الصايغ: هناك خطر على الجمهورية كلّها بسبب حزب الله والمطلوب قرار أممي يعترف بحياد لبنان لحمايته

  • محليات
الصايغ: هناك خطر على الجمهورية كلّها بسبب حزب الله والمطلوب قرار أممي يعترف بحياد لبنان لحمايته

تخوّف نائب رئيس حزب الكتائب اللبنانية الوزير السابق د. سليم الصايغ من تفجّر غضب الناس بكل الاتجاهات وتحوّل الثورة الى ثورة عنيفة محذراً من جر الجيش ليصبح حامي السلطة.

تخوّف نائب رئيس حزب الكتائب اللبنانية الوزير السابق د. سليم الصايغ من تفجّر غضب الناس بكل الاتجاهات وجر الجيش الى ان يصبح حامي السلطة، مطالباً في الوقت عينه حزب الله بالاستقالة لأنه يشكل خطراً على الجمهورية ككل ومعتبراً ان وجود قرار اممي يعترف بحياد لبنان ضروري لحمايته.

كلام الصايغ جاء في مقابلة اجراها عبر صوت لبنان 100.5 عرض فيها لأحداث بيروت أمس قائلاً: " أمس كان هناك مشهدان: مشهد العنف الذي تم الإضاءة عليه، وكان هناك قلة لديهم النية بالتعرض لقوى الأمن والجيش والإقتراب من مجلس النواب والتواجه معه ومشهد آخر حيث كان الناس يتمركزون بسلمية في ساحة الشهداء ورياض الصلح والرينغ ".

وتابع: ": هناك خطر أن يتفجّر غضب الناس وتصبح الثورة غير سلمية فمن يضع القوى الأمنية بوجه الثوار بهذه الطريقة، يهدد سلمية الثورة بسبب شحنهم للناس وبالأمس تحوّل البيت المركزي الى مستشفى ميداني وقد عالج الأطباء الكتائبيون أكثر من 60 إصابة".

واذ لفت الصايغ الى وجود نموذجين، نموذج الأوليغرشية بحيث تستخدم السلطة كافة أدواتها للبقاء بالسلطة ونموذج الشعب الثائر، اكد انه تتم محاولة "جر الجيش اللبناني ليصبح حامي السلطة فيما نحن نعتبر الجيش عموداً من أعمدة الدولة اللبنانية وليس الأوليغرشية بحيث أنه لا يحمي الفساد والسرقة".

واضاف: " من غير المقبول التعرض للجيش اللبناني والقوى الأمنية ومسؤولية وضعهم بوجه الناس تتحملها السلطة التي نطالب بتغييرها... هناك عناصر وضباط من الجيش يعتقدون أنهم مدينون للقيصر بمكانهم  ولكن فعلياً هم مدينون الى الشعب الذي يدفع لهم رواتبهم".

وفي الشق السياسي، انتقد الصايغ تشكيل الحكومة مشدداً على ان " حزب الله هو من يشكل حكومة حسان دياب ومن واجه إسرائيل بحروب متعددة يتقن كل فنون المناورة إذ أن هناك عملية تجميلية لحسان دياب".

واعتبر ان الفريق الذي يقوم بتأليف الحكومة مقسوم الى 3 أقسام: "حزب الله هو ضابط الإيقاع، من يعزف على البيانو هو التيار الوطني الحر ومن يقرع على الطبلة هو حركة امل" لافتاً الى ان رئيس حركة امل ورئيس مجلس النواب نبيه بري يأمل أن لا يشكل دياب الحكومة بل يتمنى أن يعود رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري".

واشار الى ان رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل يطالب بالثلث المعطّل بهدف تأمين استمرارية العهد في وجه حركة امل التي صوّتت ضد رئيس الجمهورية ميشال عون في الانتخابات الرئاسية.

ورداً على سؤال حول موقف المجتمع الدولي، قال: " المجتمع الدولي أكد للمسؤولين أن لا مساعدات للبنان إلا بعد أن نرى الإصلاحات التي ستقوم بها الحكومة، ولكن هذه الإصلاحات يجب أن تكون على حساب الفاسدين أي من يشكلون اليوم الحكومة، فكيف لهم أن يكونوا القضاة والمتهمين بالوقت نفسه؟"

وأردف قائلاً: "نتجه اليوم الى نظام رعاية دولية على لبنان بعد ان تبين أن لبنان لا يمكن أن يحكم نفسه بنفسه وذلك بسبب وجود دولية داخل الدولة والتي تواطأت مع الفساد وأدت الى سقوط الدولة".

وقبل الخوض في الشق الاقتصادي، اكد نائب رئيس الكتائب ان :" لا احد يمثل الناس في الشارع من هنا نقول ان الحكومة الانقاذية فكرة يجب تعميقها ولكن المتاح اليوم هو الذهاب الى انتخابات نيابية مبكرة تلزم الناس على الارض بان تنتظم ضمن احزاب جديدة او متجددة حتى تحصل على التمثيل الصحيح".

وعلى الصعيد المالي والاقتصادي، قرأ الصايغ الوضع بأننا نتجه الى حلّين: إما الى عملية دولية ترعى الأموال الموجودة وتطالب بإستعادة الاموال المنهوبة أو الإلتجاء الى صندوق النقد الدولي، موضحاً اننا "دخلنا الى الوصاية الإقتصادية بمؤتمر سيدر وكذلك الى الوصاية الاخلاقية ونحن بحاجة الى أي مساعدة ممكنة لتثبيت النقد في لبنان والى إستعادة ثقة المودعين".

وحول اذا كا كان لبنان يحتاج الى معجزة لتعود الامور الى ما كانت عليه، اكد الصايغ ان " المعجزة هي عندما أرينا للمجتمع الدولي أن الشعب موجود وواعٍ في لبنان، بحيث انه يطالب بأن لا يتحمل هو المسؤولية بل من كان السبب في الوصول الى هذا الوضع".

وفي السياق عينه، تحدث الصايغ عن مبادرة رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل محيٍّ النائب نعمة افرام الذي كان له موقف متقارب من الجميّل.

وأبدى الصايغ استغرابه من أن هناك الكثير من النواب ما زالوا صامتين عن هذا الأمر فاليوم نستطيع أن نصوّب البوصلة، ولكن لا يمكن للشعب أن يعطي هو الحلول موضحاً أن حزب الكتائب لن يعلن خطواته المقبلة كي" لا يستفيد منها عدونا ولكن بالطبع سيكون لدينا خطوات في ما خص طرح إستقالة النواب".

وتابع قائلاً: "لن أطالب بإستقالة الرئيس بأي بإستقالة شخص بل الأجدى أن أطالب بإستقالة حزب الله ويجب على حزب الله أن يلعب دوره السياسي كحزب سياسي دون الفكر الأمني والعسكري فهناك خطر ليس على رئاسة الجمهورية ولكن على الجمهورية بذاتها بسبب ممارسات حزب الله".

وفي الختام، تطرق الصايغ الى الوضع الاقليمي،مشيراً الى انه في السابق، تم إستهداف قياديين عسكريين لحزب الله وللإيرانيين في سوريا والعراق ولم يتم التكلم عنها حينذاك الا ان إغتيال قاسم سليماني ترك اثراً لأن أميركا تبنته بشكل مباشر".

وختم بالقول: " الحياد يحمي لبنان بكل مقوّماته بما فيها حزب الله والمطلوب قرار اممي يعترف بحياد لبنان لحمايته".

المصدر: Kataeb.org