الصايغ: على رئيس الجمهورية مسؤولية تاريخية فإما أن يكون قويًا في وجه القوي أو ان الوضع الحالي ينذر بانتهاء النظام

  • محليات
الصايغ: على رئيس الجمهورية مسؤولية تاريخية فإما أن يكون قويًا في وجه القوي أو ان الوضع الحالي ينذر بانتهاء النظام

رأى نائب رئيس حزب الكتائب  الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ أن البلد يتجه نحو مزيد من الطائفية والمحاصصة البغيضة، معتبرا أن كل الأحزاب التي تتكل على الطائفية لشد العصب تدل على إفلاسها النضالي.

الصايغ وفي حديث عبر إذاعة الشرق قال: "زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري واشنطن تؤكد المؤكد، فهي تظهّر الموقف الأميركي الثابت في ما يتعلق بالشأن اللبناني خصوصًا وأن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لم يتردد بالقول إن حزب الله وإيران يهددان لبنان".

وتساءل: "هل يا ترى ستطال العقوبات حلفاء سياسيين لحزب الله وكيف ستؤثر على لبنان وعمل الحكومة؟"

ولفت الصايغ إلى أنه "في حين يقوم الحريري بانقاذ لبنان وابعاده عن سياسة حزب الله وايران من واشنطن، نسمع وزير الخارجية جبران باسيل عشية سفر رئيس الحكومة إلى اميركا وهو يقول إن "لبنان كله شريك لحزب الله ضمن حكومة الوحدة الوطنية"، كأنه يضع اطاراً واضحاً للحريري ويعطيه هوامش للتحرك بالتنسيق مع حزب الله".

وتابع: "تكتل لبنان القوي يعطي الغطاء السياسي والاستراتيجي لحزب الله".

وفي إطار منفصل، قال الصايغ: "لبنان وُضع منذ مدة تحت الوصاية الاقتصادية والأخلاقية والمعنوية والتي ربطت جميعها بالإصلاحات، والبلد اليوم محكوم بالنظام الدولي".

واعتبر أن في لبنان يقع الحق دائماً على الضحية، والمطلوب من المواطن أن يبحث عن الحل ويتبعه لتحسين أوضاعه وحل المشاكل العامة".

ورأى الصايغ أن "هناك تدخلاً أميركياً واضحاً في دولة غير مكتملة المواصفات، في دولة دون سيادة".

وأردف: وعد الرئيس عون أثناء أدائه القسم إنه سيضع استراتيجية دفاعية وهذا ما قامت عليه التسوية الرئاسية التي نسفها أصحابه، وللاسف نرى اليوم تمدداً لحزب الله بالدولة".

وأضاف: "كل الوعود التي سمعناها عقب التسوية لم يطبّق شيء منها، وباتت جلسات مجلس الوزراء تعطل بسبب مشاكل كقبرشمون، وعمود كهرباء ومكب نفايات...".

واستطرد قائلاً: "الأميركي ليس الجلاد بل المسؤولين الذين يجب أن يتحملوا مسؤولية سوء ادارتهم لهذا البلد، فهم لم يلتزموا بالوعود التي قطعوها".

الصايغ قال إن "هناك مؤسستين مستقلتين في لبنان يجب أن نحافظ عليهما: المؤسسة المصرفية والمؤسسة العسكرية".

واشار إلى أن "باسيل قد حاول تغيير هيكلية المؤسسة العسكرية والهدف من ذلك تحقيق مشروع سلطوي".

وعن النفط والغاز، قال: "هذا الملف هو سياسي بامتياز وليس ملفاً اقتصادياً فقط، خصوصًا وأن لبنان يعاني على الحدود مع اسرائيل، وينتظر تأثير العقوبات الأميركية ويتأثر أيضاً بغيرها من العوامل...".

وتابع: "على رئيس الجمهورية مسؤولية تاريخية... فإما يلعب دور القوي في وجه القوي، أو أن الوضع الحالي هذا ينذر بانتهاء النظام".

ورأى وجود خطر من استمرار النظام السياسي الحالي لافتاً إلى أن زواله قد يكون مرغوباً عند البعض".

واعتبر الصايغ أن "لا مقدس في لبنان سوى التماسك الاجتماعي، الوحدة الوطنية، انتظام الحياة والحفاظ على كرامة الناس".

وأسف لأن البلد يتجه نحو مزيد من الطائفية والمحاصصة البغيضة، موضحاً: "يقولون إن الطائفة هي الضمانة بدلاً من التفكير في الحفاظ على التعددية".

وعن السلاح غير الشرعي في لبنان، قال الصايغ: "لن أرضخ للسلاح، ومن يخاف منه يرضخ لسلطته ولارادته، وعلى السياسيين ان يصبحوا اقوياء ويتشددوا بعض الشيء، فيكفي أن نقول لا في وجه السلاح غير الشرعي، لكن للأسف أصبح السياسيون خائفين على المصالح والمغانم".

وفي ما خص الموازنة أعلن الصايغ أنها موازنة سيئة مبنية على توقعات وأرقام خاطئة، لا وجود لنظرة أو تصور اقتصادي فيها قائلاً: "سنرى الانهيار قريباً، وموازنة من هذا النوع لن تفي بالغرض".

وفي إطار الطعن بالموازنة، قال: "نحن لا نريد ايقاف الموازنة فهذه الخطوة تقتل البلد ولذلك قررنا الطعن بعدد من بنودها فقط".

وتابع مستطرداً: "الدولة كمنظومة لا تسمح لنا القيام بمعارضة، فعادة تأتي المعارضة بوجه سياسة قائمة، وهنا لا وجود لسياسة"، معتبراً أن "السلطة تلاكم نفسها".

وفي إطار متصل، قال: "بعد انقلاب القمصان السود على الحكومة في وقت سابق، جعل المجتمع الدولي لبنان حينها يعيش بكذبة تدعى الاستقرار أولاً، وباسمها ارتكبت كل المعاصي في البلد"، مضيفاً "هذا الاستقرار الهش الذي غطاه المجتمع الدولي، ولبنان كان ينهار بسبب الفراغ وهم أتوا بإبن الفراغ وسلموه لبنان وبنوا الاستقرار على النوايا".

ورأى الصايغ أن "المطلوب من الرئيس القوي أن يتحدث بعدد من الملفات التي تصوب عليها الأمم المتحدة، اليونيفيل وأميركا مع حزب الله" وسأل: "إن لم يقم الرئيس عون بهذه الخطوة فأي رئيس سيفتح هكذا مواضيع مع الحزب".

وبخصوص الطائفية، اعتبر الصايغ أن "كل الأحزاب التي تتكل على الطائفية لشد العصب تدل على إفلاسها النضالي".

وتابع: "الضغط الشعبي يجب أن يقول للطامح الى السلطة "ليس لديك أمل أن تصل بهذا الأداء وهذه الاستراتيجية".

وأضاف: "قبرشمون وأدت الفتنة ووأدت أحلام البعض بالتسلّط على الأرجح".

الصايغ وعن حقوق المسيحيين، قال: "نحن لا نتحدث عن حقوق المسيحيين بطريقة طائفية، ولم نتحدث يوماً بشد عصب طائفي فهذا لا يشبهنا ولا يفيد بالواقع، وكل ما نطالب به هو حقوق اللبنانيين"، مضيفاً "لبنان مقسموم إلى قسمين، أصحاب الحقوق الذين يودون الوصول من خلال كفاءتهم والزعران الذين كانوا "أوادم" وتحولوا فيما بعد عندما رأوا أن البلد يمشي ويسير بالمحسوبية والطائفية".

ورأى أن "الحديث بلغة التقوقع يدخل المسيحي في معركة خاسرة منذ البداية".

وقال: "لا يزايد أحد على مسيحية الكتائب ولا على لبنانية الكتائب".

ورداً على سؤال، أجاب: "كل إشكال طائفي في لبنان يدفع ثمنه المسيحي، ولذلك رأينا أن رئيس تيار المردة سليمان فرنجية دعم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عقب حادثة قبرشمون" شارحاً "يجب مواجهة هذه الامور بالحل السياسي".

ورأى أن المصالحة في الجبل هي كالتراكم التفاعلي بين الاجيال.

الصايغ، وعن تصنيع وزراعة الأغذية دون إضافة أية مواد كيميائية في راشيا، قال: "هذا العمل هو دلالة على الحداثة والعراقة كما وعلى هوية لبنان، ومن يعملون على هكذا أنواع من الصناعات كزراعة الـBio يرسمون حدود لبنان بطريقة مختلفة".

وتابع: "الزراعة الـBio تعود بالمردودية الاقتصادية وتؤدي إلى تخفيف الفاتورة الصحية".

على المستوى الإقليمي، لاحظ الصايغ أن "هناك إعادة رسم لخارطة القوى ضمن المعادلة الكبيرة في اليمن" وأن "الروزنامة الاستراتيجية في الخليج لم تكتمل، اي القوى البحرية التي تضمن سلامة الملاحة في مضيق هرمز لم يتم استكمالها"، مشيراً إلى أنه "من المبكر رفع مستوى الاشتباك مع إيران".

وفي السياق عينه، رأى أن "تحرير الباخرة الإيرانية هو عبارة عن اعادة جدولة أو هيكلة لصراع الدول القائم مع ايران، وهو دليل على بدء ترتيب الأوضاع على المنحى السلمي لكنه بداية لتصعيد على المستوى العسكري".

وعن السودان، قال: "نرى مشهداً رائعاً لربيع عربي آخر".

وبخصوص سياسة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون قال: "يملك ماكرون أسلوباً مختلفاً عن باقي رؤساء فرنسا للتواصل مع شعبه، وهو بذلك يقدم رسالتين ساميتين واحدة للخارج وأخرى للداخل وعلى وجه الخصوص للأفارقة والجزائريين الموجودين على الأراضي الفرنسية".

المصدر: Kataeb.org