الصايغ: الهجوم على طرح الحياد قنابل دخانية للتغطية على السقوط الفظيع للممانعة والمقاومة

  • محليات
الصايغ: الهجوم على طرح الحياد قنابل دخانية للتغطية على السقوط الفظيع للممانعة والمقاومة

رأى نائب رئيس حزب الكتائب الدكتور سليم الصايغ أن الهجوم على طرح الحياد هو قنابل دخانية للتغطية على السقوط الفظيع للممانعة والمقاومة.

في حديث عبر صوت لبنان، رأى نائب رئيس حزب الكتائب الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ أنهم يحاولون إثارة الانقسام الديني والطائفي في كل مرة يكون هناك طرح إنقاذي كبير للبنان، وقال: "رأينا التطييف لضرب الثورة عندما نزلوا الى ساحة الشهداء وهتفوا بشعارات دينية، كما ذهبوا الى سوريا لإنقاذ مقام السيدة زينب، واليوم هناك محاولة جدية لانقاذ لبنان عبر الحياد لكنهم يريدون تصوير الأمر وكأن الطائفة الشيعية مستهدفة عبر هذا الطرح، معتبرًا أن الرد عليها لا يكون من قبل مسيحيين وسنّة ودروز فالأغلبية الساحقة من الشعب اللبناني مع الحياد بل الرد يكون من المواطنين".

واستذكر الصايغ قول الرئيس الشهيد بشير الجميّل عندما قال "هوجمنا كمسيحيين وقاومنا كلبنانيين".

ورأى أنه إذا كان هناك ارادة لمهاجمة  البطريرك على اساس مارونيته، فالرد سيكون على أساس لبنانيته.

ولفت الدكتور الصايغ إلى أن بطريرك لبنان يُعبّر عن غضب ونقمة وانتفاضة كبيرة عند كل اللبنانيين وعند الشيعة قبل غيرهم لأنهم دفعوا ثمن كرامة لبنان وسيادته، سائلا: ماذا يحصدون اليوم؟ ماذا حصد الشيعة من مغامرات حزب الله في سوريا واليمن والعراق والبحرين؟ وماذا حصدوا من مغامرات تسوية أوصلت لبنان الى الافلاس؟ ماذا حصد الشيعة المتموّلون في العالم والذين وضعوا اموالهم في لبنان واليوم اموالهم تتبخر في المصارف والودائع وعبر التضخم المصطنع لتمويل الفساد؟ أين الاستقرار والازدهار في جنوب لبنان وأين المصانع ونسبة العمل الكبرى وأين الشيعة الذين يفتحون المعامل والانتاج ويصدّرون الى الخارج؟ هم يعيشون حالة الفقر كغيرهم من أبناء كل لبنان، وأضاف: "هذا الوهم على فائض القوة وعلى الاستقرار وعلى انهم قادرون على تأمين الرفاه، هذا الوهم كله سقط".

ووصف نائب رئيس الكتائب الهجوم على طرح الحياد بأنه قنابل دخانية للتغطية على السقوط الفظيع للممانعة والمقاومة، معتبرًا أن حزب الله والمعادلة الثلاثية سقطت عندما ذهب الى القصير وعندما غيّر البوصلة على القدس، بحيث صارت بوصلة القدس في إدلب وفي حمص، وأضاف: "هم يتباكون على القدس يوميا ويقدّمون الشهداء على غير أرض القدس وجنوب لبنان المقدس".

وأشار الى ان صرخة البطريرك تُعبّر عن خارطة طريق حقيقية لتقول للبنانيين انّكم قبلتم أن يكون لبنان مساحة حوار حقيقية وقد تحدث عنها رئيس الجمهورية وانتزعها من الجمعية العامة للامم المتحدة، لكنه سأل: ما معنى مساحة الحوار ونحن لا نتحدث مع بعضنا البعض ونخوّن بعضنا البعض وصار البطريرك عميلا؟ وأضاف: مساحة الحوار تعني الحياد والذي له مقوماته الفلسفية والفكرية، لكن جماعة الممانعة لا يقبلون بفك الرابط بين الأم والجنين، داعيا إلى أن يقطعوا حبل الصرّة بينهم وبين المحاور أي الدول التي لها أجندات في المنطقة أكبر من المصلحة اللبنانية، ولذلك هم يخافون من الحياد .

واوضح ان الحياد يعني تطبيق الميثاق الوطني كما اتفقنا عند نيلنا الاستقلال، بحيث اقتنع المسيحي أنه لن يرتبط بالغرب وبفرنسا بطريقة عضوية ويخرج المسلم عن مبدأ الوحدة العربية العضوية، ونذهب كلنا الى نهائية لبنان.

وشدد على اننا نصر ونؤكد ان لبنان هو رسالة الى الامم وهو مساحة حوار، لافتا الى أننا نعطي نموذجا للعالم عن لبنان كنموذج للعيش المشترك.

ورأى أن رئيس الجمهورية فشل بالدعوة لحوارين حول المواضيع الاقتصادية وفشل في جمع اللبنانيين حوله، والأكيد ان البطريرك لم يذهب اليه ليفتح مثل هذا الحوار لأنه يدرك أن الرئيس غير قادر على فعل شيء، مشيرا الى أن الحياد يُصوّر اليوم وكأنه دعوة الى الضعف والسلبية والانكفاء عن قضايا المنطقة وتطبيع مع العدو وخيانة لتاريخ لبنان المقاوم الذي بدأ منذ فجر التاريخ عندما وقف أهل صور بوجه الاسكندر المقدوني وتابعناها فصولا لغاية اليوم.

ولفت الى أن البطريرك ومن قبله الكتائب نتكلّم عن الحياد القوي الذي يسمح بوجود جيش قوي واحتياط مليون عسكري، مضيفًا أن الحياد الذي يُعبّر عنه البطريرك هو الحياد الناشط والفاعل في قضايا المنطقة كقضية القدس، فنحن نلتزم موقف الفاتيكان في هذا الموضوع والذي لا يساوم على القدس رغم علاقاته المتقدّمة مع إسرائيل، في مسألة القدس لا يمكن أن نساوم وموقفنا واضح.

وشدّد على أنه لا يمكن إن كنا محايدين أن نقف ضد القضايا العربية الكبرى، فعلى العكس الدبلوماسية اللبنانية عبر التاريخ كانت رأس حربة في الدفاع عن القضايا العربية، وسأل: "هل ننسى ان لبنان البلد الأكثر مقبولية الذي بيّض وجه الدبلوماسية العربية"، وأردف: "هذا هو دور لبنان الذي لا يمكن أن يلعبه إن كان مع هذه الدولة العربية ضد دولة أخرى". 

وأكد أننا مع دعوة البطريرك ولكن نشكّك في أنهم سيلبّون الدعوة، وأضاف: "نقول بالمباشر إننا لسنا بحاجة للدعوة، ونقول لحزب الله أكثر من ذلك، لا نريد الحياد إن تابعت الأمور كذلك في الاستقواء والاستكبار وتقوية العضلات".

ورأى أن الأكثرية الشيعية مغلوب على أمرها ونقول لحزب الله انك تستقوي بإيران ويمكن لغيرك أن يستقوي بفريق آخر، ولكن الأمور لا يمكن ان تستمر على هذا المنوال، مضيفًا: "في كل مرة يريدون تحليل الدم وتغطية السموات بالقبوات".

وعن صمت حزب الله عن الدعوة للحياد، أشار الى أن حزب الله يترك أبواقًا تتكلم ويظهر أن لا دخل له بالموضوع، لكن هذا التكتيك قديم ولم يعد ينطلي على أحد.

واعتبر أن حزب الله مسؤول مباشرة بالسياسة والوطن ويتحمّل مسؤولية كل كلمة نابية بالإعلام تتهجم على الأشخاص والرموز، مشددا على أننا لا نقبل أن يتهجم أحد على أي رمز، فعندما يتحدث السيد حسن نصرالله بالسياسة نتحدث بالسياسة، لكن عندما يقول هو إنه جندي في ولاية الفقيه نقول له أنت جندي في ولاية الفقيه، وعندما يقول إنه يحصل على المال والعديد والعتاد من إيران نقول له أنت تأخذ عدتك وعديدك وتجهيزاتك من إيران.

وأكد اننا نريد لبنان أولا وآخرًا وليحدد حزب الله مصلحته ويقول ما يريده وعندها نبحث عن المصلحة المشتركة، إنما لا يمكنه مهاجمة مصالح الآخرين من دون تحديد رؤيته، وتابع: "فليحدد حزب الله رؤيته الجديدة للبنان، فنحن ننادي بالحياد فليقل لنا حزب الله ما هو البديل عن الحياد".

وقال نائب رئيس الكتائب: "إن كان حزب الله يقبل نصحيتنا نقول له: اليوم معروفة الهجمة الدولية على إيران وأذرعها في المنطقة وحزب الله يُعتبر من قبل المنظومة الدولية تشكيلًا من تشكيلات الأذرع الايرانية في المنطقة وهو مستهدف من هذه الهجمة الكبيرة وبما أنه داخل في نسيج الدولة فلبنان كله يتعرض للعقوبات، وأضاف: نقول لحزب الله إن لبنان كما هو ذاهب، ذاهب الى تغيير كبير في موازين القوى والأكيد ليس لصالح حزب الله وربما ليس لصالح الفريق الآخر، قد يكون لصالح الضعف العام، انما حزب الله لا يمكنه ان يستمر بالقوة التي عنده خارج إطار الشرعية اللبنانية".

وأكد أن لبنان على شفير الافلاس العام والفقراء بأنيابهم سينهشون السلطة ولن يبقى مُخبر، فما نحن قادمون عليه نظام يحمي ما تبقى من لبنان، لافتا الى ان هذا النظام هو الحياد.

ورأى أن لبنان "أكل قتلة" عن حزب الله انما حان الوقت لنركّب دولة، وسيأتي يوم يطلب فيه حزب الله الحياد وعدم التدخل بأمورنا، لأن إيران لن تسعفه، ولا بشار الأسد سيسعفه ولا الصين التي لن تتخلى عن علاقاتها مع إسرائيل وأميركا واوروبا من أجل بلد لا يعرف أن يدير محطة لتوليد الطاقة أو إيجاد حل لأزمة النفايات.

واعتبر ان الهيجان الحاصل سببه أنّ البطريرك الراعي أصاب بكلامه نقطة أفقدت حزب الله وعيه بحيث أن الطرح أتى متكاملًا وهناك شبه إجماع والتفاف كبير حوله، لأنه يقول إقطعوا ارتباطاتكم العبثية بالخارج وركّزوا على لبنان ولنتفق كلبنانيين أي لبنان نريد، من دون الارتباط بمحاور خارجية.

 

ولفت الى أن حزب الله يتلطى خلف قناع الحكومة التي يخرج رئيسها ليقول إن الحياد يحتاج الى إجماع، وحزب الله أيضًا يقول إنّ الحياد بحاجة الى إجماع لأنه موضوع خلافي، وهذا هو القهر بعينه،  مشيرا الى أن المجتمع الدولي يدرك أن لبنان تحت سيطرة فريق لديه سلاح غير شرعي، فإما أن الدولة اللبنانية ستطلب الحياد ولن تطلبه أو أننا ذاهبون نحو تدويل المسألة اللبنانية.

وشدّد على أننا لن نقبل بقيام لبنان الحديث بالمئوية الثانية مقهورًا بسلاح مختلف عليه وعلينا أن نلاقي ترتيبًا للسلاح ضمن وحدة لبنان، أو خارج وحدة لبنان، إنما لن نقبل بالعيش ببلد من دون حرية.

وقال: "نحن نطلب دولة تحمينا عبر الحياد والميثاق الذي يحمينا ويُريحنا جميعًا، مُتوجها الى حزب الله بالقول: "نحن نريد أن نعيش وأنتم تريدون الانتحار".

وأشار الى أن الواقع في لبنان مقسوم ومفروز والناس تخوّن بعضها البعض ونتشبث بكلمات توصّف أمورًا غير الحقيقة، وأردف: "فلنحلم بواقع غير الذي نعيشه، نحن نريد العودة لأصول قيامة لبنان، فهو قام على التلاقي بين الاسلام والمسيحيين وعلى أساس ليس فقط الميثاق بل ثُبّتت فيه قضية أن هذا اللبنان قائم بحد ذاته ومنفصل عن كل الصراعات الأخرى ولديه خصوصية وشخصية وفرادة وكل الأدباء والفلاسفة تحدثوا عن هذه الشخصية، مشددا على أنه لا يمكن لحزب الله اعتبار الحياد مؤامرة صهيونية عليه".

وأكد أن لبنان المحايد يُخيف إسرائيل ويشكل نموذجا مناقضًا لها، وسأل حزب الله: "ألا تعرف أن لبنان المحايد هو كابوس لإسرائيل لأنه يستقطب المؤتمرات والاستثمارات"؟

وكشف أنه عندما ستفتح السفارات أبوابها فإن أكثر نسبة من شباب الشيعة ستغادر لبنان، وهم أكثر من هاجر منذ 10 سنوات، سائلا: "ما النموذج الذي يعطيه حزب الله لهم"؟

وأوضح ردًا على سؤال أن القانون الدولي العام يشير الى عدد من أنظمة الحياد، لافتا الى أن هناك درجات عدة للحياد ونحن نطالب بالحياد الدائم، الذي تمتعنا به رغم عدم الاستقلال التام، إنما نوع من الاستقلالية تحت نظام المتصرفية المحمي من 7 دول وهي أعطت غطاء دوليا للبنان وحصل تدويل للمسألة اللبنانية حينها.

ورأى أن مجلس الامن يجب أن يأخذ القرار بالحياد، إنما الحكومة لن تطلب من الدول نظامًا حياديًا وخوفي أنه عندما يصبح لبنان بحالة فوضى وتتعاظم سيُشكل لبنان تهديدًا للأمن والسلام الاقليمي والعالمي أي سننتقل بسرعة الى وضع لبنان تحت نوع من الوصاية الدولية، وتابع: "لا ننسى أننا أصبحنا تحت وصاية اقتصادية بفعل سيدر، ووصاية عسكرية أمنية بمؤتمر روما، وأصبحنا نفاوض صندوق النقد الدولي تحت وصاية مالية".

وسأل: "ماذا سيفعل وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان"؟ وأجاب: "سيقول إنكم لا تعملون مصلحتكم وطالبناكم بإصلاحات وشفافية وحسن إدارة وحوكمة رشيدة لكنكم زعران بحق أنفسكم، لأنكم سرقتم الشعب وقطعتم الطرق عليه".

وتابع نائب رئيس الكتائب: "فليعرف الجميع أن الخوف عظيم عند الشعب لأنه مشروع مهاجر، ولم يعد يسأل عن التقنيات، وأحد لا يسأل عن حسابه في المصارف، بل يهمه مستقبل اولاده وأين سيسافرون".

وأكد اننا قرّرنا في الكتائب أن نكون بقية البقية التي ستبقى تواجه وتقول كلمة الحق وتثبّت من تبقى من اللبنانيين بمشروع كرامة الإنسان، مشددا على أننا لا نفرض رأينا على أحد بل نقدّم البديل.

وأضاف: "إن كان لا يعجبكم الحياد، فقدّموا لنا الخيار الثالث، لأن الحرب لا نفع لها، ونحن لا نريد الانتحار"، واردف: "حذار التفكير أن هناك ما يعلو على كرامة الانسان، فالأنظمة والميثاقية تسقط أمام حرية الانسان وكرامته، فما من قدسية أكثر من كرامة الانسان في لبنان".

وجزم اننا مع الثورة حتى آخر الثورة، ومع التغيير حتى آخر التغيير ومع الحفاظ على القيم المشتركة حتى انحلال كل القيم، وحريصون على ان نكون قوة اعتدال قوية في هذا البلد، مضيفًا: "لسنا متطرفين، فبقوة اعتدالنا لا ننجر خلف 8 و14 اذار أو وراء هذا المحور أو ذاك، فنحن نادينا بلبنان أولا وأخيرا عندما راهن الجميع على الخارج، وعندما كان البعض يهتم بالإقليم وعندما كان الجنرال عون يقول الثلاثاء سيقضي بشار الأسد على المعارضة، مشددا على أننا لا نراهن إلا على إرادة اللبنانيين على العيش بتوافق ومحبة وعلى أساس الميثاق من دون أن يتدخل أحد في شؤوننا ومن دون أن نتدخل في شؤون أحد".

وأكد أننا على تواصل دائم مع البطريرك الراعي، مشددا على أن العلاقة ليست موسمية ونحن لا نتسلق الموجات والثورات والمعارضات والمواقف الوطنية، موضحًا أن طرحنا الجوهري هو الحياد.

وشدد على أننا ندعم القيم وليس من موقع تسجيل النقاط، نحن نعتبر اننا أبعد من المعارضة وأبعد من الموالاة، ونسعى لإنقاذ لبنان وحرام وضع البطريرك في خانة الاصطفاف، لأنه يسعى للذهاب إلى أبعد من أي اصطفاف.

وأعلن أن البطريرك الراعي نادى بالحياد منذ أن تولى السدة البطريركية، وفي العام 2012 حينها كتب مذكرة الى الفاتيكان تحدث فيها عن كيفية خلاص لبنان وتحدث عن الحياد ودافع عنه لحين وصول الفرصة لطرح هذا الموضوع.

أضاف: "اليوم حكي كثيرا أنه سيذهب الى روما والفاتيكان ولكن الحياد موضوع ثابت وروما والفاتيكان يعرفان هذا الموقف والبطريرك ليس بحاجة لإذن من روما ولو ان هذه العملية مطلوبة في هذا الظرف لكان اضطر للذهاب، لكن على الجميع الهدوء وليفهموا أنّ الحياد خشبة خلاص للبنان ولا داعي لكل هذه العاصفة والغبار".

وأوضح أنّ طرح البطريرك يلاقي صدى ايجابيا أكثر مما هو ظاهر في الاعلام، أي إن ما يقال أمام الميكروفون شيء وما يقال في اللقاءات مع البطريرك شيء آخر.

وعن موقف الوزير باسيل الذي قال نحن مع تحييد لبنان قال الصايغ: "لنأخذ إعلان بعبدا والذي نقضوه واتهموا الرئيس ميشال سليمان بأبشع النعوت فيما هو ينادي بتحييد لبنان".

 وأشار الى أن التيار الوطني الحر خرج عن إعلان بعبدا وغطّى انغماس حزب الله في المعركة السورية ولم يعد يعترف بتحييد لبنان عن صراعات المنطقة، وأتى فيما بعد الرئيس ميقاتي وطرح سياسية النأي بالنفس، فيما اليوم باسيل يعود لإعلان بعبدا، وهي خطوة يُبنى عليها لأنها إيجابية.

وعما إذا كان هناك ابتعاد بين حزب الله والتيار الوطني الحر، رأى الصايغ أن الجميع ينتظر نقطة تحوّل بموازين القوى محليا وإقليميا ودوليا، مشيرا الى أن السياسيين يتقنون فن التجارة ومن يعتقد انهم إلى جانبه سيتركونه عند اول مفرق، وعلى حزب الله ان يجلس حول الطاولة لنقرر أي لبنان نريد بعيدًا عن اي استقواء لا بالخارج ولا بالسلاح الداخلي، لأنه سيصبح كومة حديد، وأضاف: غيرك جرّب وصار السلاح كومة حديد ولم يعرف كيف يتخلص منه، لأن السلاح من دون قضية وبيئة حاضنة ووجهة واضحة لا معنى له، ويعرف حزب الله ذلك، لكنه يستكبر ويستعمل لبنان كورقة في الصراع الكبير لكن هذه الورقة ستصبح من دون قيمة.

ورأى انه كان على حزب الله ان يجد الحلول ويسهّل الامور عندما اعتبر أنه ربح بالتسوية وكان عليه الخروج من العقدة عقدة الاضطهاد والقيام بتسوية تاريخية وليس تسوية انتهازية مصلحية ضيقة أوصلت لبنان الى القعر.

وتمنى الصايغ أن تجتمع القوى السياسية المحافظة والقوى التغييرية أي القوى الحرة وقوى الثورة لأنه لا يجوز ان تبقى أحادية مذهبية متحكمة بالتمثيل السياسي ضمن المذاهب والطوائف، مشددا على الأمر يحتاج الى انتخابات نيابية مبكرة، مضيفا: سنطالب أكثر واكثر بانتخابات نيابية مبكرة تحت رقابة وقد يكون حماية دولية مباشرة كي ننتج طبقة سياسية حقيقية في لبنان قادرة على الجلوس حول الطاولة من دون خوف، لا على مصالحها ولا على أرواحها كما هي الحال اليوم.

وعن دور البطريرك الماروني قال: "هو قادر على تأمين المظلة المعنوية المتعددة الطوائف والمذاهب والتشعبات وهذا الدور مطلوب منه أن يلعبه لأن رئيس الجمهورية غير قادر على لعب هذا الدور"، وأضاف: "فليقم البطريرك بدوره الوطني الكبير"، لافتا الى أن الدول الغربية والصديقة تعتبر أن هناك صوتًا جامعًا في لبنان مختلفًا عن الذي نسمعه من المنظومة السياسية المتحكمة بالبلد، وهذا الصوت يجب ان يبقى واضحا، والترجمة السياسية نراها لاحقا، من خلال ما الذي يسبق، الانتخابات النيابية المبكرة أو طاولة حوار برعاية دولية وبالنتيجة في مقدمتها سيكون هناك تشديد على ضرورة تطبيق القرارات الدولية وفي مقدمها القرار 1559 على خلفية انهيار اقتصادي واجتماعي.

وختم: "فلنتواضع ونتوقف عن الاستكبار لأن أهل الانهزام والانكسار والافلاس فشلوا، مؤكدًا أننا لن نذهب الى الانتحار بل سنمسك بعباءة البطريرك لأنّها خشبة الخلاص، أما الترجمة السياسية فتعود لنا كأحزاب وقوى تغييرية في البلد إن كنا قادرين على شيء يشكل بديلا حواريًا لانقاذ لبنان والا فلنذهب الى انتخابات مبكرة بسرعة ولنخترع لبنان آخر بإرادة الشعب اللبناني الحر وعلى الدول حماية حريتنا".

المصدر: Kataeb.org