الرسالة لعون...اللي بدو يصاهر ما بقاهر والحريري اذا اصطدم بالعرقلة سينسحب

  • محليات
الرسالة لعون...اللي بدو يصاهر ما بقاهر والحريري اذا اصطدم بالعرقلة سينسحب

انتهت الجولة الاولى من مسار التأليف على تسمية الحريري بـ 65 صوتا دون طرح اي اسم آخر.

"اتوجه إلى اللبنانيين الذين يعانون الصعوبات الى حد اليأس، بأنني عازم على الالتزام بوعدي المقطوع لهم، بالعمل على وقف الانهيار"، هذه كانت اولى كلمات الرئيس المكلف سعد الحريري، الذي حدد من قصر بعبدا الصورة الاولية لـ "حكومة اختصاصيين من غير الحزبيين، مهمتها تطبيق الاصلاحات الاقتصادية والمالية والادارية الواردة في ورقة المبادرة الفرنسية"

وكانت قد انتهت الجولة الاولى من مسار التأليف على تسمية الحريري بـ 65 صوتا دون طرح اي اسم آخر. صحيح ان هذه النسبة منخفضة، ولكن في الوقت عينه، هناك اقرار بان لا بديلا عن الحريري في الوقت الراهن... وغدا تبدأ الجولة الثانية من مسار التأليف، هل ستحمل في طياتها التسهيل، ام ان العقد ستطل تباعا وتدفع الحريري الى الاعتذار على غرار ما فعل السفير مصطفى اديب، منذ نحو شهر (في 26 ايلول الفائت).

لا حكم بدون شريك

وتعليقا على يوم الاستشارات، قال الوزير السابق رشيد درباس: منذ ان كلف "اطراف الاكثرية" الرئيس حسان دياب متجاوزين كتلة المستقبل، ومكتفين بالعدد الضئيل من اصوات النواب السُنة، كان الاعتقاد لديهم انهم يستطيعون الحكم بدون الشريك، الامر الذي لم يتحقق، وبالتالي تسمية الحريري اليوم – بغض النظر عن الارقام- هي بسبب سقوط وفشل هذا النوع من الاكثرية.

ورأى درباس عبر وكالة "أخبار اليوم"، ان "اطراف الاكثرية" يطلبون من الحريري ترميم الوضع وخلق نوع من التوازن، ولكنهم في المقابل يعيدونه عودة منقوصة، والمقصود بذلك رسالة مفادها ان الحريري لا يملك الـPLEIN POUVOIR   ليرى هؤلاء كيف يمكنهم ان يفرضوا شروطهم او ان يعرقلوا فيما بعد.

وشدد درباس على انه لو لم يكن الحريري حاجة لما عادوا عن حكم الاكثرية، كاشفا ان الرئيس المكلف اذا وجد ان الامور لن تسير قدما فانه سيعود عن قراره.

وذكر ان الحريري لم يكن معترضا على حكم الاغلبية بل على اداء الحكومة، ولم يرفع الصوت للقول ان دياب غير ميثاقي ولا اصوات كافية لديه، اما في المقابل "الاكثرية" تريد الحريري ليس رغبة بالميثاقية، بل لان حكم الاغلبية لم ينجح.

"المرجحة والمماحكة"

وماذا عن التأليف؟ توقع درباس ان يحصل تجاذب، قائلا: لن يكون الحريري على الاطلاق اقل نباهة من السفير اديب الذي رأى ان الفكرة التي اتى من اجل تحقيقها لا تسير فقدّم اعتذاره، وبالتالي لن يقبل الحريري بـ"المرجحة والمماحكة" لفترة طويلة، هو سيحاول تدوير الزوايا وتقريب وجهات النظر وربما "تزيين"  بعض الامور واذا لم ينجح لن يبقى رئيسا مكلفا لاكثر من اسبوع.

هل دياب كان يعرقل؟!

الى ذلك، تطرق درباس الى المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل اقل من 24 ساعة من انطلاق الاستشارات النيابية، قائلا: "اللي بدو يصاهر ما بقاهر" ، ما كان يفترض برئيس الجمهورية قبل يوم واحد من التكليف ان يهدد، ولكن في المقابل لا احد يصدّق او يقتنع  ان عون ليس حاكما ولا يحكم، بل على العكس هو يمسك الكثير من مفاصل الدولة.

واضاف درباس: اذا كان عون يعتبر ان الحريري وضع العصي بالدواليب – على الرغم من ان احدا لم يقدّم تنازلات بقدر ما فعل الحريري-  فهل حسان دياب كان يعرقل الحكم؟ فهذا الأخير اتوا به من المجهول كي يكون كل شيء معلوما.

وتابع: لا يمكن لعون في كل مرة يفشل عن تحقيق برنامجه ان يحمّل الامر لغيره ويقول "ما خلوني"، سائلا: هل هناك رئيس منذ ما بعد الطائف كان لديه سلطات اكثر من الرئيس عون؟ في الواقع العكس هو الصحيح، لان لدى عون هيبة السلطات ومشروعيتها، فلماذا لم ينجز؟.... هذا الكلام لا يقنع احدا.

حاجة لحزب الله

من جهة اخرى، أمل درباس ان تسهل كل الاطراف مهة التأليف، مشيرا الى ان الكتل التي لم تسم الحريري لعبت على مبدأ نعم ولا في آن، فعلى سبيل المثال كتلة الوفاء للمقاومة لم تسم احدا لكن تتمنى التوفيق للحريري"، بمعنى ان الاخير يشكّل حاجة لحزب الله الذي لا يريد ان يعبّر عن هذا الموقف علنا كي لا يزعج عون.

وخلص درباس الى القول: اظهرت الاستشارات التي جرت اليوم انه لا يوجد كتل متراصة، حيث هناك الكثير من الانسحابات.

المصدر: وكالة أخبار اليوم