الدولار يلهب الشارع... ويتجاوز المأزق الحكومي إلى انتخابات رئاسية مبكرة!

  • محليات
الدولار يلهب الشارع... ويتجاوز المأزق الحكومي إلى انتخابات رئاسية مبكرة!

نقلت "اللواء" عن مصادر على اطلاع عن حلول دولية يجري التبادل فيها للأزمة اللبنانية ، ان بين الحلول التي يتم التداول فيها اجراء انتخابات رئاسية مبكرة، في حلول أيّار المقبل.

وسط صمت رسمي مطبق، عبّر عنه انقطاع انفاس المعنيين بحكومة جديدة، هبّ النّاس من الشمال صباحاً إلى الجنوب بعد ظهر أمس، إلى البقاع والجبل وبيروت، ونزلوا إلى الشارع، رافعين عبر حناجرهم آلام صدورهم وبطونهم وأجسادهم، وعبر قطع الطرقات إيصال الرسائل لمنع يعنيه الأمر، ان المسألة تخطت الانتظار، وان لا رجعة من الشارع، قبل قرارات توقف الانهيار، على مستويات عدّة، لعل نقطة التقاطع فيها، تجاوز مأزق تأليف الحكومة إلى طرح مصير الرئاسة الأولى، التي باتت تشكّل عقبة امام التفاهمات الداخلية، بمعزل عن مأزق الحكومة أو إمكان تجاوزه، المسألة باتت تطرح مصير السلطات القائمة، التي تمثل الطبقة السياسية القابضة على السلطات في البلد، سواء في السياسة، أو التنفيذ، أو التشريع، وصولاً إلى السلطات النقدية.

وتتحدث مصادر على اطلاع عن حلول دولية يجري التبادل فيها، من بينها اجراء انتخابات رئاسية مبكرة، في حلول أيّار المقبل، كل ذلك بالتزامن مع سير المفاوضات الجارية حول ملفات شائكة في الإقليم، أبرزها يتعلق بالملف النووي الإيراني.. وجلوس الأميركيين والايرانيين إلى طاولة المفاوضات، تمهيداً لتفاهمات جديدة..
وفيما استفحلت ازمة تشكيل الحكومة بعد انقطاع التواصل بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري منذ اسابيع ولم تنجح المساعي المبذولة لتحريك المشاورات بينهما من جديد، وبعد سلسلة المواقف المميزة التي اطلقها البطريرك الماروني بشارة الراعي لعقد مؤتمر دولي لحل الازمة اللبنانية، ومع استمرار تدهور الاوضاع المالية والاقتصادية والمعيشية، تلقت الدوائر الرئاسية تقريرا من مرجع امني بارز، يحذر فيه من حصول حراك وتظاهرات شعبية حاشدة جراء تفاعل الأزمة المالية الضاغطة على الناس الى احتجاجات واسعة النطاق تطال مختلف المناطق اللبنانية، وهناك مخاوف وتحسبات متوقعة من اختراقات محتملة لهذه التحركات وتحويلها عن غاياتها المعيشية والاجتماعية للرد بلغة طائفية ومذهبية على مبادرة البطريرك، لتأجيج الأجواء العامة بالبلد وتسعير الخلافات بين اللبنانيين على خلفيات الانقسامات الطائفية ولقطع الطريق على اي محاولات ممكنة لوضع مبادرة البطريرك موضع التنفيذ الفعلي ودفنها في بدايتها وتحويل الانظار الى اتجاهات اكثر سخونة.
وتضمن التقرير ابداء القلق من تدهور الاوضاع على هذا النحو والخشية الجدية من استفحاله نحو الأسوأ وعدم قدرة القوى الأمنية والعسكرية على ضبطه واستيعابه كما حصل منذ تظاهرات العام الماضي، نظرا لما تحملته هذه القوى من تبعات الانتفاضة الشعبية لاكثر من عام والضرر الذي لحق بتدني قيمة رواتبها، بفعل تدهور سعر العملة الوطنية.
ونصح التقرير بضرورة الاسراع بالمعالجة السياسية من خلال تشكيل الحكومة الجديدة لتنفيس الاحتقان الحاصل والمباشرة بخطوات سريعة لحل الازمة المالية والاقتصادية.
وردت الدوائر الرئاسية بالتقليل من هذه المخاوف واعتبرت هذه التحركات الشعبية في مجملها من تحريض القوى السياسية المعارضة لرئيس الجمهورية وتحديدا الرئيس المكلف سعد الحريري والرئيس نبيه بري ووليد جنبلاط للضغط عليه، لكي يتنازل عن شروطه لتشكيل الحكومة ويتسنى لهم تشكيل الحكومة التي يريدون وهذا لن يحصل على الاطلاق.
بالمقابل، اعتبرت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن التحركات والاحتجاجات التي تحصل على الأرض يتوقع لها ألا تقتصر على ما جرى بالأمس ومعلوم أن معالجات طريقها يبدأ من تأليف الحكومة وليس معروفا ما إذا كانت الخطوات الاحتجاجية ستخرج الملف الحكومي من الجمود. 
وقالت المصادر لـ«اللواء» أنه حتى الاجتماعات غير قادرة على لجم ارتفاع سعر الدولار مشيرة إلى أن من يسمع التحليلات المالية يتيقن أن المشهد لن يكون صحيحا اقله قبل ان تسلك إجراءات الحكومة الجديدة طريق العمل للتفاوض مع المؤسسات الدولية التي تساعد لبنان وفق شروط معينة.

المصدر: اللواء