العالم يتّحد ضد عملية نبع السلام...وسناتور أميركي: اردوغان سيدفع ثمنا غاليا جدا

  • دوليّات
العالم يتّحد ضد عملية نبع السلام...وسناتور أميركي: اردوغان سيدفع ثمنا غاليا جدا

فيما قال وزير الخارجية التركي ان تركيا أبلغت مجلس الأمن والناتو والقنصلية السورية في اسطنبول بعملية نبع السلام في شمال شرق سوريا، ذكرت مصادر دبلوماسية أن الدول الأوروبية في مجلس الأمن طلبت عقد اجتماع طارئ مغلق لمجلس الأمن صباح الخميس لبحث الهجوم التركي في سوريا.

وتقدّمت بالطلب بلجيكا وفرنسا وألمانيا وبولندا والمملكة المتحدة.

وستعقد الجلسة منتصف النهار في أعقاب مشاورات مغلقة في مجلس الأمن بشأن كولومبيا، وفقا للمصادر.

وأكد الرئيس الاميركي دونالد ترامب ان الولايات المتحدة لا تؤيد العملية التركية في سوريا وتعتبرها "فكرة سيئة" في حين نفى البيت الأبيض وجود أي جندي أميركي في منطقة العمليات شمال شرق سوريا.

وقال:"سنحرص على التزام تركيا بتعهداتها بحماية المدنيين وتجنب نشوب أي أزمة إنسانية" معتبرا ان عدم فرار مقاتلي "داعش" من سجونهم في سوريا مسؤولية تركيا الآن.

وأعلنت وزيرة الدولة للشؤون الأوروبية أن فرنسا تندد "بشدة" بالهجوم التركي الذي بدأ اليوم، وطلبت عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي.

وقالت أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية: "تضع فرنسا وألمانيا وبريطانيا اللمسات الأخيرة على اعلان مشترك سيكون في غاية الوضوح نؤكد فيه إدانتنا الشديدة والحازمة لما يحصل"، واضافت: "سنطلب عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي" في حين أفاد دبلوماسيون عن اجتماع طارئ لمجلس الأمن غدا الخميس لبحث الوضع في شمال شرق سوريا.

وفي المواقف، أعلن السناتور الجمهوري ليندسي غراهام الاربعاء أن الكونغرس سيجعل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان "يدفع غاليا جدا" ثمن هجومه على القوات الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة في شمال سوريا.

وكتب السناتور المعروف بدعمه للرئيس دونالد ترامب "لنصلي من أجل حلفائنا الاكراد الذين تم التخلي عنهم بشكل معيب من قبل ادارة ترامب"، مضيفا "سأقوم بكل الجهود في الكونغرس لجعل اردوغان يدفع الثمن غاليا جدا".

بدوره، طالب رئيس الاتحاد الأوروبي جان-كلود يونكر تركيا الأربعاء بوقف عمليتها العسكرية ضد المسلحين الأكراد في شمال سوريا، مؤكدا لأنقرة إن الاتحاد لن يدفع أموالا لإقامة ما يسمى بـ"المنطقة الآمنة" في شمال سوريا.

وقال يونكر في البرلمان الأوروبي "أدعو تركيا وغيرها من الأطراف إلى التصرف بضبط نفس ووقف العمليات التي تجري حاليا. لدى تركيا مشاكل أمنية على حدودها مع سوريا، وهو أمر يجب أن نفهمه، لكنني أدعو تركيا والجهات الفاعلة الأخرى إلى التحرك مع ضبط النفس. سيؤدي التوغل إلى تفاقم معاناة المدنيين. وهذا امر لا يمكن أن تصفه الكلمات".

وحثت ألمانيا تركيا على وقف العملية العسكرية في شمال سوريا، وقالت إن التوغل قد يزيد من زعزعة استقرار هذا البلد ويساعد على عودة ظهور تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال وزير الخارجية هايكو ماس في بيان: "تركيا تخاطر بمزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة وعودة نشاط تنظيم الدولة الإسلامية... الهجوم التركي قد يؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة وأيضا تدفقات جديدة للاجئين".

ودعا تركيا لوقف عمليتها والسعي لتحقيق مصالحها الأمنية بطريقة سلمية.

من ناحيته، اكد رئيس الوزراء الإيطالي كونتي ان العملية التركية في سوريا تهدد بزعزعة استقرار المنطقة وإلحاق الضرر بالمدنيين فيما أمل الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أن تكون العملية التركية في سوريا محسوبة بدقة ومتناسبة مطالبا تركيا بتفادي إجراءات تؤدي إلى زيادة التوتر والمعاناة الإنسانية.

وأعلن وزير خارجية هولندا ستيف بلوك، أنه "استدعى السفير التركي لإدانة هجوم انقرة على القوات الكردية في شمال سوريا".
وكتب بلوك على تويتر: "لقد استدعيت السفير التركي، وأدعو تركيا إلى عدم السير على الطريق الذي اختارته".

وقال مستشار رئيس البرلمان الإيراني ان التصعيد العسكري في شمالي سوريا سيؤدي إلى تأزيم إضافي وإرهاب جديد في حين دانت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية بأشد العبارات، العدوان التركي على الأراضي السورية، ودعت لاجتماع طارئ في جامعة الدول العربية.

وأضاف البيان أن "تلك الخطوة تمثل اعتداء صارخا غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة استغلالا للظروف التي تمر بها والتطورات الجارية، وبما يتنافى مع قواعد القانون الدولي".

وأكد البيان على "مسؤولية المجتمع الدولي، ممثلا في مجلس الأمن، في التصدي لهذا التطور بالغ الخطورة الذي يهدد الأمن والسلم الدوليين، ووقف أي مساع تهدف إلى احتلال أراض سورية أو إجراء "هندسة ديمغرافية" لتعديل التركيبة السكانية في شمال سوريا".

وحذر البيان "من تبعات الخطوة التركية على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية أو مسار العملية السياسية في سوريا وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2254".

وفي هذا الصدد، فقد دعت مصر لعقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية لـ"بحث تلك التطورات وسُبل العمل على الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة شعبها وسلامة أراضيها". 

المصدر: Kataeb.org