السلطة تحت المجهر والتحذيرات تتعالى من السلالة الجديدة... تأخير اللقاح له عواقب وخيمة على اللبنانيين!

  • محليات
السلطة تحت المجهر والتحذيرات تتعالى من السلالة الجديدة... تأخير اللقاح له عواقب وخيمة على اللبنانيين!

التجربة الوقائية الجديدة التي قرّرتها سلطة التجارب الفاشلة، سيبدأ سريانها اعتباراً من اليوم، وحتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري؛ ما يعني أنّ عمر هذه التجربة أحد عشر يوماً، مذخّرة بقرارات إغلاقيّة مستنسخة عن تلك التي تكرّرت منذ بدء وصول الوباء قبل نحو سنة، مع حظر أوسع هذه المرّة للتجوّل وخروج المواطنين وولوجهم من وإلى المنازل، تراهن من خلالها هذه السلطة على نجاح تجربتها الجديدة في إزاحة الغيمة الوبائية التي بدأت تمطر يوميّا آلاف الإصابات بفيروس كورونا. وقد سُجّل امس، 4988 اصابة و35 وفاة.

السلطة الحاكمة اعتباراً من اليوم، تحت المجهر، وخصوصاً انّها قدّمت لهذه التجربة على أنّها آخر ما لديها في «بنك التجارب» الذي افلس على مدى الأشهر الماضية، وبالتالي ألزمت نفسها بإنجاح هذ التجربة، وليس ما يمنعها في هذه الحالة ان تكون حاضرة على الارض بكلّ اجهزتها العسكرية والامنية لفرض تطبيقها، والزام المواطنين بالتقيّد بما اعتبرتها اجراءات وقائية، حتى ولو اقتضى الأمر منتهى الصرامة والشدّة، لا أن تكتفي كالمرّات السابقة بقرارات الحبر على الورق، ومن ثم تنكفئ دون متابعة او حرص على التطبيق السليم.

فأمام الكارثة الوبائية التي سقط فيها لبنان وصنّفته دولة موبوءة بالكامل، لا عذر على الاطلاق لهذه السلطة في أن تبقى أسيرة منطق التراخي، والتخلّف عن تحمّل مسؤولياتها، ولا عذر للمواطن في أن يبقى متربعاً على عرش الاستهتار الغبي، وممعناً في اقتراف أفظع جريمة بحق نفسه واهله ومجتمعه، وغافلاً عن أنّه بتراخيه يقدّمهم جميعاً فرائس سهلة لهذا الوباء الذي صار يطرق ابواب بيوت كل اللبنانيين.

ولذلك، فإنّ المواطن اللبناني اليوم، وفي موازاة الإغلاقات والإجراءات المتخذة، هو أمام أخطر امتحان، إمتحان كسب المناعة والحصانة امام هذه الجائحة، والركون الى العقل وحسن التقدير وحسن التقيّد بما يحميه ويحمي عائلته واهله ومجتمعه وبلده من الشر المستطير الذي يُنذر به استمرار تفشي الوباء.

وتوازياً، والى جانب المخاوف المتزايدة من سرعة تفشي وباء كورونا في سلالته الأولى، واقتراب اسرّة العناية الفائقة من ان ينعدم توفّرها، بدأت التحذيرات الصحيّة تتعالى من السلالة الجديدة، ومن عدم القدرة على احتوائها، علماً انّ منظمة الصحة العالمية قد اعلنت امس، عن انّ السلالة المتحورة من كورونا باتت في عشرات البلدان. في وقت لم تنته فيه بعد فصول التخبّط الذي احاط سعي لبنان الى الحصول على اللقاحات الواقية من السلالة الاولى للفيروس، والذي أنذر بعدم وصول اللقاحات في الموعد الذي قطعته وزارة الصحة قبل منتصف شهر شباط المقبل. وهو ما تحذّر منه المراجع الصحية التي تؤكّد، انّ تأخير الحصول على اللقاحات سيكون له عواقب وخيمة على المواطن اللبناني.

 

المصدر: الجمهورية