الصايغ: كورونا أعطت الحكومة المتخبّطة فترة سماح... والثورة عائدة بزخم كبير لتطالب بإنتخابات مبكرة

  • محليات
الصايغ: كورونا أعطت الحكومة المتخبّطة فترة سماح... والثورة عائدة بزخم كبير لتطالب بإنتخابات مبكرة

شدد نائب رئيس حزب الكتائب الوزير السابق الدكتور سليم الصايغعلى ان المصلحة الوطنية في اقرار قانون العفو هي بوضع فترة الحرب والحروب المتعددة وراءنا، من الحرب الداخلية وحرب الاخرين على ارضنا وحرب الاخرين على اللبنانيين، فكل فريق لديه قراءته عمن يجب ان يتم اعفاؤهم.

وقال الصايغ في حديث لبرنامج "الحدث" عبر الجديد، "إن جنوب لبنان كان تحت احتلال اسرائيلي، وقد انسحب الاسرائيليون وكان يجب ان يحصل انتظام يؤسس لحالة السلم الاهلي كما حصل في السابق"، واشار الى ان هناك عصابات محتمية باحزاب وطوائف وترتكب جرائم، وهذه ايضا حروب اللادولة على الدولة يجب ايجاد حل لها، اضافة الى حروب الارهاب التي يجب ان نجد حلا قانونيا لها".

وتابع "في موضوع العفو لا يجب وضع كل الحالات في سلة واحدة، وما حصل في مجلس النواب انهم حاولوا القيام بمثالثة ومحاصصة في قانون العفو بين السنة والشيعة.

وأكد الصايغ ان موضوع المبعدين الى اسرائيل ليس موضوعا مسيحيا فأغلب من ذهب الى اسرائيل ينتمون الى الطائفة الشيعية، معتبراً انه كان يجب طرح الموضوع من منطلق وطني لا طائفي، وان تحصل مصالحة وطنية لكن ما جرى هو العكس.

وتابع: "المتعامل مع العدو الذي كان يستلم مسؤوليات لا يجوز ان يُشمل بقانون العفو، لكن العقاب الجماعي امر مرفوض سواء بالقانون او بأي عرف آخر فمن غادر بعمر سنة وسنتين هل يجوز معاملته كعميل؟" وذكّر ان ورقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر فيها بند يتحدث بطريقة صريحة عن المبعدين، وكل البيانات الوزارية من 2005 الى اليوم تتضمن بندا صريحا حول هذا الموضوع، لكن في التطبيق حصلت استنسابية.

وأردف "اذا قرر هؤلاء العودة الى لبنان فهذا يعني انهم اخذوا قرار العودة الى بلد الأم، واذا لم يعودوا من اسرائيل منذ 20 عاما فالحق على لبنان لانه لم يحدد لهم اطارا قانونيا للعودة"، وفرّق الصايغ بين المتعامل ومن أُجبر على الهروب خوفا من الانتقام.

في سياق آخر، رأى نائب رئيس الكتائب اننا لم نكن بحاجة لتخمة تشريعية كبيرة، داعياً الى اقرار التشكيلات القضائية العالقة في بعبدا وتمكين القضاء عبر التشريع الذي يقر باستقلالية القضاء لأن هذا الأمر يخفف الكثير من مشاريع القوانين.

وقال الصايغ: "هناك حياة ديمقراطية في لبنان يجب ان تستمر، ولا شيء يمنع الحكومة من تنظيم المساعدات الغذائية وهي ليست بحاجة لتشريعات فلدى الحكومة مخزونا وهي قادرة تحت اطار صفة الضرورة ان تستعمل اموالا وتقدمها للناس، لكن رأينا التخبّط الحكومي الذي حصل بموضوع الـ400 الف".

وشدد على ان الحياة الديمقراطية ممارسة والوقوف امام البرلمان والدفاع عن القوانين هما من صلب ممارسة الحريات ويجب ان لا نخسر هذا الامر.

ورداً على سؤال حول قانون عن رفع السرية المصرفية، قال الصايغ "نذهب بكل اسف الى الاعضاء ولا نتوجه الى الرأس والمنظومة تحمي نفسها وهذا أمر لا يجب القبول به".

وكشف الصايغ في موضوع التعيينات القضائية، أن وزيرة العدل ارسلت مرسوم التشكيلات الى مجلس الوزراء ولا مشكلة اساسية لديها مع التشكيلات التي صدرت عن رئيس مجلس القضاء الاعلي القاضي سهيل عبود وقد أصبحت هذه التشكيلات في قصر بعبدا، لكن يتم التحجج بالشكليات فيما العقدة هي في خروج القاضية غادة عون من دون رفع الحصانة عن النائب هادي حبيش.

كما كشف الصايغ انرئيس مجلس القضاء الاعلى طلب منذ 3 اسابيع لقاء الرئيس عون، سائلاً "لماذا لم يُحدد له موعد اذا اراد حلّ الموضوع".  

وفي الشأن المالي، رأى الصايغ ان طمأنة حاكم مصرف لبنان ان البلد ليس مفلساً كما كان يطمئن في السابق ان الليرة بخير، أمر لا يهم المواطن الذي لم يعد يثق بالكلام. وتابع "طبعا الدولة غير مفلسة فلديها اموال واراض لكن هل يمكنهم الحصول عليها؟"

ورأى نائب رئيس الكتائب ان احداً لم يذكر كيف نسترجع الاموال المنهوبة، داعياً الى الذهاب الى حكومة ومجلس نواب قادرين على تحقيق هذا الامر.

وفي ما يتعلّق بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، اعتبر ان هناك اشارات متناقضة في هذا المجال، إذ هناك اشارات ايجابية وان لبنان يفكّر بطريقة جيدة لكن يجب اعادة ترتيب الاولويات اي كيف يجب ان يبدأ الاصلاح، كما يجب وضع برنامج وتصور للقطاع العام في لبنان.

وتابع "يعتقد البعض ان المفاوضات مع صندوق النقد هي فقط مالية ونقدية، لكن الدول عندما تطلب اصلاحا اجتماعيا اقتصاديا ماليا فهي لا تجزء الامر عن الاصلاح السياسي".

وأردف "اذا كان لبنان "تلميذا شاطراً" فقد يحصل على 3 او 3.5 مليار دولار فيما حاجتنا هي لـ20 مليار دولار".

وعن ضبط الحدود، أكد الصايغ ان هناك تقنيات حديثة يمكن اعتمادها من خلال الابراج والرادارات والطائرات المسيّرة، لكن ما ينقص الجيش اللبناني هو ان يسمحوا له بذلك.

وفي سياق آخر، راى الصايغ أن فيروس كورونا أعطى الحكومة فترة سماح والا لكانت الناس على الطرقات غير راضية من التخبّط في ادارة الامور. وقال "في الحكومة هناك اراء مختلفة وعقبات من الداخل والخارج لا تعرف كيفية مواجهتها، كما لا يوجد تصوّر واحد للملفات".

وشدد على أن المطلوب من الحكومة أمر واحد، وهو ما تعهّد به رئيس الحكومة في البيان الوزاري عندما قال إنه سيعمل على اجراء انتخابات نيابية في أسرع وقت، لكن الامر لم يتحقق ولا يجب التحجج بموضوع كورونا.

وتابع: "نحن تحت حكم فوضويّ واي وزير لم يقم بدوره، وهناك تخبّط في موضوع ادارة ومواجهة الفقر بين الوزارات، بين الشؤون والداخلية ورئاسة الحكومة وفي النهاية وزارة الدفاع، لقد يأسوا البنك الدولي الذي لم يعد يريد مساعدة لبنان في هذا الموضوع".

وأردف "هذه الحكومة لا تملك صفة حكومة إذ يجب ان تكون موحدة، واذا الفقر لم يوحدها وتوزيع المواد الغذائية ومواجهة ازمة كورونا فما الذي سيوحّدها؟"

وأكد ان عند عودة الحياة الطبيعية ستعود الثورة بزخم كبير جداً وستطالب بإجراء انتخابات نيابية مبكرة على اساس اي قانون. وكشف ان ما يحصل في عمق الثورة هو أكثر بكثير مما نراه من إستعراضات تلفزيونية، مطمئناً اللبنانيين والثوار أن الثورة عائدة.

في مجال آخر، رفض الصايغ الخطاب الطائفي، وقال "حتى في خطاب المفتي الجعفري الممتاز عن فشل الصيغة يعود في مفرداته ويتحدث عن امور تعتمدها الصيغة والميثاق".

ودعا الصايغ الى التمييز بين الصيغة والميثاق، وقال "الميثاق الوطني الذي جمع اللبنانيين حول قواسم مشتركة باق لا يتغيّر لأنه روح الدولة اللبنانية، أما صيغة الحكم وطريقة ادارة التعددية فلا احد يختلف على فشلها".

وتابع "لكن أن يأتي هذا الكلام وفي هذا الظرف من مرجعية دينية مستندة على سلاح حزبي وبعملية استقواء وتوجيه الامور الى مثالثة، فهذا يعني ان هناك مقايضات واستدراج عروض كبيرة نرفضها وهي بغير وقتها وعندما يحين الوقت فنحن اكثر القوى السياسية انفتاحاً بالتكلم في كل الامور وادارة التعددية في لبنان."

 

المصدر: Kataeb.org