الدّفاع عن أموال المودعين وحرب بلا غطاء دولي... لبنان في خطر!

  • محليات
الدّفاع عن أموال المودعين وحرب بلا غطاء دولي... لبنان في خطر!

تنفرج الأمور السياسية، وتُشتَمّ روائح تخفيف الضّغط عن المسؤولين اللّبنانيّين، فلا يحصل الشعب اللّبناني إلا على فتات الفتات.

تنفرج الأمور السياسية، وتُشتَمّ روائح تخفيف الضّغط عن المسؤولين اللّبنانيّين، فلا يحصل الشعب اللّبناني إلا على فتات الفتات، أو ربما لا يحصل إلا على الوعود بأن العمل سيبدأ، وبأن الغد سيكون أفضل، على طريقة من ينتظر انتهاء صيد الأسماك الكبيرة من عمق أعماق المحيطات، بوسائل بدائية.

تتعثّر الأوضاع والملفات السياسية، فيكون الشّعب اللّبناني أول من يدفع الأثمان، مالياً ومعيشياً وحتى أمنياً، ويُستحضَر ليوضَع على طاولات المناورات والضّغوط، والشروط المتبادَلَة والمُتضاربَة، ومن بينها ما ورد بالأمس حول أنه قد يكون من الصّعب الدّفاع حتى النهاية عن مسألة عدم تكبيد المودعين اللّبنانيين أي خسائر، بحسب ما نُقِلَ عن المبعوث الفرنسي لتنسيق الدعم الدولي للبنان، بيار دوكين، مع ترك باب التفاوُض حول ذلك مفتوحاً.

 

حثّ للتحرّك

فما هو دخل الشعب اللّبناني، ليتحمّل من أعصابه، تبعات إفشال المسؤولين اللّبنانيّين مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون؟ وهل ان الهدف من كلّ ما يُقال هو حثّ الشارع على التحرّك، وممارسة الضغط على السلطة، لتوقف سلوكياتها السياسية القديمة؟

التلاعُب بأسعار الدولار، صعوداً وهبوطاً، تمّ في كثير من جوانبه ببصمات سياسية، ولا سيّما بعد اندلاع انتفاضة 17 تشرين الأول، وهو ما يدفعنا الى السؤال الآن حول ما إذا كانت السياسة ومشاكلها ستجعل كلّ الحلول في النهاية، مُحمَّلَة على ظهر الشّعب.

 

لا يُمكن

أوضح مصدر مُتابِع أن "الحديث عن المساس بالودائع مخالف للدستور اللّبناني، إذ لا يُمكن حصول ذلك، وندعو الجميع الى نسيان كلّ ما يتعلّق بهذه النقطة".

ورأى في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أن "خلفيات ما نُشِر في هذا الإطار سياسية، للضّغط على المسؤولين اللّبنانيّين في لحظة تعثُّر المبادرة الفرنسية. فالمساس بالودائع غير مُمكن، ولا تزال الدولة تمتلك أصولاً يُمكن استثمارها في صندوق سيادي، وردّ الأموال للناس، لا سيّما أنها لم تتبخّر، وهي موجودة بالفعل".

وقال:"زيادة الضغط السياسي على الطبقة السياسية من هذا الباب يعود الى أن لا شيء يُزعج أي مواطن حول العالم سوى المساس بأمواله في المصرف، وهو ما يجعل الشارع يتحرّك بما يخرج عن كل شيء تقليدي".

 

عمل عسكري

ودعا المصدر الى "التعامُل مع كل هذا النوع من الكلام من باب سياسي أكثر من اقتصادي بحت، وذلك مهما كانت المخاوف على المستقبل كبيرة".

وردّاً على سؤال حول إمكانيات تحريك الملف اللّبناني دولياً، طالما أن الوضع الداخلي يعود دائماً الى دائرة الجمود، أجاب:"من الأساليب التي يُمكن استخدامها، العقوبات على شخصيات لبنانية. ولكن بعض المعطيات المتوفّرة في هذا السياق أيضاً تتحدّث عن إمكانيّة الإتّجاه نحو عمل عسكري، إذا ظلّ الجمود اللّبناني متواتراً ومكثّفاً".

وختم:"في تلك الحالة، قد يكون هذا العمل العسكري تحت الفصل السابع، أو ربما تُحصَر أشكاله وخياراته في ما بين الأميركيين والإسرائيليين، أي حتى ولو تمّ بلا غطاء دولي كبير. ونذكّر في هذا الإطار بما يتردّد في الأروقة الديبلوماسية العالمية، حول أن واشنطن قامت بتقدّم كبير وسريع في مسار الضّغوط على إيران في المنطقة، وهي لن تتراجع عن عملها هذا".

المصدر: وكالة أخبار اليوم