الحياد... حتى لا يستمر لبنان بدفع ثمن الصراعات

  • محليات
الحياد... حتى لا يستمر لبنان بدفع ثمن الصراعات

الحياد... حتى لا يستمر لبنان بدفع ثمن الصراعات، تحت هذا العنوان كتبت كاسندرا حمادة في وكالة أخبار اليوم.

طرح "الحياد" بشكل جدي مع عظة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في عظته الشهيرة في مطلغ تموز الفائت، هذا المشروع الذي علق عليه البعض الكثير من الآمال ورأوا فيه "البسلم السحري لشفاء لبنان" الذي يتخبط تحت تعدد الولاءات الخارجية، تراجع عن واجهة الاحداث بفعل التطورات الدراماتيكية التي ضربت لبنان منذ الرابع من آب الماضي على وقع زلزال المرفأ الذي دمر العاصمة، وما تبعه من استقالة الحكومة وتعثر في التأليف.

والحياد ليس مفهوما جديدا في الحياة السياسية اللبنانية، بل هو مطروح منذ زمن بعيد، لا سيما مع ضرورة توحيد السياسة الخارجية، الذي كان قد بدأ العمل على هذه الفكرة منذ 1958 بعد أحداث ذاك العام التي  أفسحت للرئيس الراحل شارل حلو فرصة الدعوة الى الحياد اللبناني وان بمفاهيم متنوعة.

فأين اصبح هذا الطرح، وهل يمكن ان يبصر النور ويكون خلاص لبنان من كل ازماته!

أوضح مصدر مطلع أن الحياد طرح من زاوية ايجابية بما يضمن سيادة لبنان العالق بين دول متصارعة ومتناقضة وبمواجهة دائمة مع اسرائيل.

ولكن هل هذا يعني التخلي عن القضية الفلسطينية؟ اكد المصدر عبر  وكالة "أخبار اليوم" أن الحياد الايجابي يتبنى هذه القضية ولا يتخلى عنها كذلك الأمر بالنسبة الى الأراضي اللبنانية المحتلة من اسرائيل، موضحا ان الحياد ينحصر بما يتعلق بالصراع العربي-العربي.

وقال: "نرى اليوم صراعا بين معسكرين: الخليج وايران... وحتى لا يدفع لبنان اليوم ثمن هذا الصراع، يأتي الحياد ليحافظ على علاقة جيدة مع الجميع".

واذ شدد على ان الحياد الايجابي المطروح لا يخرج عن الميثاق الوطني الذي يقر أن لبنان لا يتجه شرقا ولا غربا، اوضح المصدر ان "الحياد المطلق" لا ينطبق على لبنان بوجود عداء  اسرائيل.

 وختم: "حتى الآن لا يزال الحياد في اطار الطروحات والمشاريع، خصوصا وان بعض اللبنانيين يأتون على ذكر "عبارات ضخمة"، ولا يدركون تداعياتها وما اذا كانت ستؤدي الى الحلول.

واخيرا، لا بد من الاشارة الى انه انطلاقا من التجارب التاريخية، يبدو وكأن شعب لبنان لا يتفق حتى على الحلول.

واذا كان الحياد يشكل حلا للتدخلات الخارجية... فما هو الحل للمشاكل التي يتخبط بها لبنان بدءا من الفساد وصولا الى سوء الادارة؟

المصدر: وكالة أخبار اليوم