الداخلية: بين الانتخابات ووضع اليد على الأمن... عقدة تضاف على أزمة التأليف

  • محليات
الداخلية: بين الانتخابات ووضع اليد على الأمن... عقدة تضاف على أزمة التأليف

تشير مصادر وزارية مطلعة الى ان عقدة الداخلية، قد لا تكون اكبر العقد، لكن لا يمكن أن يستهان بها، على مستوى الحصص، لا سيما بعدما فقدت وزارة الخارجية الكثير من وهجها.

كتب عمر الراسي في وكالة اخبار اليوم:

"العقد التي تعترض طريق ولادة الحكومة، قد لا تعد ولا تحصى، منها داخلي ومنها خارجي، واضافة الى توزيع الحصص اكان عبر صيغة 6*3 او 8*3 برزت عقدة حقيبة الداخلية... والجهة التي ستفوز بها، انطلاقا من زاويتين: وضع اليد على الامن، واجراء الانتخابات في العام 2022.

وفي هذا السياق، تشير مصادر وزارية مطلعة الى ان عقدة "الداخلية"، قد لا تكون اكبر العقد، لكن لا يمكن أن يستهان بها، على مستوى الحصص، لا سيما بعدما فقدت وزارة الخارجية الكثير من "وهجها" ومن المرجح ان تكون من الحصة الدرزية، ووزارة العدل كل ما انجزته في الحكومة المستقيلة هو وقف التشكيلات القضائية، ووزارة المال حسمت من الاساس لصالح الشيعة....

وترى المصادر ان عين تيار المستقبل على "الداخلية" انطلاقا من احتمال حصول الاشتباك – وحظوظه كبيرة- بين وزير غير محسوب عليه من جهة وقوى الامن الداخلي وفرع المعلومات من جهة اخرى. فكيف اذا كان محسوبا على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون او فريقه لا سيما في ظل الاشتباك الحاصل بين الاخير والرئيس المكلف سعد الحريري.

وتتحدث المصادر عن حلقة واحدة تربط ما بين فرع المعلومات، قوى الامن الداخلي، وزير الداخلية، رئيس حكومة (وكلهم من الطائفة السُّنية، وبالتالي خرق هذه الحلقة من اي فريق سياسي (غير المستقبل) سيؤدي الى مشكلة... وعون من جهته يريد كسر هذه الحلقة.

اما بالنسبة الى الانتخابات، فمعروف دور "الداخلية" على هذا المستوى، وتشرح المصادر الى ان لا مجال لاجراء انتخابات مبكرة، خصوصا بالنظر الى المهل التي لم تعد متاحة، بعنى انه يفترض من اليوم بدء التحضير للاستحقاق العام الذي يفترض اجراؤه بعد نحو عام في ربيع العام 2022.

ولكن في المقابل، تفيد المصادر الى ان الانتخابات الفرعية لملء المقاعد العشرة (بين استقالة ووفاة)، فهي تتأرجح بين الحماسة لاجرائها، واجراء الحسابات الدقيقة.

وتقول: بالنسبة الى المتن، لا سيما بعد وفاة النائب ميشال المر، باتت الانتخابات وفق النظام النسبي، اما في باقي الاقضية حيث الشغور فهي وفق النظام الاكثري.

وتضيف: قد يكون من مصلحة الاحزاب خوض هذه المعركة من اجل اظهار قوتها وشعبيتها، لا سيما بعد" 17 تشرين"، خصوصا ان قوى "الانتفاضة" غير منظمة ولا مكاتب انتخابية لها، في حين ان لدى الاحزاب ماكينات ومكاتب بنتها على مدى عقود من الزمن، وباتت لديها القدرة على التأثير من خلال امتلاك العديد من المفاتيح... ولكن رغم ذلك لن تكون الانتخابات الفرعية سهلة اذ ان هذه الاحزاب ستتنافس مجددا في ما بينها.

وتتابع: صحيح ان الانتخابات الفرعية قد تعزز الوضع السياسي لبعض الاطراف لكن في الوقت نفسه هناك خشية من ان تكشف الانتخابات صحة او ربما ضعف التمثيل، لا سيما وان احدا لا يستطيع ان ينكر التغيير على المستوى الشعبي، وحتى ضمن القواعد الشعبية.

واخيرا يبقى السؤال، هل تبقى عقد التأليف قائمة فيشرف وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال محمد فهمي على استحقاق 2022، لا سيما وان المصادر عينها تجزم بان لا تأجيل للانتخابات العامة، حتى لو حصلت محاولة لاختلاق الحجج، فالمناخ الشعبي تغير... والناس ستحاول التغيير من خلال الصناديق... فهل ستنجح!...

المصدر: وكالة أخبار اليوم