الصايغ: أولاد التسوية الرئاسية قتلوها وأصحاب العهد فخّخوا له

  • محليات
الصايغ: أولاد التسوية الرئاسية قتلوها وأصحاب العهد فخّخوا له

رأى نائب رئيس حزب الكتائب والوزير السابق سليم الصايغ أن أولاد التسوية الرئاسية قتلوها، وأصحاب العهد ضربوا العهد والأقرب إليه فخّخوا له.
الصايغ وفي خلال حديث في برنامج بدبلوماسية عبر الـOtv قال: "كل مصالحة مطلوبة في لبنان، ولا يمكن القول إن المصالحة بعد حادثة قبرشمون ليست جيدة".
وتابع: "هناك فتنة متنقلة في البلد، وللكلمة القدرة على زرع المحبة أو الحرب".
وأضاف: "نرى استهدافاً ممنهجاً ومرفوضاً لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط"، لافتاً إلى أن "هذا الأمر يضرب التوازنات الميثاقية في لبنان وليس فقط التوازنات السياسية"، وموضحاً أن "الهدف من الفتنة المتنقلة هو تحجيم جنبلاط، ولقد انتهت عندما رأى الجميع أن استخدام القضاء والسلطة بالقوة لن ينفع".
ورداً على سؤال قال الصايغ: "لم نطرح ابداً إعادة احياء 14 آذار، فهي فكرة، مفهوم، نضال وروح وممكن أن تستمر بأشكال مختلفة".
واستطرد قائلاً: "لا يمكن استكمال المستقبل بأدوات الماضي، معداته ورموز"، مشيراً إلى أن "صراع الأجيال عملية قائمة وأن الناس ملّت من أدبيات الماضي".
الصايغ، ورداً على سؤال حول بيان السفارة الأميركية، أجاب: "منذ 10 سنوات حتى اليوم ونحن كحزب كتائب نخبر الأميركيين عن وجود هرطقة اسمها "الاستقرار" ستودي بلبنان إلى الانهيار والدمار".
وأشار في الإطار عينه إلى أنه "لا يمكن لأحد في لبنان أن يعتقد أننا قادرون على تغيير آراء أميركا ومواقفها"، معتبراً أن "الأميركي تحركه مصالحه".
ورأى أن "أميركا تركت لبنان في وقت معين وجعلته عرضة للقوى الايرانية ولم تحرك ساكناً وهذا بعتبر تأسيساً لحالة فوضى".
وطالب الصايغ بمحور واحد اسمه "محور الأرز" وشدد على اهمية التمسك بالحياد انطلاقاً من الميثاق الوطني، مؤكداً أن كل خروج عنه هو خروج عن الوحدة الوطنية.
ودعم فكرة الحياد، لافتاً إلى أن "البعض يعتقد أن الحياد يعني الوقوف ضد اسرائيل، انما الحياد الفعلي هو ابعاد لبنان عن مشاكل المحاور الاقليمية التي هي أكبر منه".
وبخصوص مواقف الكتائب المعارضة، قال نائب رئيس الكتائب: "بلدنا يموت، ونحن كمعارضة وظيفتنا تسليط الضوء على الأخطاء التي نراها، وقد تمكنا من كسب 3 طعون قد قدمناها مع نواب من كتل أخرى".
ورأى أن "أولادنا كلهم مشاريع هجرة، وأوضح أن "الهدف من معارضتنا هو تسليط الضوء على المشاكل التي يعاني منها البلد".
وبخصوص التسوية، اعتبر الصايغ أن "أولاد التسوية الرئاسية قتلوها، وأصحاب العهد ضربوا العهد والأقرب إليه فخّخوا له".
وعلق الصايغ على أحد مواقف وزير الخارجية جبران باسيل قائلاً: "في حين يسعى رئيس الحكومة سعد الحريري من واشنطن إلى حماية لبنان من العقوبات الأميركية التي طالت حزب الله، يأتي وزير الخارجية ويقول "لبنان شريك حزب الله والدليل الحكومة الوطنية" وتابع سائلاً: "لماذا هذا الإصرار على ربط لبنان بأجندة حزب الله؟".
وتوجه لباسيل بالقول: "لا تورط لبنان بمشاكل هو بغنى عنها، نحن لسنا شركاء حزب الله فلا تتحدث باسم الجميع".
وثمّن الصايغ زيارة الحريري لواشنطن مشيراً إلى أن " هذا التوقيت بالذات مهم جداً، فوجوده هناك يصب في مصلحة تحييد لبنان عن مشاكل حزب الله".
وفي موضوع العقوبات الأميركية، قال: "ما نسمعه من الأميركيين والدوائر الدبلوماسية الأممية يشير إلى أن العقوبات ستطال أناساً نافذين وهم حلفاء لحزب الله".
وتساءل الصايغ في سياق متصل: "كيف ستبيع حكومتنا النفط إن كان حزب الله شريكاً فيها في ظل العقوبات الأميركية التي تطاله؟"
وتابع: "على حزب الله أن يدخل بشكل دائم تحت جناح الدولة، وعلينا الاكتفاء بجيش واحد في لبنان وهو الجيش اللبناني وليس بجيشين ومن بعدها يمكن أن نتحدث في ملف النفط وكيفية بيعه".
وأضاف: "نريد من حزب الله قراءة الساحة اللبنانية، ونريده ان يفك الرابط الذي يصل مشاكل سوريا، العراق وغيرها ببلدنا، نريده أن يعود بشكل تام وكامل إلى لبنان إضافة إلى التخلي عن سلاحه ودمجه مع الجيش اللبناني وأخيراً التحول إلى حزب غير عسكري".
ولفت نائب رئيس الكتائب إلى أن "حجة تحرير مزارع شبعا التي يمسك بها حزب الله تقسم اللبنانيين".
الصايغ، ورداً على سؤال حول حلف حزب الله-التيار الوطني الحر، قال: "هذا هو سبب انهيار الدولة، ولا يمكن للرئيس عون وللوزير باسيل تغطية تصرفات حزب الله بشكل دائم".
ورأى أن "الشعب بحاجة للعيش المشترك وتنقية النظام اللبناني الحالي الذي أصبح يشكل خطراً على الشعب".
وعن التباعد بين الكتائب و القوات، قال: "التباعد حدث في الشأن الوطني، كنا نملك قراءة مختلفة بخصوص رئاسة الجمهورية".
وفسّر قائلاً: "القوات فضلت انتخاب رئيس الجمهورية على الفراغ، فحاولت وضع الرئيس عون في محور وسطي ليكون لها بالمقابل مردودية سياسية، أما نحن فاعتبرنا أن المسألة ليست عملية تكتيك، فالرئيس عون بمنظومة حزب الله التي وصل من خلالها إلى موقعه الحالي، يستحيل أن يتواجد إلى المكان الذي سعى رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ان يوصله اليه، ولذلك قلنا حينها إن التسوية ستنتهي بتقسيم المغانم".
وذكّر بأنه و"من خلال قراءة الأمر الواقع ومراقبة كل المراحل التي مررنا بها تبين ان الكتائب كانت على حق".
واعتبر الصايغ أن "القوات وضعت نفسها في مكان لا يشبهها، أقوالها معارضة وتموضعها السياسي مغاير لمواقفها، تجلس في الحكومة، تغطي موازنة لا ترضيها وتعارضها فيما بعد بمجلس النواب".
ولفت إلى أن "القوات اللبنانية الحالية لا تشبه أبداً القوات التي أنشأها الرئيس الشهيد بشير الجميّل"، وطالب بتنقية الالتباس الحاصل في التاريخ".
وقال: "من يعتقد أن حزب الكتائب العريق سيختفي بعد أعوام فهو يتوهم".
وإذ أسف لعدم وجود اقتصاد في لبنان، أيّد الصايغ قرار وزير العمل كميل أبو سليمان الذي يسعى لتطبيق قانون وافقت عليه كل الكتل النيابية في وقت سابق يقضي بمنح إجازات عمل للعمال الفلسطنيين.

المصدر: Kataeb.org