الشلل السياسي يضع الاقتصاد رهينة التأزّم المتدحرج... وزني: انطلاقة الحل بتشكيل حكومة إنقاذية سـريعاً

  • إقتصاد
الشلل السياسي يضع الاقتصاد رهينة التأزّم المتدحرج... وزني: انطلاقة الحل بتشكيل حكومة إنقاذية سـريعاً

في خطوة تُنذر بدخول البلاد في فراغ سياسي مقلق، بدأ باستقالة الحكومة وبالتالي توقف مجلس الوزراء عن الانعقاد، لتُستكمل اليوم بإلغاء الجلسة التشريعية النيابية لتُرجأ إلى موعد غير مُسمّى...

هذه المشهدية تحتّم التعجيل في التكليف لتشكيل الحكومة العتيدة، حلٌ لا ثاني له بإجماع الخبراء سبقتهم إليه الانتفاضة الشعبية بقرار حاسم لا رجوع عنه.

هذا الواقع يؤطّر الاقتصاد في أزمة تتفاقم يومياً بفعل المماطلة والتأرجح في مبادرات الحل، الأمر الذي يضعه أمام أمرين: إما الإسراع في التشكيل، أو التعجيل في الانهيار.

وزني.. الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور غازي وزني رأى في حديث لـ"المركزية" أن "انطلاقة المعالجة تبدأ بالإسراع في تشكيل حكومة جديدة إنقاذية تحقق مطالب الشعب، وترضي القوى السياسية، ومن جهة أخرى تلبّي مطالب المجتمع الدولي، على أن تكون منتجة وفاعلة وقادرة على المعالجة".

واعتبر أن "طالما تأخرت معالجة الأزمة السياسية، تفاقمت الأزمة الاقتصادية والمالية على نحو سريع جداً، خصوصاً أنها تسجّل حالياً تفاقماً متدحرجاً بشكل ملحوظ".

وعما سيصل إليه الوضع إذا ما استمرت المماطلة في التكليف والتشكيل، قال: سنشهد يومياً مزيداً من التدهور الاقتصادي والمالي والنقدي، وسيرتفع منسوب الخوف والقلق لدى المواطنين والمودِعين، وسنشهد استعادة الاستثمارات وخروج الأموال وإقفال المؤسسات التجارية ودفع نصف راتب للموظفين، وصرف آخرين... إلخ. فالوضع الاقتصادي والمالي يتدهور بشكل سريع جداً ويطاول القطاعات الاقتصادية كافة من دون استثناء.

وعما إذا كان القطاع الخاص يمكنه بمبادرة فردية، إعداد العدّة لخطة طوارئ اقتصادية، أوضح وزني أن "أي خطة طوارئ اقتصادية إنقاذية تتطلب توافقاً سياسياً من جميع الأطراف، ودعماً من السلطات السياسية والنقدية، إضافة إلى عدد من التشريعات، وبالتالي لا يمكن للقطاع الخاص تطبيقها منفرداً".

العمل المصرفي.. وعن عودة المصارف اليوم إلى عملها بعد نحو أسبوع من الإقفال، أكد "ضرورة أن يطبّق القطاع المصرفي التدابير الاحترازية والوقائية والموقتة لمواجهة الظروف التي تمر بها البلاد في انتظار تحسّن الأوضاع، ولبنان ليس البلد الأول الذي يتخذ مثل هذه الإجراءات بل سبقته إليها دول عديدة، من النواحي الاقتصادية والمالية والنقدية، كالاتحاد الأوروبي واليونان وقبرص...".     

ولفت إلى أن "ما يترك انعكاسات إيجابية على الأسواق اليوم، هو تحسّن المناخ العام وعودة الثقة الغير متوفرة حالياً نظراً إلى الخوف والقلق والترقب لدى المواطنين. من هنا إن انطلاقة المعالجة هي سياسية بحتة".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية