الصايغ: قد تنجح السلطة في تشكيل الحكومة لكن البلد سيفشل بسبب الاستمرار في نهج المحاصصة

  • محليات
الصايغ: قد تنجح السلطة في تشكيل الحكومة لكن البلد سيفشل بسبب الاستمرار في نهج المحاصصة

رأى ناب رئيس حزب الكتائب الدكتور سليم الصايغ ان افرقاء السلطة قد ينجحون في تشكيل الحكومة لكن البلد سيفشل لأنهم يتبعون النهج نفسه .

أكد نائب رئيس حزب الكتائب الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ عبر "الجديد" ان ميزان الخسارة في حساباتنا ليس كما ينظر إليه البعض، فنحن في الكتائب دائما نقول ماذا ينفعنا إن ربحنا نحن وخسر البلد؟

وقال: "من يعتبرون أنهم ربحوا في السياسة دمّروا لبنان وخسّروا شعبه واوصلوا البلد الى الإفلاس، معتبرًا أن أفرقاء المنظومة باتوا وكلاء تفليسة لبنان".

ولفت الى اننا أثبتنا اننا حاضرون للتضحية بالغالي والنفيس للمحافظة على المصلحة العامة.

وذكّر أننا جرّبنا ان نُصحّح وكان لدينا صوت وزان في حكومة الرئيس تمام سلام ولكن ظهر انهم اتخذوا كل التدابير ليُقصوا معارضة الكتائب، ولم يسألوا عنّا فساروا في ملف النفايات وبمنطق النفايات، ما اضطرنا الى الاستقالة من الحكومة، وأضاف: "نحن خرجنا لنقرع جرس الانذار ولنخلق كتلة ضغط شعبية خارج الحكومة".

وأكد الصايغ أن كل الكتائبيين موجودون على الارض، ونحن في عمق حركة 17 تشرين، ولكن القوة لدينا أنه كان هناك تماهٍ كامل بيننا وبين الارض بشكل اننا لم نكن بحاجة لإعطاء تعليمات لشبابنا كي يتواجدوا على الأرض، وبالنتيجة الناس كانت تتفاعل معنا، وإلا كيف يفسر ان ابن طرابلس وعكار والبقاع والشمال بات ليلته في بيت الكتائب كي يحتمي من القنابل المسيلة للدموع والقنابل الدخانية ومن القمع الذي مورس عليه؟

وذكّر أنه وفي بداية الثورة عندما نزلت الناس وتدخل الجيش لدحر الناس وقمع الثورة ومن دون أن يُخبرنا ركض رئيس الحزب ليقف الى جانب الناس من دون أن يسأل عن الحسابات السياسية، معتبرًا أن وجود سامي الجميّل رمّم الوضع في جل الديب وهو انتظر حتى عادت الناس وزاد عددها وتابعت الثورة تحرّكها.

ورأى الدكتور الصايغ أن السياسة انتهت في لبنان بعد 17 تشرين، وصار هناك تركيبات ولم يعد هناك عمل سياسي.

وشدد على ان من يعرف الكتائب التي استقالت من حكومة كان لها فيها 3 وزراء وخرجت من البرلمان ولديها فيه 3 نواب يعرف أنها قامت بالمطهر، مضيفًا: "حرام ان تُرشق بوردة، فنحن في صلب الثورة".

واكد الصايغ أن الكتائب حزب سياسي مؤسّس للبنان، وعندما وجد ان التغيير غير ممكن مع الطبقة السياسية استقال نوابه من مجلس النواب، كما استقالوا سابقا من حكومة الرئيس سلام.

وعن موضوع تشكيل الحكومة أكد الصايغ أن الأهم في موضوع الوزراء المستقلّين هو من سمّاهم، لافتا إلى انه في حكومة الرئيس حسان دياب أتت شخصيات مستقلة انما من تحت عباءة أحزاب واليوم يقعون في الفخ نفسه، أي يتّبعون النهج نفسه من هنا ما من "نقزة"، فالرئيس الحريري اصطدم بعقلية المحاصصة عندما بدأوا يتوزّعون المغانم.

ولفت الى ان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنّب المسؤولين في قصر الصنوبر، وخصوصًا أحزاب السلطة الذين يؤلفون الحكومة، مؤكدًا أننا نرفض التعميم فالرئيس الفرنسي استثنى الكتائب من كل ما قاله.

وأوضح انه عندما يجتمع الفرنسي بنا وكذلك الأميركي الذي يعتبر أن علينا العمل أكثر لتشكيل بديل، فمعناها اننا مختلفون عن الغير ومن يحكمون  البلد منذ 30 سنة.

واشار الى أنني أوافق على مقولة "كلن يعني كلن" أي الجميع تحت المحاسبة، إنما أتحدى ان يخرج احدهم بملف عني لأن القضية قضية كرامة، فهناك فارق بين من بقي في منزله وبين من وقف وقفات مشرّفة في المنصورية وبرج حمود وغيرها.

وشدد الصايغ على أن نهج المحاصصة لا يتوافق مع الدستور، فعلى الرئيس المكلف أن يعرض تشكيلة على رئيس الجمهورية وليس يجلسان ويتفاوضان للتشكيل.

واوضح الصايغ أن الحريري قبل بأن ياتي على أساس مبادرة ماكرون، وهو قال فليؤلف الحريري الحكومة، وكل الأفرقاء قالوا انهم مع المبادرة لكن ما يمارسه الحريري اليوم هو ضد مبادرة ماكرون لأن هذه الأخيرة تقول أنت المرجعية كرئيس مكلف.

ولفت ردا على سؤال إلى انهم قد ينجحون في تشكيل الحكومة، لكن البلد سيفشل لأنهم يتبعون النهج نفسه .

واكد أننا لن نرى الدولار ولا سيدر ولا صندوق النقد إن استمر النهج السابق، مبديًا أسفه لأننا رأينا الأمر نفسه في التكليف، فنحن نستبدل دياب بالحريري.

واكد أن الفذلكة الخاصة بماكرون تقضي بجلوس الأحزاب جانبا، بينما نحن نرى الأحزاب تطالب بالحقائب.

وردا على سؤال اعتبر الصايغ أنه عندما أخذ حزب الله مكان السوري بعد 2005 لعب دور السوري، فغطت المنظومة المنغمسة بالفساد سلاحه وهو أي حزب الله غطّى فسادها.

وسئل نائب رئيس الكتائب عن الاستقالة من مجلس النواب وان كان هناك تنسيق مع البطريرك الراعي حولها، فأجاب: "لم يكن هناك تنسيق، لكن البطريرك الراعي هنّأنا على الاستقالة من مجلس النواب وشدّ على أيدينا وتمنى لو يقدّم نواب آخرون استقالتهم أيضًا، ولكن ما دفعنا الى الاستقالة هو سقوط 200 شهيد في انفجار المرفا، فلم يعد بإمكاننا التحمّل ولم نعد نملك أجوبة للناس، فقد أصبحنا شهود زور في مجلس النواب وهذا لا نقبل به، ضاربا مثالا على شهود الزور: "عندما نقول لا نريد حكومة حسان دياب ونؤمّن لها النصاب، وعندما نقول لا نريد تكليف الحريري لرئاسة الحكومة ولا ثقة لدينا بالطريقة التي يعمل بها ونؤمن له النصاب ونعطيه الثقة".

وقال: "هذه السياسة التي تعتمد رجل بالبور ورجل بالفلاحة، الصبح نتكلم بشيء والمساء نتكلم كلامًا اخر لا يمكننا القبول بها".

وعن الاجتماعات بشينكر والمواضيع التي تناقش معه قال الصايغ: "الاجتماع مع شينكر ليس تهمة ومن يريد ان يعتبرها كذلك فليسألوا شينكر ماذا يفعل في الناقورة وهم يجلسون معه وهو يرعى مفاوضات ترسيم الحدود وليذهبوا ويقرأوا اتفاق الاطار الذي سهّل وافاد الاميركي"، واضاف: "أحيانا نقول ليت الاميركي اعطى فريقنا السياسي ربع ما اعطى لهذه السلطة التي تنحر الناس كل يوم، مشيرا الى ان الاميركي يتعاطى مع قوى الامر الواقع ولو كانت قوى فساد".

وأوضح أن شينكر يلتقي الجميع وهو لا يطلب منا اي شيء، مشيرا الى ان الأميركيين يقولون لنا في العلن انتم كقوى ثورة ومعارضة تقاوم هذه السلطة، اذا لم تنظّموا انفسكم لن تستطعيوا تشكيل وزن بديل للسلطة، فالبديل أهم من الانتخابات النيابية".

ولفت الى أن اطراف التسوية المسيحية حصدوا 15 و29 مقعدًا في البرلمان، لكن ماذا حققوا من تغيير؟ وأضاف: "لقد أتوا بعقلية المحاصصة وذهنيتها وقد اسميناها تسوية المحاصصة التي لم توصل الى نتيجة".

وعن طرح موضوع سلاح حزب الله امام شينكر قال: "من المؤكد اننا نطرح هذا الامر في العلن وفي الاجتماعات لمساعدة لبنان كي يصبح هذا السلاح في كنف الدولة اللبنانية، ونطلب من القوى الدائمة العضوية في مجلس الامن من الصين وصولا الى روسيا والمغرب مساعدة لبنان على  تطبيق القرارات الدولية التي تتحدث عن نزع سلاح حزب الله ووضعه في كنف الدولة اللبنانية"، سائلا: "هل يعتبر هذا تآمرًا على لبنان"؟ وأجاب: "كلا، فنحن نريد حرية لبنان وسيادته واستقلاله وتطبيق القرارات التي وافق عليها لبنان وأنقذته من المحنة، ومن بينها القرار 1701 الذي أنقذ لبنان من محنة كبيرة".

وشدد على ان لدينا مشروعنا وهو مشروع لبناني وأعلناه جهارًا منذ 5 سنوات ومن يلتقي مع مشروعنا فأهلا وسهلا به.

واكد أن الكتائب لم تطرح الفديرالية يومًا، موضحا أن على المسيحي ان يعرف أين الخطر، وسأل: "هل الخطر من الاخر غير المسيحي او منك وفي عقلك وبيتك وفي محيطك وفي حيّك"؟ وتابع يسأل: "من سلّم لبنان؟ من سلّم لبنان للاسلام السياسي؟ من سلّم لبنان للشيعية السياسية ولولاية الفقيه؟ ومن كشف لبنان امام الارهاب الاسلامي السياسي؟

ورأى الصايغ ان الرئيس عون سلّم لبنان الى ولاية الفقيه، مشيرا الى انه بالتسوية الرئاسية التي أبرمت أعطى عون كل اوراقه لحزب الله، شارحًا: "ان عون سلّم لبنان الى الشيعية السياسية والى ارهاب الاسلام السياسي"، لافتا الى ان هناك انواعًا عدة من الارهاب السياسي، وسأل:" من هرّب السجناء من سجن رومية في وقت كان جيشنا يقاتل ويُقتل في الجرود؟"  واكد ان هذه التسوية لم يوافق عليها مجلس النواب ولا الناس عرفت بها، والرئيس عون قد يكون علم بها .

ورأى الصايغ أن هناك وصاية ايرانية على لبنان، وقال: "رئيس ضعيف يحافظ على كرامة اللبنانيين أفضل من رئيس قوي يرعى تفليسة لبنان وفشل لبنان ولم يقدم شيئا للبنان في عهده، لافتا الى ان هذه الجمهورية والرئاسة في العناية الفائقة، وليست بطولة "التقويص عليها"، وأضاف: "اخر همي الدفاع عن الرئيس والعهد، مشيرا الى هناك اناسًا تأخذ المسيحيين الى الطائفية باسم الهواجس المسيحية، وما يهمني اليوم الالتقاء مع المسلم والدرزي والشيعي من اي منطقة أتى ويؤمن بالمبادىء التي آمنا بها بالنسبة للبنان، اكثر من المسيحي الذي يعتبر ان تسليم لبنان لحزب الله يخلّصنا.

وأكد أن الكتائب مع  اللامركزية الموسّعة، شارحًا انه لا يوجد في العلم السياسي شيء اسمه اللامركزية الادارية الموسعة، وهي وضعت في الطائف "تخريجة" لإرضاء الكل، داعيا للذهاب الى لامركزية تريح الناس، ومن يخاف من العدد يرتاح في خصوصيته وفي الوقت نفسه نبني دولة لديها صفات الدولة ببيروت عاصمة مركزية لها.

وعن مفاوضات ترسيم الحدود مع الإسرائيليين قال: "مصلحة لبنان تقتضي الالتزام بالمبادرة العربية للسلام أي الالتزام ببنودها، موضحا أن ليس هناك بطبيعة لبنان عداء أو سلام دائم مع الدول المحيطة، مشيرا الى اننا نعادي من يضرب المصلحة اللبنانية".

وعن السلام مع إسرائيل لفت الى وجود إشكاليات عديدة مع إسرائيل يجب حلها من بينها قضية اللاجئين الفلسطينيين على أرضنا، مشددا على أن أي حل مع إسرائيل او المنظومة الدولية إن كان سيمر بالتوطين، فهو سيؤدي الى مشكلة كبيرة ولن يؤدي الى أي سلام أو سلم لا في لبنان ولا مع المنطقة.

وأكد أن السلام كلمة يجب عيشها، سائلا: "هل يمكن عقد سلام من قبل الدول العربية مع إسرائيل من دون شعور عميق بسلام عادل يحقّق للشعب الفلسطيني طموحاته"؟

وفي موضوع القدس أكد اننا نلتزم بموقف الفاتيكان الذي يعتبر أن القدس ليست ملكًا لطائفة أو شعب بل هي ملك العالم.

المصدر: Kataeb.org