاجات لا التسريبات الدقيقة من مصادرموثوق بها.

 لكن هناك إجماعاً في تسريبات «المصادر» يفيد عن عدم التوافق بعد على حجم الحكومة 18 او 20 وزيرا، ولا حول توزيع كل الحقائب على الكتل والطوائف، فكيف بالحري يجري الحديث عن أسماء ثابتة للتوزير. إضافة الى معلومات عن رغبة اكثرية القوى السياسية بتوسيع الحكومة لتضم 20 وزيرا يمثلون كل القوى السياسية.

ومع ذلك تشير معلومات «اللواء» الى ان حقيبتي الدفاع والداخلية محسومتان من حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وسيقترح التيار الوطني الحر اسماء لإختيار واحد منها للداخلية. وحقيبة الخارجية محسومة للرئيس الحريري، اما حقيبة المال فكانت قد حسمت سلفاً لحركة امل. وبقيت قضية المداورة عالقة في حقائب الاقتصاد والخدمات اي الاشغال والصحة والتربية والطاقة والاتصالات، وحقيبة العدل، ولم يُحسم شيء نهائي بالنسبة لحصص باقي القوى السياسية، هذا عدا عن بقاء التمثيل الدرزي قيد البحث.

وحسب المعلومات فإن حزب الله والتيار الوطني الحر يتمسكان بـ«20 وزيراً» لضمان الثلث المعطل فيها، ولو بصورة غير مباشرة.

وتحدثت معلومات عن طرح كارول عياط وزيرة للطاقة، وهي موظفة رفيعة في احد المصارف، يدعمها رجل الاعمال علاء خواجه، الذي يتواصل بين كل من الرئيس الحريري والنائب باسيل.

المصدر: اللواء