الصايغ: على السلطة وقف البهلوانيات وتكليف شخص نزيه قادر على تشكيل حكومة من اختصاصيين

  • محليات
الصايغ: على السلطة وقف البهلوانيات وتكليف شخص نزيه قادر على تشكيل حكومة من اختصاصيين

اعتبر نائب رئيس حزب الكتائب اللبنانية الوزير السابق د. سليم الصايغ ان " كلّ ما تأخر التكليف ستتعمق الثورة وستطيح بهم جميعاً"، لافتاً الى ان "المواطن اليوم يقول كفى، انه يحق لي الارتقاء الى درجة المواطنية".

كلام الصايغ جاء في مقابلة اجراها عبر صوت لبنان 100,5، وصف فيها ثورة 17 تشرين بأنها " ثورة مكتملة المواصفات بحيث ان المواطن شعر ان ابسط مقومات العيش الكريم في هذا الوطن غير موجودة فانتفض من اجل تغيير جذري اذ انه لم يعد يكتفي بخدمات صغيرة يقدمها له زعيم او نافذ ".

وتابع: " الثورة هي من اجل انتاج سلطة جديدة ومجلس نواب جديد، وهي ثورة ثقافية لتجديد الذات اللبنانية والحزبية والقوى السياسية".

وفي هذا الصدد، اعتبر الصايغ ان "بعد التسوية المشؤومة التي ادت الى قيام الحكم الحالي في لبنان، عقدت الناس آمالاً كبيرة ثم صدمت من تصرف الطبقة الحاكمة اما رسم الواتساب فجاء كشرارة "ولّعت الناس"...وأضاف:"اللبناني وثق بالتسوية الرئاسية ليتفاجأ بأنه كالزوج المخدوع، فاللبناني اليوم لا ينتفض من اجل النفايات والكهرباء والتوتر العالي وغيرها انما يريد حياة كريمة فيها رفاه وفرح في هذا البلد وبأقل من هذا المستوى لن يقبل اللبناني ".

وذكّر الصايغ بأن حزب الكتائب لطالما دعا الى حفظ حقوق المواطنين، قائلاً: " هدّدونا للخروج من محمية الفساد يوم اعتصمنا اعتراضا على مكب برج حمود، قُمعنا بالقوة والعنف يوم اعترضنا على "مشانق الموت" في المنصورية وسط اصرارهم على مد خطوط التوتر العالي...."اما " اجمل ما حصل في الثورة بحسب الصايغ، فهو "توحيد الساحات بحيث حصلت ساحة واحدة هي ساحة الكرامة الانسانية وساحة المواطن والمطالب الاجتماعية العابرة للاصطفافات الطائفية والمناطقية".

وبالنسبة الى الشقّ الحكومي، أكد نائب رئيس الكتائب ان " احزاب السلطة فقدت شرعيتها الشعبية لذا عليهم التواضع وتوقيف البهلوانيات وتكليف شخص نزيه قادر على تحديد حكومة من اختصاصيين تسير وفق اجندة اصلاحية واضحة لمدة قصيرة بين 3 و6 اشهر ريثما تحديد سلطة جديدة ".

وتابع: "اسماء الاشخاص للتكليف ترمى في سوق البازارات والسلطة لم تفهم انها لم تعد تستطيع تأليف حكومات كالسابق وهذا مؤشر الى ان الثورة مستمرة حتى إشعار آخر".

وعن موقف رئيس الجمهورية، قال الصايغ: "كنا نتمنى ان يحافظ رئيس الجمهورية على موقع الرئاسة وهيبة هذا الموقع وطلبنا منه اكثر من مرة ان ينظّف مستشاري ووزارات البلاط، لاننا جميعنا نعرف ان هذا الرئيس محاط بزمرة تضرب الرئاسة وتأخذ منه درعاً تتغطّى به...".

وأردف قائلاً: " رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل متهم مباشرة باستعمال رئاسة الجمهورية كدرع امامه ليلعب لعبته السياسية والمفارقة انه هو من يقوم بالمشاورات وكأنه هو من يؤلّف الحكومة ويعمل بدل رئيس الجمهورية، أين رئيس البلاد الذي يقبض على زمام الازمة؟ اين الروح الثائر للجنرال عون وهم لا يدعونه يشاهد سوى او تي في لسماع مناصريه؟ ".

واكد أنه " اذا كان الوزير باسيل يعتبر نفسه حامي المقاومة أمام المجتمع الدولي، عليه إجراء مراجعة جدية لانه أصبح موضع سخرية".

وقال: "السلطان الجائر يلقى اللوم على شعبه ويحمّله مسؤولية الانهيار الاقتصادي، هل يجوز هذا الأمر؟ وخوفنا اذا لم يتم دفع الرواتب ان تفلت زمام الامور من عقالها وان نتجه الى فوضى معينة وهذه الفوضى ستطيح بكل ما هو قائم بما فيها الزعماء والمتربعين عن العروش".

واضاف: "شعبنا لديه مقوّمات كافية لتصحيح الاقتصاد ولا سيما بسبب الاغتراب اللبناني فنحن لدينا مكامن قوة في الاغتراب ان عرفنا كيف نستخدمها، حتى سيدر لا نريده، فلا ننسى ان سيدر هو قروض".

اما عن موضوع حزب الله، فحمّل الصايغ الحزب مسؤولية حد حرية التنقل لبوسطة الثورة قائلاً: "حزب الله منع البوسطة امس من الوصول الى المناطق لانه يريد ان يعزّز نوعا من المناطقية المغلقة في حين ان البوسطة هي بوسطة المساواة والمواطنة والتي تؤكد ان لا احد يفرقنا لا مناطقية ولا طائفية ".

وتابع: " كنت اتوقع ان يمسك حزب الله قضية الفساد والاصلاح وان يكون متقدماً بهذه المواضيع ويعرف ان المعادلة: "الفساد يحمي السلاح والسلاح يحمي الفساد" انتهت بهذه الثورة العارمة اما من يحمي انتقاله الى الانخراط الكامل والشامل فهو دولة الحق والعدالة المحصنة بشرعية الشعب الذي ارتقى الى مستوى المواطنية ".

ووصف تصرف حزب الله بأنه " تصرف رجعي، متقهقر متعنّت ولا يقبل بالتحوّلات وكأنه هو مفسوخ بين اجندتين: اجندة لبنانية واجندة خارجية ايرانية لا ترى في لبنان شعباً انما منصة صواريخ".

الى ذلك، ذكر الصايغ أن اليوم هو احد الشهداء مستذكراً "بيار الجميّل، جبران التويني، سمير قصير وانطوان غانم... فهؤلاء ثوار جمعتهم النظافة كما جمعهم نَفَس التجدد لبناء لبنان جديد وحضاري ومدني".

واذ اكد نائب رئيس حزب الكتائب ان الثورة لا قائد لها، قال: "اغلب الثوار يشاركون بالثورة دون انتظار قرارات قياداتهم، الشباب اليوم يسبقون قادتهم وهذا ما يفسّر ركوب بعض الاحزاب موجة الثورة".

ختاماً، اعتبر الصايغ ان "المظلة التي تحمي لبنان والجيش اللبناني هي مظلة دولية غربية لا تزال قائمة شرط ان تحترم الدولة اللبنانية حقوق الناس والانسان"  متوجهاً للثوار بالقول: "انتهاك المواثيق الدولية في قمع الثورة واستعمال العنف والقمع معها سيعرضهم للمساءلة الدولية، لا تخافوا".

المصدر: Kataeb.org