الرئيس الجميّل: في يد من السلطة الآن في لبنان؟ هل في يد الشرعيّة أم في يد عناصر مسلّحة خارج الشرعية؟

  • محليات

سأل الرئيس أمين الجميّل:" من يتحكّم بمصير البلاد والعباد؟ هل هو السلاح الشرعي أم السلاح المتفلت؟" لافتا الى انه ليس هناك حماسة من الدول الشقيقة والصديقة لمساعدة لبنان في ظل هذه الحكومة

رأى  الرئيس أمين الجميّل ان فقدان الحوكمة الرشيدة في لبنان، كما الغياب التام للسلطة في مواكبة الأزمة الحالية طوال فترة طويلة، تسبّبت بالمأساة الإقتصادية والمالية والإجتماعية والحياتية الراهنة. واعتبر ان المصارف اللبنانية، وبإيعاز من الدولة ومصرف لبنان تعمّدت حل مشكلة السيولة وتمويل الخزينة العامة من وعلى حساب ودائع المقيمين والمغتربين في تلك المصارف، الأمر الذي كان له انعكاسات خطيرة على مصداقيّة تلك المصارف والمؤسسات الرسمية في الداخل والخارج.

 كلام الرئيس الجميّل أتى خلال افتتاحه حلقة حوار نظّمتها مؤسسة "بيت المستقبل" في سراي بكفيا تحت عنوان:" الإنتفاضة الشعبية بين مطرقة الشغب وسندان الحكم" بعد ظهرأمس وشارك فيها الوزير السابق ريشار قيومجيان، والوزير والنائب السابق احمد فتفت، وعدد من الإعلاميين والناشطين في المجتمع المدني. قدمت الحلقة وادارتها الدكتورة سارة عارف اليافي.

واعتبر الرئيس الجميّل ان الوضع الذي نعيشه ليس جديدا ولم يبدأ في 17 تشرين الأول، فلبنان يعاني من غياب الحوكمة الرشيدة منذ سنوات طويلة وهذا ما ادى الى الضياع على صعيد الادارة والحكم وعلى صعيد القواعد الشعبية.

ورأى ان الفساد المتجذر هو ما أعاق الدولة من امكانية التقدم والتنمية، إضافة الى مشكلة الإزدواجية في مفهوم السيادة كما الضياع الذي كان سائدا على صعيد الحكم والسلطة. وسأل: "في يد من السلطة الآن في لبنان؟ هل في يد الشرعيّة اللبنانيّة أم أنها هي في يد عناصر مسلّحة خارج الشرعية؟ من يتحكّم بمصير البلاد والعباد؟ هل هو السلاح الشرعي أم السلاح المتفلت،أكان سلاح حزب الله ام غيره ! ".

ورأى الرئيس الجميّل ان الدولة تفتش عن حلول بعيدة عن الأصول القانونية والمالية وعن مصلحة البلد، فتلجأ بالاشتراك مع مصرف لبنان الى تغذية الخزينة وتمويل مصاريفها على حساب الودائع المالية الخاصة المودعة لدى المصارف اكان من ودائع المقيمين او المغتربين.

واضاف: "بحسب الأرقام الرسمية فان مجموع الودائع الخاصة في المصارف اللبنانية تبلغ نحو 70 مليار دولار بقي منها بسبب سحوبات مصرف لبنان تلبية لحاجات الخزينة اللبنانية نحو 24 مليارا، اما مؤسسة "فيتش" العالمية فأعلنت من جهتها انه لم يبق في المصارف سوى نحو17 مليار دولار وهذا دليل على حجم المأساة التي نعيشها. بدأنا نسمع، ولأول مرة ببدعة الكابيتال كونترول(Capital Control) وهيركات(Hair Cut)  وغيرها من تعابير تنبىء بكوارث مالية واجتماعية.

وقال الرئيس الجميّل:" يقتضي أن نتوقّف عند البعد الخارجي للأزمة. فهو يتمثل بعدم إكتراث العديد من الدول بمساعدة لبنان، كما بالعقوبات التي تضعها الولايات المتحدة الأميركية وبعض المجتمع الدولي على الإقتصاد اللبناني ومن بينها  العقوبات التي تطال بعض المصارف اللبنانية (البنك اللبناني الكندي، بنك جمّال) كما بعض الشخصيات ورجال الأعمال، لا سيّما من الطائفة الشيعية وهذا ما يؤثر على بعض المصارف وعلى الوضع المالي عامة".

وسأل: "الى أي حد يمكن للحكومة الجديدة ان تحل كل هذه المشاكل؟" لافتا الى انه ليس هناك حماسة من الدول الشقيقة والصديقة لمساعدة لبنان في ظل هذه الحكومة وهذه الأوضاع.

وقال الرئيس الجميّل:"ان كل هذه الإشكالات تصعّب دور الإنتفاضة الشعبية التي هي امل اللبنانيين المتبقّي"، وتمنى إن تتعزز هذه الإنتفاضة وان تتحصّن وان يكون هناك اطار جديد لعملها للوصول الى النتائج المرجوّة لإنقاذ المُرتجى.

اليافي

أما الدكتورة ساره اليافي فقالت: "هدفنا ان نناقش حلول للحال المذرية التي وصلنا اليها في لبنان، فالوضع الإقتصادي والمالي اكثر من كارثي، والفساد مستشري من رأس الهرم الى اصغر مرفأ في الإدراة اللبنانية، والبنى التحتية المهترئة ونسبة البطالة وصلت الى ثلاثين في المئة فيما الفقر طال أكثر من اربعين بالمئة من الشعب اللبناني، اضافة الى الفكر المافياوي الذي يميز الطبقة الحاكمة التي تمنع الكهرباء المياه والبيئة السليمة عن الناس، وهذه كلها ادت الى انتفاضة اللبنانيين في 17 تشرين".

وختمت: "لا يمكن الإستهانة بالتغيير الذي حققته الثورة حتى الان ولا بالدعم الخارجي الذي حظيت به ولا بانفتاح مناطق لبنانية على بعضها البعض ولا بالتفاعل بين الطوائف".

وفي النهاية، جرى نقاش بين المشاركين عن الحلول التي يمكن استخلاصها والخروج بها.

 

المصدر: Kataeb.org