الصرّافون في اليوم الأوّل: حركة خجولة

  • إقتصاد
الصرّافون في اليوم الأوّل: حركة خجولة

عاد العمل أمس في سوق الصيرفة بعد غياب دام اكثر من شهر، وسجلت حركة طبيعية لكنّ اللافت انه مع إعلان سعر مبيع الدولار بـ 4000 ليرة لم تسجل اسعار مختلفة في السوق السوداء، وقد شجع هذا الرقم مالكي الدولار على بيعه خوفاً من ان يتراجع في الايام المقبلة.

 إختبر سوق الصرف امس، أول تجربة له بعد عودة الصرّافين الى العمل، وبدء تنفيذ الخطة المتفق عليها بهدف خفض سعر الدولار تدريجياً. ومن خلال هذه التجربة أُمكن تسجيل الملاحظات التالية:

- اولاً، جرى الالتزام بتسعيرة الصرافين التي أُعلنت في الصباح، وهي 3950 للشراء و4000 ليرة للمبيع.

- ثانياً، لم تكن حركة البيع والشراء ناشطة، كما هي العادة، وبقيت خجولة في يومها الاول.

- ثالثاً، لم يظهر صرافو الشنطة غير الشرعيين في الشوارع كما اعتادوا ان يفعلوا، وبالتالي لم يتمّ تسجيل سوق سوداء موازية لسوق الصرافة الرسمي.

- رابعاً، لم يتمّ تحديد كوتا للمواطنين لشراء الدولار، لكن الصرافين طلبوا اوراقاً تُثبت حاجة الزبون الى شراء الدولار. وهذا يعني تقليص الطلب على الدولار قسرياً.

- خامساً، غاب التجار الكبار والمستوردون عن السوق امس، ولم يطلبوا شراء الدولار، بما يعني انّهم يتريثون على أمل نجاح التجربة وانخفاض الدولار في الاسبوعين المقبلين، لكي يتمكّنوا من شرائه بسعر أقل من السعر المعروض حالياً.

 مراد

وصف نقيب الصرافين محمود مراد لـ«الجمهورية» الحركة في اليوم الاول بالخجولة، خصوصاً انّ بعض محلات الصرافة كانت لا تزال مقفلة بالشمع الاحمر، الّا انّ القوى الامنية تعمل على اعادة فتحها تدريجاً. واعتبر مراد انّ الوضع بالاجمال جيد، وهناك التزام من الصرافين بما تم الاتفاق عليه في اجتماع السرايا.

وأشار الى انّ النقابة ستعمل على مواكبة التطورات على الارض وتقييمها باجتماعات يومية، وستسعى الى اعتماد اساليب تريح الاسعار والمواطن. وأوضح: لقد سبق واتفقنا مع حاكم مصرف لبنان ورئيس الحكومة والوزراء المعنيين ان يكون هناك تسعيرة يومية للدولار، على امل ان يتم اعتماد خطة عمل نتوصّل من خلالها الى تراجع تدريجي لسعر صرف الدولار مقابل الليرة لنصل الى سعر 3200 ليرة كما سبق وطلب المركزي في إحدى تعاميمه.

واكد ان التوصّل الى مثل هذه الاسعار سيتم بمساعدة الصرافين المرخصين وبمواكبة من وزارة الداخلية لردع الصرافين غير الشرعيين.

ولفت الى انّ بيع الدولار على سعر 4000 ليرة تم اليوم بعد إظهار المستندات اللازمة التي تثبت حاجة الزبون للدولار. وقال: صحيح ان لا ضوابط بعد لضبط عدم استعمال هذه المستندات لشراء الدولار من عند اكثر من صراف، لكنه يتم العمل على ايجاد إطار لهذه الضوابط ونتواصل كصرّافين في ما بيننا للابلاغ عن كميات الشراء الكبيرة والتي تعود عادة للتجار، مع العلم انّ غالبية التجار يشترون الدولار من 4 أو 5 صرافين فقط، لذا من السهل كشف ذلك. لكنه اكد انّ الارقام الكبيرة لم تطلب منّا في أول يوم تداول، بل انّ العرض والطلب كان خجولاً.

ولفت مراد الى اننا امام مهلة اسبوع او اسبوعين لخفض الدولار، ولا يمكن من اليوم معرفة كم ستستغرق عملية خفض الدولار، لكن يمكن القول اننا نحتاج الى اسبوع عمل على الاقل وبعدها يمكن تقدير الوقت لخفض سعر الدولار مقابل الليرة.

الى ذلك، شهدت محال الصيرفة في مدينة صيدا حركة طبيعية مع تسجيل إقبال على بيع وشراء الدولار وفق التسعيرة المحدّدة لهذا اليوم. وبالتزامن مع اول يوم عمل لمحال الصيرفة رسميّاً، لم يُسجّل اي ظهور للصرافين غير الشرعيين في شارع المصارف في المدينة كما جرت العادة في الفترات السابقة. وفي البقاع ايضاً كانت الحركة اقل من طبيعية، خصوصاً انه حتى بعض ظهر امس كانت بعض محلات الصيرفة لا تزال مقفلة بالشمع الاحمر.

 

المصدر: الجمهورية