الراعي للمسؤولين: لا تخيّبوا آمال الشعب لئلاَّ يعود إلى قطع الطُّرُقات فتكونون أنتم المسؤولين عن خراب لبنان

  • محليات
الراعي للمسؤولين: لا تخيّبوا آمال الشعب لئلاَّ يعود إلى قطع الطُّرُقات فتكونون أنتم المسؤولين عن خراب لبنان

توجه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي المسؤولين السِّياسيِّين بالقول:"لا تزدروا بالحراك المدنيّ وثورة الشَّباب التي تُريد بناء لبنان الحضاريَّ الجديد لا هدمَه. 

وأكد الراعي في عظة الأحد "أنه لا يوجد قوّة أقوى من الشّعب، طالباً من المسؤولين عدم إهماله أو تخييب آماله، لئلاَّ يعود إلى قطع الطّرقات، فتكونون أنتم لا هو المسؤولين عن خراب لبنان أمام المجتمع الدّوليّ".

واعتبر أن ثورة الشَّعب كالمطر الجارف الذي شهدناه في الأسبوع المنصرم، فلا تقفوا بوجهه من أجل خيركم وسلامة لبنان، إذ أن الحراك المدنيّ يطلب حكومةً نظيفةً لم يتلوّث وزراؤها بالفساد وسرقة مال الدَّولة؛ حكومةً قادرةً على تحقيق النُّهوض الاقتصاديّ والماليّ والمعيشيّ؛ حكومةً تعيد إلى خزينة الدَّولة مالها المنهوب الذي هو مال الشّعب الذي يؤدّي الضّرائب والرّسوم؛ حكومةً توقف التّدخّل السِّياسيّ في الإدارة والقضاء".
وأضاف الراعي: "نصلّي ملتمسين نجاح الاستشارات النّيابيَّة المحدّدة غدًا الاثنين. فتؤدّيها الكُتَل النّيابيَّة بروح المسؤوليَّة الوطنيَّة والدُّستور، مدركين المخاطر التي تتهدَّد وطننا، وواضعين خير الدَّولة بكيانها وشعبها ومؤسَّساتها الدُّستوريَّة فوق كلّ اعتبار".
وأمل "نجاح تكليف رئيسٍ للحكومة الجديدة، وتشكيلها بأسرع ما يمكن وَفقًا لانتظارات الشَّعب اللّبنانيّ التي يعبّر عنها في الحراك المدنيّ منذ اثنين وخمسين يومًا، وفي الصُّحُف وسائر وسائل الاتِّصال الاجتماعيّ".

وحييى الراعي كلَّ الذين بالخفاء أو بالعلن يَعيشون هذه الرّحمةَ تجاه كلّ محتاجٍ، والأشخاص والجماعات والمؤسّسات المدنيّة والكنسيّة وكلّ الذين يقومون بمبادرات محبّة وتضامنٍ مع الفقراء والعائلات المعوزة في جميع المناطق اللُّبنانيّة معتبراً أنَّها ردّة الفعل الرَّاقية والرّحومة على مأساة الذين بكلّ أسَفٍ وأسى، وضعوا حدًّا لحياتهم لأسبابٍ مادّيَّةٍ، مثل المأسوف عليهم: ناجي الفليطي في عرسال، وداني أبي حيدر في النبعة، وأنطونيو طنُّوس في عكَّار؛ وآخرين حاولوا الانتحار. فنظَّموا مبادرات محبَّة تجاه عائلاتهم وأمثالها. وهذه ذروة الثَّقافة اللُّبنانيَّة ولُبُّ ثورة الشّباب والشّعب الرّاقية والبنّاءة عندنا. فلا يمكن إهمالها والحطَّ من قيمتها.
وتعليقاً على ما حصل مع جمعية رسالة حياة قال الراعي: أكثر ما تُعنى به الكنيسة كأّمٍّ حماية القاصرين من التّحرّش الجنسيّ والاتّجار بهم. إنَّ ما سمعناه بالأمس ولأوَّل مرّة من تحرّشٍ وتعنيفٍ في جمعيَّة "رسالة حياة" صاحبة الوصاية على الأحداث واللّقط، لم نكن شخصيًّا على علمٍ به. ولذا أنشأنا على الفور لجنة تحقيقٍ في حقيقة هذه الأمور، كما توجب القوانين الكنسيَّة. لكنّنا نطالب بالاحترام المتبادل لصلاحيَّات كلٍّ من القضاء العدليّ والقضاء الكنسيّ".
وختم قائلاً: "إنَّ يد الرّبّ مع كلّ إنسان لصنع الخير والبناء والتّرقّي. فهو لا يريد أن تجعل الحالة الإقتصاديَّة والمعيشيَّة من شعب لبنان جماعة فقراء في أكثر من ثلثهم، وأربعين في المئة عاطلين عن العمل، بالإضافة إلى 160.000 موظَّفًا صُرفوا من عملهم بسبب الأزمة الماليَّة والاقتصاديَّة الراهنة".

المصدر: Kataeb.org