الشّبَح يلاحق حزب الله الى كوسوفو... فهل تصل رياح توقيفات العراق الى لبنان؟!

  • محليات
الشّبَح يلاحق حزب الله الى كوسوفو... فهل تصل رياح توقيفات العراق الى لبنان؟!

لعلّ السّجال البسيط الذي حصل على طاولة حوار بعبدا أمس حول "إعلان بعبدا" الصّادر عام 2012، يشكّل الدّليل الأبرز على أن تلك الطاولة كانت مُعدَّة سلفاً كفخّ لـ "تغطية رسميّة مقنّعة" لسلاح "حزب الله"، تحت ستار حماية السّلم الأهلي، ومَنْع الفتنة.

لعلّ السّجال البسيط الذي حصل على طاولة حوار بعبدا أمس حول "إعلان بعبدا" الصّادر عام 2012، يشكّل الدّليل الأبرز على أن تلك الطاولة كانت مُعدَّة سلفاً كفخّ لـ "تغطية رسميّة مقنّعة" لسلاح "حزب الله"، تحت ستار حماية السّلم الأهلي، ومَنْع الفتنة.

النتيجة الأخطر التي خرج بها لقاء بعبدا هو أن اللّبنانيّين أمام مرحلة من عامَيْن وأربعة أشهر (المدّة المتبقّية من عهد رئيس الجمهورية ميشال عون) من "الإستعباد" المالي والإقتصادي، بسبب سلاح "الحزب"، وذلك رغم كلّ المتغيّرات الإقليمية والدولية التي ستحصل في المنطقة، خلال تلك الفترة.

فالكلام الأميركي والإماراتي حول أساس المشكلة في لبنان، أكثر من واضح. وهو لن يتغيّر، حتى ولو فشِل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في العودة الى "البيت الأبيض"، وهذا لا بدّ من التعامُل معه منذ الآن.

 

بلا تغيير؟

المنطقة تتغيّر، فهل تصل رياح تغييرها الى لبنان؟ فحكومة جمهورية كوسوفو أعلنت أن "حزب الله" بجناحَيْه السياسي والعسكري، منظمة إرهابية في إقليم جمهورية كوسوفا، مع ما يرمز إليه هذا الإعلان، على مستويات عدّة. كما بدا مُلفتاً ما أُعلِن عن قيام قوّة من جهاز مكافحة الإرهاب العراقي باعتقال عناصر عدّة من كتائب "حزب الله" العراقي الموالي لإيران، على خلفية الهجمات الصاروخية ضدّ المصالح الأميركية في العراق، وسط تهديدات وتحرّكات لعناصر من "حزب الله" العراقي، ومحاصرتها بعض المناطق في بغداد.

المنطقة والعالم يتغيّران، فكيف يُمكن للبنان الصّمود بلا تغيير، كما تريد "المُمانَعَة"؟ وهل هذا ممكن؟

 

استراتيجيات مطّاطة

حذّر مصدر مُطَّلِع من أن "ما تمارسه مجموعة "المُمانَعَة" عموماً في لبنان، في الوقت الراهن، هو سياسة المُوارَبَة بالاعتماد على استراتيجيات مطّاطة مثل الوحدة الوطنية، والحرص على حفظ السّلم الأهلي، لتَرْك الأمور تنهار. وهي تراهن من خلال تلك الاستراتيجيات على أنه إما تحصل معجزة، أو تكون الخسارة على الجميع. فيخسر "المُمانعون"، ويخسر لبنان كلّه معهم، وذلك للانتقام على طريقة "عليّ وعلى أعدائي".

وأكد في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أن "حزب الله" والفريق الإقليمي الدّاعم له، يعتبران أن أي تغيير يُمكن أن يحصل في لبنان، سيؤول الى خسارتهما كلّ شيء. ومن هنا، يأتي التركيز على ضرورة الصّمود، الذي إما يؤدّي الى انفراج غير متوقَّع لهما، أو الى انقلاب المنطقة على رؤوس الجميع".

 

إنهيار كامل

ورأى المصدر أن مضمون كلام (وزير الخارجية الأميركي) مايك بومبيو، و(وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية) أنور قرقاش، الأخير، هو أن عدم التغيير السياسي، وعدم إبعاد "حزب الله" عن سياسة الدولة اللّبنانية، يعني الإنهيار الكامل".

وشدّد على أن "الواقع يختلف عن المطالب الدولية والعربية، ويُظهِر أن لبنان يقع ضمن خيارات غير قابلة للحلّ. ولكن الخطورة تكمُن في أن الأمر الوحيد الذي يبقى للمجتمع الدولي في تلك الحالة، هو أن يترك لبنان ينهار و"يفرط" تدريجياً، لوحده، وبالكامل. وعندها يتعاطى (المجتمع الدولي) مع من يبقى فيه، بشروطه هو (المجتمع الدولي). وهذه هي استراتيجية الخارج للبنان".

 

كوسوفو والعراق

وردّاً على سؤال حول المستجدّات المتعلّقة بقرار حكومة جمهورية كوسوفو إعلان "حزب الله" منظمة إرهابية، وتوقيف عناصر من "حزب الله" العراقي في العراق، أجاب المصدر:"هذا كلّه يشكّل جزءاً من الصّراع المتراكم. فالأميركيون، بالطريقة التي يعملون بها، يراكمون تحديات في وجه المنظومة الإيرانية".

وختم:"مقابل كلّ ذلك، يراهن الفريق "المُمانِع" على نجاح رؤيته، في السياسة والإقتصاد والأمن، كما يُراهِن على ضعف الطرف الآخر، معوّلاً في هذا الإطار على الإنتخابات الرئاسية الأميركية، وانتخاب المرشّح الديموقراطي جو بايدن بدلاً من ترامب. ولكن هذا كلّه ليس أكثر من مجرّد شراء للوقت". 

المصدر: وكالة أخبار اليوم